الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / المركز الوطني للبحث البيئي بديوان البلاط السلطاني يفتتح برنامج ” في بيئتي متطوع “
المركز الوطني للبحث البيئي بديوان البلاط السلطاني يفتتح برنامج ” في بيئتي متطوع “

المركز الوطني للبحث البيئي بديوان البلاط السلطاني يفتتح برنامج ” في بيئتي متطوع “

بهدف إيجاد شباب متطوعين للعمل في المجال البيئي

افتتح صباح أمس بنادي الواحات بالعذيبة البرنامج التدريبي ” في بيئتي متطوع” لإعداد مدربين في مجال التطوع البيئي في السلطنة الذي نظمه المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة بديوان البلاط السلطاني بالتعاون مع جامعة الشرقية وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والمؤسسات الأكاديمية والبحثية في السلطنة وذلك تحت رعاية سعادة الدكتور سعيد بن حمد الربيعي أمين عام مجلس التعليم وبحضور عدد من المسؤولين في الجهات الحكومية المسؤولة عن البيئة و عمداء الجامعات و المراكز البحثية العلمية .
وأكد الدكتور سيف بن راشد الشقصي المدير التنفيذي للمركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة في كلمة الافتتاح بأن هذا البرنامج التدريبي يأتي سعياً من المركز الوطني في ايجاد جيل من الشباب العماني الواعي المساهم في الحفاظ على بيئته ووطنه و تعزيزاً لترسيخ مفاهيم التربية البيئية في السلطنة تحقيقاً للنهج السامي الذي رسمه جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ بأهمية مشاركة كافة فئات المجتمع في الحفاظ على المنظومة البيئية في السلطنة وصون مواردها الطبيعية بما يكفل تحقيق التنمية المستدامة.
وأوضح الدكتور سيف الشقصي بأنه منذ أواخر القرن العشرين أصبحت المشكلات البيئية تحظى باهتمام عالمي و يعد موضوع تلوث البيئة و الأخطار الناجمة عنها وآثارها على الانسان وممتلكاته من الموضوعات الرئيسية التي شغلت العالم لما لها من تأثير على حياة الافراد والمجتمعات و قد أخذ الاهتمام بها يتزايد تدريجيا مع مرور الوقت حيث عقدت المؤتمرات والندوات الخاصة بالبيئية على مختلف المستويات العالمية مشيرا الى ان التقرير الختامي لمؤتمر تبليسي حول التربية البيئية الذي عقدته منظمة اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة في عام 1977م ، أكد على أن الحاجة أصبحت ملحة و ماسة لتنظيم البرامج العلمية والتدريبية والفنية في موضوع التربية البيئية بهدف توعية الجمهور العام وتعريفه ببيئته ، ولضمان المشاركة النشطة والفاعلة من الجمهور في حل المشكلات البيئية في المجتمع المعاصر كما دعا كافة المنظمات والجهات الحكومية والخاصة و مؤسسات المجتمع المدنية المهتمة بالبيئة الى انشاء برامج للتربية البيئة تشارك فيها مختلف فئات و شرائح المجتمع .
وأشار الى ان هذا البرنامج التدريبي يستمر لمدة 4 أيام متتالية يعول عليه الكثير من الأهمية حيث أنه سيساهم إلى حد كبير في ترسيخ مفاهيم التربية البيئية في مختلف فئات المجتمع العماني من خلال تدريب مجموعة من الشباب المتطوعين المحبين لبيئتهم ، الساعين لحمايتها بكل طاقاتهم العلمية والعملية بحيث ينطلقوا بعد انهاء كافة البرامج التدريبية الى توعية المجتمع بكافة شرائحه بأهمية الحفاظ على المنظومة البيئية و صون مواردها الطبيعية كما أنها ستؤدي إلى تعميق مفهوم التعاون المشترك بين القطاع الحكومي و المجتمع في تنفيذ البرامج والانشطة التي تساهم في رقي المجتمع الى أفضل .
و يعتبر هذا البرنامج التدريبي اليوم هو الباكورة الأولى لهذا البرنامج و سيعقبه تنفيذ برامج تدريبية أخرى متتالية نستطيع من خلالها ايجاد جيل من الشباب المتطوع المحب لبيئته بإذن الله تعالى .
بعد ذلك ألقت الطالبة عذاري الداوودية من جامعة الشرقية كلمة أكدت فيها أهمية البيئة للإنسان وأهمية الجهود المبذولة من أجل حمايتها و أشارت الى دور الفرد في الحفاظ على المنظومة البيئية كونه أحد الأركان الهامة في حمايتها موضحة أنهم كطلبة حملوا على عاتقهم دور توعية المجتمع بالقضايا والمواضيع البيئية مساهمة منهم في الحفاظ على بيئة السلطنة ، لذلك فانهم سيقوموا بعد انتهاء هذا البرنامج التدريبي بوضع برنامج توعوي يتوجهوا من خلاله الى كافة فئات المجتمع لتعزيز الوعي البيئي لديهم بما يخدم بيئة عمان ويحقق المصلحة العامة للمجتمع . بعدها تم عرض فيلم توعوي عن التربية البيئية بالسلطنة من انتاج المركز الوطني للبحث الميداني في مجال حفظ البيئة ، وتم خلال الفيلم الذي جسد شخصياته مجموعة من الطلبة في احد المدارس طرح عدد من المواضيع والقضايا البيئية ودور الفرد في الحفاظ على النظام البيئي .
و سيتم خلال هذا البرنامج الذي يستمر أربعة أيام متتالية وبمشاركة مناقشة وتدريب المشاركين على 10 مواضيع بيئية هامة وهي : جهود السلطنة في المحافظة على البيئة ، التنوع الأحيائي في السلطنة وأهم التحديات التي يواجهها ، التغيرات المناخية وتأثيراتها ، تعزيز مفاهيم السلوكيات الايجابية المحابية للبيئة ، الصيد الجائر للحيونات البرية والحياة الفطرية ، السياحة البيئية وتحدياتها التنموية ، أهمية اعادة استخدام المخلفات لانتاج مواد صديقة للبيئة ، استخدام التكنولوجيات الحديثة في مجال البيئة ، السلامة الميدانية في العمل البيئي ، التدريب على الاسعافات الأولية في العمل البيئي ، الى جانب تخصيص اليوم الأخير من هذا البرنامج لتدريب المشاركين ميدانياً على الطرق العلمية و الصحيحة للبحث الميداني البيئي في محمية السليل الطبيعية بمحافظة جنوب الشرقية.
و يهدف البرنامج الى انشاء جيل من الشباب العمانيين المتطوعين للعمل في المجال البيئي زيادة الوعي المجتمعي بالمواضيع و القضايا البيئية في السلطنة و كيفية ايجاد الحلول المناسبة لها تعزيز السلوك الايجابي البيئي للأفراد بما يخدم المنظومة البيئية في السلطنة ويكفل العمل على تحقيق مبادئ التنمية المستدامة في كافة مجالات الحياة في السلطنة ، تعزيز جوانب التربية البيئية في السلطنة وتفعيل العمل البحثي الميداني البيئي وتعزيز قيمه ومبادئه في المجتمع العماني و تعزيز العمل المشترك بين الجهات الحكومية و المؤسسات الأكاديمية والبحثية ومؤسسات القطاع المدني في السلطنة .

إلى الأعلى