السبت 22 يوليو 2017 م - ٢٧ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الأسير البلبول بوضع صحي خطير و27 صحفيا يقبعون في سجون الاحتلال

الأسير البلبول بوضع صحي خطير و27 صحفيا يقبعون في سجون الاحتلال

أحكام بالسجن والغرامات المالية بحقّ أسرى
القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بعد ظهر امس الأحد، أن الأسير محمود البلبول من بيت لحم، الذي يخوض إضرابا مفتوحا عن الطعام ضد اعتقاله الإداري منذ 1/7/2016، نقل بشكل مفاجئ إلى مستشفى “أساف هيروفيه” بعد دخول حالته في مرحلة جديدة من التعقيد والخطورة، حيث أدخل فورا الى غرفة العناية المكثفة. وأوضحت الهيئة أن محمود يمر بوضع صحي صعب، حيث فقد من وزنه حتى اليوم أكثر من 30 كجم، ويجد صعوبة كبيرة في الكلام، وأن حالته تزداد تعقيدا، وأن الإضراب أنهك جسده الذي يظهر عليه الإعياء والتعب. يذكر أن الأطباء الإسرائيليين يحذرون منذ فترة من إصابة محمود بالشلل في حال لم يتم إعطاؤه المدعمات، لكنه يرفض أخذها ومصمم على مواصلة إضرابه حتى يتم وضع حد لاعتقاله الإداري، ولا يتلقى سوى الماء. على صعيد متصل أكدت لجنة دعم الصحفيين أن (27) صحفيا وصحفية يقبعون في سجون الإحتلال الإسرائيلي، بينهم 4 مرضى، يعانون من سوء المعاملة. وعبرت لجنة دعم الصحفيين في بيان لها امس الأحد، عن قلقها البالغ، جراء تدهور الوضع الصحي للصحفي الأسير مالك القاضي(20 عاما) والمضرب عن الطعام رفضا للاعتقال الإداري منذ 14/7/2016 أي ما يقارب 50 يوما. وبينت اللجنة أن الأسير الصحفي مالك القاضي يعاني من أوجاع في كافة أنحاء جسده، بعد تعرضه للاعتداء والضرب على بطنه وصدره من أحد السجانين نهاية الأسبوع الماضي، بعدما طلب دخول دورة المياه وإزالة القيود من يديه، إلا أنه أكد على مواصلة الإضراب حتى نيل الحرية. وذكرت أن الأسير مالك القاضي وهو من مواليد 4/6/1996 يدرس سنة أولى صحافة وإعلام، واعتقل إداريا بتاريخ 23 مايو 2016 بطريقة همجية، وتم إجباره على خلع ملابسه وتقييده وتصويره وهو معصوب العينين، والاعتداء عليه بالضرب المبرح على صدره في الاعتقال السابق، ما تسبب له بمشاكل في الصدر والقلب لا يزال يعاني منها. و كانت قد اعتقلته قوات الاحتلال في وقت سابق بتاريخ 08/12/2015، وأمضى أربعة أشهر في الاعتقال الإداري ، قبل أن يعاد اعتقاله مجددا. وقالت لجنة دعم الصحفيين إنها تنظر بقلق إزاء تزايد أعداد الصحفيين المعتقلين الإداريين في سجون الاحتلال، في ظل تصاعد الانتهاكات المقترفة بحقهم. وحذرت من استمرار استخدام سياسة الإعتقال الإداري بحق الصحفيين الفلسطينيين، منوهة إلى أنها تشكل خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني ومبادئ حقوق الإنسان، وتحرم المعتقلين من شروط المحاكمة العادلة بحجة المواد السرية. وأفادت أن عدد الصحفيين المعتقلين إداريا في سجون الإحتلال ارتفع الى (7) صحفيين، بعد أن أصدرت سلطات الإحتلال أمرا جديدا بحق الصحفي نضال أبو عكر(50 عاما)، واعتقاله إداريا لستة أشهر، والذي اعتقلته في التاسع من آب المنصرم، علما أنه كان قد أمضى (13) عاما في سجون الإحتلال، بينها تسعة أعوام ضمن الإعتقال الإداري. وأِشات إلى الصحفيين المعتقلين إدارياُ هم: ( علي العويوي وهو مريض، عمر نزال وهو مريض، حسن الصفدي، محمد القدومي ، اديب الاطرش، مالك القاضي وهو مريض، نضال ابو عكر). وفي ذات السياق، ذكرت اللجنة أن الاحتلال وباعتقاله طاقم إذاعة السنابل في مدينة دورا بالخليل في نهاية شهر آب المنصرم وعددهم خمسة صحفيين، واعتقال الناشط في مجال الأسرى الصحفي اسامة شاهين، يرتفع عدد الصحفيين الموقوفين بانتظار الحكم عليهم إلى (11) صحفيا، وهم:( همام عتيلي، الصحفي المريض بسام السايح، سامر ابو عيشة، ناصر الدين خصيب، هادي صبارنة، اسامة شاهين، أحمد الدراويش، ومحمد الصوص، ونضال عمر، ومنتصر نصار، وحامد النمورة). وأضافت أن عدد الصحفيين المعتقلين ضمن محاكم فعلية، ارتفع الى (9) صحفيين، بعد أن حكمت محكمة الاحتلال خلال شهر اغسطس الماضي، على الأسير المصور الصحفي حازم ناصر 28 عاما، من طولكرم بالسجن الفعلي لمدة 8 أشهر، وكانت مددت سلطات الإحتلال اعتقاله ثلاث مرات في أيار 2016 على ذمة التحقيق، دون وجود تهم واضحة بحقه منذ اعتقاله بتاريخ 11/4/2016،على حاجز عسكري قرب نابلس. وقالت إن الصحفيين المعتقلين والذين صدرت أحكام فعلية بحقهم هم:( محمود عيسى، صلاح عواد، أحمد الصيفي، وليد خالد علي، قتيبة قاسم، محمد عصيدة، سامي الساعي- سماح دويك- حازم ناصر). ودعت لجنة دعم الصحفيين، المؤسسات الحقوقية الدولية والعربية التي تعني بحقوق الصحفيين، بضرورة التدخل والضغط على الاحتلال لوقف الاعتقالات والاعتداءات بحق الصحفيين الفلسطينيين، وفرض سياسة الاعتقال الإداري بحقهم دون تهمة أو محاكمة، وممارسة التعذيب بحقهم منذ لحظة الاعتقال حتى الإفراج. وجددت مطالبتها للأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة الوفاء بالتزاماتها الواردة في المادة الأولى من الاتفاقية، والتزاماتها الواردة في المادة (146). وأكدت أن الاحتلال يتعمد في اعتقالاته للصحفيين ويتمادى في تجديد الاعتقالات، رغم ما تشكله هذه الاعتقالات من انتهاك صارخ لنص المادة (78) من اتفاقية جنيف الرابعة، والمادة (75) من البرتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وممارسته بحق المدنيين الفلسطينيين مخالفة جسيمة لاتفاقيات جنيف الأربع الموقعة في 19 آب 1949 بموجب المادة (147)، وترقى لاعتبارها جريمة ضد الإنسانية بموجب المادة (7)، وجريمة حرب بموجب المادة (8) من ميثاق روما الأساسي. من جهة اخرى أصدرت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في “سالم” أحكاما بالسّجن الفعلي والغرامات المالية بحق عدد من الأسرى. وبين نادي الأسير الفلسطيني، امس الأحد، أن المحكمة أصدرت حكما بحقّ الأسير محمد عكوبة بالسّجن لـ(46 شهرا) وغرامة بقيمة (4000 شيقل).
فيما أصدرت حكمين بحقّ الأسيرين صفوت ريماوي وغالب سامحنا بالسّجن لـ(26 شهرا) وغرامة بقيمة (4000 شيقل)، وبنفس المدّة على الأسير محمد جواد ترافقها غرامة بقيمة (5000 شيقل). كما حكمت على الأسير أحمد بني فضل بالسّجن لـ(18 شهرا) وغرامة بقيمة (5000 شيقل). وقال محامي نادي الأسير أحمد صفية، امس الأحد، إن المحكمة العسكرية للاحتلال الإسرائيلي في “عوفر”، ثبتت الاعتقال الإداري للأسير عمر البرغوثي (63 عاما) من بلدة كوبر غرب رام الله، لمدة شهرين من أصل ثلاثة أشهر صدرت بحقه. وبين نادي الأسير في بيان له، أن أمر الاعتقال الإداري الحالي للأسير البرغوثي هو الأمر الرابع الذي يصدر بحقه منذ تاريخ اعتقاله في 19 نوفمبر 2015، علما أنه وفي كل المرات السابقة استنفدت هيئة الدفاع، جميع المراحل القانونية في محاكم الاحتلال من محكمة الدرجة الأولى، ومحكمة الاستئناف، وفي العليا، إلا أنها وفي كل المرات السابقة، أصدرت المحاكم قرارات أبقت فيها على اعتقاله بعد ادعاءات نيابة الاحتلال بوجود “ملف سري” يتضمن “بنودا تشكل خطرا على أمن الدولة”. ويعتبر الأسير البرغوثي من أبرز الأسرى الإداريين في سجون الاحتلال، فهو -منذ عام 2010- قضى معظم تلك السنوات في الاعتقال الإداري، علما أنه أسير سابق قضى 20 عاما في سجون الاحتلال، ليصبح مجموع سنوات اعتقاله نحو 26 عاما، وهو أب لستة أبناء وجد لعشرة أحفاد، وهو شقيق الأسير نائل البرغوثي. من ناحيته أفاد محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين يوسف النصاصرة، امس الأحد، بأن الأسير فتحي النجار من بلدة يطا في محافظة الخليل، والمعتقل حاليا في سجن “إيشل”، يعاني من مشاكل صحية صعبة ووضعه يسوء باستمرار. وأوضح النصاصرة أن النجار المحكوم بالسجن 30 عاما وأمضى منها 14 عاما، خضع لعدة عمليات جراحية لإزالة الحصوة والدهنيات، وسيخضع خلال الفترة الحالية لعملية فتاق، بالإضافة الى أوجاع بالأسنان ومشاكل في النظر. وقال نصاصرة إن النجار مثال على مدى الإهمال الطبي المسيّس الذي يمارس بحق الأسرى المرضى، والذين يتركون بلا علاج وبلا رعاية صحية، استنادا إلى سياسة الحكومة الإسرائيلية في النيل من الأسرى وتصفية قضيتهم والانتقام منهم.

إلى الأعلى