الأحد 22 يناير 2017 م - ٢٣ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / العراق: أنصار الصدر يضربون عن العمل احتجاجا على الفساد
العراق: أنصار الصدر يضربون عن العمل احتجاجا على الفساد

العراق: أنصار الصدر يضربون عن العمل احتجاجا على الفساد

ازدياد نشاط القوات الأميركية مع اقتراب معركة الموصل

بغداد ـ وكالات: بدأ مئات العراقيين أمس الأحد اضرابا عن العمل في الدوائر الحكومية في بغداد ومناطق اخرى من العراق، تلبية لدعوة من مقتدى الصدر، للضغط على حكومة بلادهم لمحاربة الفساد وتنفيذ اصلاحات. ودعا الصدر في بيان ، الموظفين العراقيين عموما والمنتسبين منهم الى التيار الصدري خصوصا، الى الاضراب عن العمل والتواجد امام دوائرهم، للتاكيد على ان الاصلاح مطلب داخل الحكومة كما هو مطلب شعبي من خارجها. كما دعا الصدر في البيان ذاته الى الاضراب عن الطعام ابتداء من التاسع من الشهر الحالي في المؤسسات الدينية والثقافية، للهدف نفسه. وبدأ امس الاحد مئات الموظفين العراقيين اضرابا عن العمل وتجمعوا امام دوائر حكومية في بغداد ومناطق متفرقة من العراق. ففي بغداد، تجمع عشرات من انصار الصدر من العاملين في مؤسسات بينها مجلس النواب ووزارات النقل والموارد المائية والعلوم والتكنلوجيا، امام اماكن عملهم ورفعوا لافتات كتب على احداها “لا للمفسدين في الدولة”. وشارك مئات من الموظفين في محافظات اخرى بينها ديالى وكربلاء والبصرة والناصرية وواسط ، في الاضراب نفسه، رافعين شعارات بينها “كلنا ضد الفساد” و”انا ضد الفساد”. وقال محمد الحمداني نائب رئيس مجلس محافظة ديالى، شمال شرق بغداد، ان “عددا من دوائر المحافظة نفذ الاضراب الذي دعا اليه مقتدى الصدر للضغط على الحكومة لتنفيذ الاصلاحات”. وشارك عاملون من ثماني دوائر حكومية في الاضراب الذي دعا اليه الصدر في ديالى . وفي النجف معقل التيار الصدري جنوب بغداد، قال ضرغام الموسوي احد المعتصمين امام دائرة صحة النجف، “خرجنا استجابة لامر القائد مقتدى الصدر” مضيفا “سنواصل الثورة الشعبية الكبرى ضد الفساد والفاسدين ولن نسكت حتى نقتلعهم من جميع دوائر الدولة”. كما شهدت مدينة البصرة، جنوب العراق، اضرابا شارك فيه عشرات من انصار التيار الصدري من العاملين في قطاعات الكهرباء والنفط والموانىء ومجلس المحافظة. وقالت بشرى حميد سلمان عضو مجلس محافظة البصرة، ان “الغاية من الاعتصام استمرار مشروع الاصلاح وهو وقفة من اجل الاصلاح والتغيير الجذري ضد الحكومة الفاسدة وضد الظلم”. وتصاعد السخط في العراق منذ الصيف الماضي، وخرجت تظاهرات عدة خلال الاشهر الفائتة في بغداد، شهدت البعض منها اقتحام المنطقة الخضراء حيث مقر الحكومة ومجلس النواب. على صعيد اخر انتزعت قوات البشمركة الكردية السيطرة على مساحة من الأرض في شمال العراق من تنظيم داعش أواخر الشهر الماضي وبعدها بأيام ظهرت قوات أميركية في المنطقة في أحدث مؤشر على النشاط العسكري الأميركي المتزايد داخل العراق. ولا يزال العسكريون الأمريكيون وعددهم نحو 12 ينتشرون بالمنطقة هذا الأسبوع وقضوا في الإشراف على مهندسين بالجيش العراقي يصلحون جسرا لمساعدة القوات المحلية على عبور نهر الزاب الكبير في إطار زحفهم نحو الموصل معقل المتشددين الذي ترغب بغداد في استعادته هذا العام. وعند نهر الزاب الكبير أدار جنود أمريكيون ظهورهم للكاميرا بسرعة عندما أدركوا وجود تلفزيون رويترز. وقال البيت الأبيض إنه لن تكون للولايات المتحدة قوات على الأرض لكن مستويات القوات الحالية تقترب من خمسة آلاف وهو عدد لا يُذكر بالمقارنة بذروة الوجود العسكري الأمريكي وقت اسقاط صدام والذي وصل إلى 170 ألف جندي. ويقول البيت الأبيض أيضا إن القوات الأميركية لن تشارك في القتال وإنها هناك لتدريب وتسليح الجيش العراقي والبشمركة ومسلحين سُنة وإسداء المشورة لهم. وللولايات المتحدة قواعد عسكرية قليلة في العراق لكنها تقود حملة جوية ضد الدولة الإسلامية فضلا عن تزايد ملحوظ في نشاطها على الأرض.

إلى الأعلى