الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / الجيش السوري يستعيد السيطرة الكاملة على الكليات العسكرية بحلب
الجيش السوري يستعيد السيطرة الكاملة على الكليات العسكرية بحلب

الجيش السوري يستعيد السيطرة الكاملة على الكليات العسكرية بحلب

(عثرة) تعرقل إعلان الاتفاق الروسي الأميركي
دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
أعلن مصدر عسكري سوري استعادة السيطرة الكاملة أمس على منطقة الكليات العسكرية جنوب مدينة حلب بعد القضاء على آخر بؤر وتجمعات الإرهابيين فيها ومطاردة فلولهم في المنطقة بالتوازي مع تنفيذ سلاح الجو غارات مكثفة على خطوط إمدادهم في الريفين الجنوبي والشمالي، فيما تعثر أمس إعلان الولايات المتحدة وروسيا عن التوصل لاتفاق يتعلق بالعمليات في سوريا.
وقال المصدر إن “وحدات من الجيش بالتعاون مع القوى الحليفة أنجزت سيطرتها الكاملة على منطقة الكليات العسكرية جنوب مدينة حلب بعد تدمير آخر بؤر وتجمعات الإرهابيين فيها وإيقاع العديد منهم بين قتيل ومصاب ومطاردة فلولهم الفارة في المنطقة”.
وأكد المصدر أن “السيطرة على الكليات العسكرية تقطع جميع طرق تحرك وخطوط إمداد المجموعات الإرهابية من الريف الجنوبي لحلب باتجاه الراموسة والأحياء الشرقية للمدينة وتعزل المجموعات الإرهابية في الراموسة عن هذه الأحياء”.
إلى ذلك قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إن الولايات المتحدة وروسيا تعملان على وضع اللمسات الأخيرة على اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا واتفق الجانبان على اللقاء مرة أخرى اليوم.
وقال أوباما للصحفيين بعد الاجتماع مع رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة هانجتشو الصينية “لم نتوصل (لاتفاق) بعد”.
وأضاف “لدينا خلافات كبيرة مع الروس فيما يتعلق بالطرفين اللذين ندعمهما وأيضا بشأن العملية اللازمة لإحلال السلام في سوريا.”
وبدا أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره الروسي سيرجي لافروف على وشك إعلان اتفاق يوقف القتال ويسمح بوصول المزيد من المساعدات الإنسانية في المدينة السورية.
فوضعت منصتان في قاعة لمؤتمر صحفي مشترك. لكن كيري خرج منفردا ليقول إن هناك بعض الأمور التي ما زال يتعين حلها وإن الطرفين سيستأنفان المحادثات اليوم. ولم يذكر مزيدا من التفاصيل.
وسيضمن الاتفاق انسحاب قوات الجيش السوري من بعض المناطق منها المنطقة المحيطة بحلب للسماح لقوافل المساعدات الإنسانية بالوصول إلى المدنيين المحاصرين وسط القتال.
وسيراقب وقف إطلاق النار عن طريق تبادل الروس والأميركيون لمعلومات المخابرات وتعاونهم عسكريًّا الذي سيتركز على ملاحقة تنظيم داعش وجماعات معارضة أخرى.
ويتطلب الاتفاق أن تقنع روسيا الرئيس السوري بشار الأسد بالموافقة على تعطيل سلاحه الجوي وهي خطوة قال لافروف إنها لا تمثل الهدف.
وقال كيري إنه لا يريد الإسراع بالدخول في أي اتفاق حتى لا يراه يفشل مرة أخرى. وقال مسؤول بارز بوزارة الخارجية الأميركية طلب عدم الكشف عن هويته إن روسيا تراجعت عن بعض المسائل التي اتفق عليها الجانبان بالفعل لذلك يتعين على الطرفين استكمال المحادثات اليوم.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف والذي تحدث كذلك على هامش قمة مجموعة العشرين إن روسيا والولايات المتحدة تقتربان من التوصل لاتفاق بشأن سوريا لكن لا يمكن التكهن بتوقيت إعلان الاتفاق.
من جانبه قال مايكل راتني مبعوث واشنطن لسوريا في خطاب أطلعت رويترز على نسخة منه إن الاتفاق قد يعلن قريبا وأوضح بعضا من شروطه.
وتقول رسالة راتني إلى المعارضة السورية المسلحة المؤرخة يوم الثالث من سبتمبر إن الاتفاق سيلزم روسيا بمنع طائرات الجيش السوري من قصف المناطق الواقعة تحت سيطرة التيار الرئيسي للمعارضة وسيطالب بانسحاب قوات دمشق من طريق إمداد رئيسي شمالي حلب.
وأضافت الرسالة دون ذكر تفاصيل أنه في المقابل ستنسق الولايات المتحدة مع روسيا ضد تنظيم القاعدة.
وسيركز الاتفاق على توصيل مساعدات إنسانية إلى حلب، حيث أدى تقدم أطراف الصراع إلى قطع إمدادات الكهرباء والمياه عن نحو مليوني شخص في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة وتلك التي تسيطر عليها المعارضة.
وسيتطلب الاتفاق كذلك أن تتجنب الحكومة السورية وروسيا قصف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة بما فيها المناطق التي تنشط بها جماعات معارضة معتدلة بالقرب من جبهة فتح الشام التي كانت تعرف من قبل باسم جبهة النصرة التي تربطها صلات بتنظيم القاعدة.

إلى الأعلى