الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / قانون المرور والهدف المنشود

قانون المرور والهدف المنشود

مصطفى بن أحمد القاسم

**
بدأت العديد من الدول العربية والإقليمية اتخاذ إجراءات مشددة ومغلظة بحق المخالفين للقواعد المرورية وقانون المرور في هذه الدول بعد أن استشعرت مدى الأخطار المرورية المحدقة على الطرقات نتيجة المخالفات المرورية التي ترتكب عن قصد أو بدون قصد.
فالسلطنة ممثلة بشرطة عمان السلطانية الإدارة العامة للمرور كانت السباقة في بلورة قانون للمرور وإجراء تعديلات على العديد من مواده وتمريره إلى مجلسي الدولة والشورى ومناقشته مناقشة مستفيضة ورفعه إلى المقام السامي الذي تفضل جلالته واعتمده بالمرسوم السلطاني سامٍ رقم :(38/ 2016)، حيث سيبدأ اعتباراً من اليوم “الثلاثاء” تطبيق مختلف مواده وبنوده بكافة ربوع البلاد بكل دقة وذلك تنفيذاً للكلمة السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان المعظم بسيح المكارم في الثامن عشر من شهر أكتوبر من العام 2009 والذي سلط جلالته الضوء على خطورة الحوادث المرورية محذراً مما يجري على الطرقات من إهدار للأنفس والأموال العامة والخاصة ومحذراً جلالته من تفاقم هذه المشكلة ، لذا حث جلالته خلال الكلمة السامية على ضرورة أن تصبح هذه المعضلة حديث كل بيت ومجلس وتضافر الجهود من قبل جميع فئات المجتمع وشرائحه كي يتم القضاء عليها في أقل الخسائر والمحافظة على عنصر الشباب الذين قد يذهبون ضحايا الحوادث المرورية دون أي داع.
فقد عملت شرطة عمان السلطانية ممثلة بالإدارة العامة للمرور ومنذ ذلك التاريخ على تكريس كافة الجهود واتخاذ إجراءات حازمة بحق المخالفين مرورياً وتنظيم خطط وبرامج وندوات مرورية بمشاركة جميع فئات المجتمع للوصول إلى الأهداف المنشودة حتى خرج هذا القانون والذي يبدأ تطبيقه اعتباراً من اليوم إلى حيز الوجود ، حيث إن السلطنة تعتبر من الدول التي بات يشار لها بالبنان عربياً وعالمياً في المضي قُدماً بمعالجة هذه الظاهرة وإنقاذ حياة الكثيرين من الناس ، وتحقيق الأمن والسلامة لمستخدمي الطرق ، مع العمل على إيجاد مجتمع واعٍ بأهمية التقيد بقواعد وأنظمة السير والمرور على مستوى جميع المحافظات والولايات.
وقد آتت هذه الجهود بالسلطنة من قبل الادارة العامة للمرور بشرطة عمان السلطانية ثمارها بالانخفاض الكبير الذي شهدته في معدل حوادث الطرق في السنوات الأخيرة، حيث انخفض عدد هذه الحوادث بـ”37%” ليبلغ عددها ألفين و100 حادث مقارنة بـ”3 آلاف و334″ حادثاً خلال نفس الفترة من العام 2015 وبرغم ذلك فقد ارتفعت حوادث الوفاة إلى 336 شخصًا حتى نهاية يونيو 2016 بارتفاع في الوفيات نسبته 8.4%.
إن الهدف من تشديد العقوبات على بعض قائدي المركبات ردع الذين يستخفون بالقانون ويتسببون بالأضرار الجسيمة لهم ولغيرهم مما يؤكد استمرار السياسة الحكيمة التي تواكب التطورات ومتابعة قانونية وإجرائية لما يتطلبه الواقع المعاصر والمعايش يومياً.
ولذا فإن السلطنة تعتبر من الدول المتقدمة التي اتخذت مثل هذه الإجراءات الحازمة والمشددة مرورياً بحق كل من يخالف مواد قانون المرور وتعديلاته حتى أصبحت السلطنة وبفضل رؤية جلالته الثاقبة وحرصه الشديد على أبناء وطنه من أخطار الطريق يشار لها بأحرف من نور بعد أن عملت وبصمت شرطة عمان السلطانية وبالتعاون والتكاتف والمشاركة من قبل كافة شرائح المجتمع لتصل الى هذه المكانة المنشودة والتطلع بهدف أسمى وأكبر وهو خلو طرقاتنا من الحوادث المرورية فلنواصل معاً لتحقيق هذا الهدف ولنحافظ على ممتلكات هذا الوطن من الشباب والممتلكات والأموال.
Turkmany111@yahoo.com

إلى الأعلى