الجمعة 21 يوليو 2017 م - ٢٦ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا: الإرهاب يقتل العشرات بعدة مدن.. وإسرائيل تستهدف مواقع للجيش بريف القنيطرة
سوريا: الإرهاب يقتل العشرات بعدة مدن.. وإسرائيل تستهدف مواقع للجيش بريف القنيطرة

سوريا: الإرهاب يقتل العشرات بعدة مدن.. وإسرائيل تستهدف مواقع للجيش بريف القنيطرة

اتفاق بين أوباما و بوتين على (استئناف) المفاوضات السورية

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
قتل وجرح العشرات نتيجة تفجيرات ارهابية في مدن سورية. وتزامن هذا مع اعتداء إسرائيلي جديد في ريف القنيطرة. وفيما اتفقت اوباما وبوتين على ” استئناف ” المفاوضات حول سوريا. في الوقت الذي دعت تركيا مجددا الى اقامة منطقة عازلة.
لم تكد تنقضي ساعات معدودة من صباح الامس، حتى توالت أخبار التفجيرات التي ضربت مناطق سورية مختلفة، من ريف دمشق جنوبا حتى الحسكة شمالا، ومن طرطوس غربا حتى حمص في قلب سوريا. وأدت سلسلة التفجيرات، بحسب مصادر رسمية ـ إلى مقتل حوالي 40 شخصاً، واصابة نحو 57 اخرين، كحصيلة ليست نهائية. وأعلنت وكالة (أعماق) المقربة من تنظيم (داعش) مسؤولية التنظيم عن تفجير مدينة الحسكة فيما لم تلعن أي جهة ، مسؤوليتها عن باقي التفجيرات . ففي منطقة الصبورة القريبة من دمشق، وقع تفجير ادى الى مقتل شخص وإصابة 3 آخرين ، وأفاد قائد شرطة محافظة ريف دمشق اللواء جمال بيطار بأنه “بعد الرصد والمتابعة تم إيقاف سيارة تقل ثلاثة إرهابيين انتحاريين في منطقة الصبورة حيث تم التعامل معها ومقتل سائقها وفي الأثناء نزل منها انتحاريان وفجرا نفسيهما بحزامين ناسفين ما تسبب باستشهاد شخص وإصابة 3 آخرين”. وفي محافظة طرطوس، تحدثت قيادة شرطة طرطوس عن نحو 60 شخصا بين قتيل وجريح. وحدث تفجيران متزامنان عند “جسر أرزونة” على الطريق الدولية الرابطة بين طرطوس وحمص، وذكر مصدر في قيادة شرطة طرطوس “أن إرهابيا انتحاريا فجر سيارة مفخخة كان يقودها صباح اليوم عند جسر أرزونة على الأوتستراد الدولي بريف طرطوس قبل أن يفجر إرهابي انتحاري آخر نفسه بحزام ناسف بعد تجمع المواطنين لإسعاف الجرحى”.ولفت المصدر إلى أن التفجيرين تسببا “بارتقاء 11 شهيداً وإصابة 45 شخصا بجروح بعضهم في حالة خطيرة وإلحاق أضرار مادية كبيرة في المكان واحتراق عدد كبير من السيارات التي تصادف مرورها أثناء التفجيرين”. وفي حمص, قال التلفزيون السوري ان 4 أشخاص قتلوا وأصيب 10 آخرين جراء تفجير سيارة مفخخة عند مدخل حي باب تدمر في مدينة حمص. وقالت مصادر موالية، ان التفجير استهدف حاجز باب تدمر للجيش النظامي عند مدخل حي الزهراء في حمص. أما في الحسكة، نقلت (سانا) ، عن مصادر أمنية لم تسمها قولها أن 5 أشخاص لقوا حتفهم، 4 منهم من قوات الأمن التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (أسايش)، وأصيب شخصين، اثر تفجير وقع عند دوار مرشو شمال مركز المدينة, مشيرة الى إن التفجير وقع بدراجة نارية مفخخة بالمتفجرات. وأدانت رئيسة مجلس الشعب الدكتورة هدية عباس التفجيرات الإرهابية والتي أدت إلى استشهاد وإصابة العشرات من المواطنين. وفي سياق متصل وجهت إسرائيل، امس، عدة ضربات على مواقع للجيش العربي السوري في ريف القنيطرة، بزعم الرد على سقوط قذيفة على هضبة الجولان المحتلة مصدرها الجانب السوري. وقال الناطق باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي على صفحته الرسمية في “فيسبوك” الى ذلك ذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدات من الجيش “وجهت ضربات مركزة على مجموعات إرهابية كانت تقوم بأعمال التحصين في حيي طريق السد والعباسية وشمال غرب الجمرك القديم في منطقة درعا البلد وعلى جسر الغاريات بريف مدينة درعا الشمالي الشرقي”.وبين المصدر أن الضربات أسفرت عن “مقتل عدد من الإرهابيين وتدمير مربض هاون ونقطة محصنة وآلية”. إلى ذلك نفذت وحدة من الجيش امس عملية على تجمعات تنظيم “داعش” في محيط بلدة جيرود بريف دمشق.وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن وحدة من الجيش “قضت على عدد من إرهابيي “داعش” في رمايات مركزة على تجمعاتهم في منطقة بئر الأفاعي شمال شرق بلدة جيرود” نحو 60 كم شمال شرق مدينة دمشق. ولفت المصدر إلى أنه من بين القتلى الإرهابيان أحمد الجدي ومحمود بكر. وفي ريف حمص أفاد مصدر عسكري لـ سانا بأن سلاح الجو في الجيش العربي السوري دمر عدداً من المقرات والآليات للتنظيمات الإرهابية وقضى على العشرات من أفرادها في ضربات جوية على تجمعاتها جنوب دير فول وفي تلبيسة وحقل شاعر وشرق تدمر وشمال غرب الأراك ومنوخ ورحوم وأم صهريج. وفي ريف حلب ذكر مصدر عسكري لسانا بأن وحدات من الجيش دمرت دبابة و 5 عربات دفع رباعي وعربة مفخخة لتنظيم “داعش” وقضت على أكثر من 30 إرهابيا في منطقة دير حافر بمحيط الكلية الجوية.
على الصعيد السياسي وافق الرئيس الأميركي باراك أوباما ونظيره الروسي فلاديمير بوتن، على استئناف المفاوضات بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا، حسب مسؤول أميركي كبير. وأضاف المسؤول لـ”أسوشيتد برس” أن أوباما التقى بوتين لمدة 90 دقيقة، امس، على هامش قمة مجموعة العشرين في مدينة هانغتشو الصينية. وقال المسؤول إن أوباما وبوتن أوضحا “الثغرات المتبقية في المحادثات”، التي تركز إلى حد كبير على كيفية التوصل إلى الاتفاق. وتأتي محادثات الزعيمين بعد ساعات من فشل وزيري خارجية البلدين في التوصل لاتفاق، يهدف لإيصال المساعدات الإنسانية لآلاف المدنيين العالقين في حلب التي دمرتها الحرب. من جانبه نفى الكرملين امس التقارير الصحفية التي تحدثت عن لقاء محتمل يجمع الرئيس بشار الأسد والرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. ونقل موقع روسيا أمس عن ديميترى بيسكوف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة الروسية قوله في تصريح صحفي تعليقا على التقرير الذي نشرته صحيفة “السفير” اللبنانية يوم الجمعة الماضي “إنه خبر مختلق”. من جانبه أعرب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عن أمله في إعلان الهدنة في سوريا قبل عيد الأضحى المبارك الذي يبدأ يوم الاثنين المقبل 12 سبتمبر.
كما جدد الرئيس التركي دعوته إلى إقامة “منطقة آمنة” في شمال سوريا، تكون ملجأ للمدنيين من القتال، معتبرا أن مثل هذه المنطقة ستساعد في إيقاف تدفق اللاجئين. وأوضح أردوغان أنه دعا خلال محادثاته مع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والأمريكي باراك أوباما على هامش قمة العشرين، إلى إقامة “منطقة حظر للطيران” بشمال سوريا. وحول الهجوم الذي تشنه قواته في شمالي سوريا، أكد الرئيس التركي أن الهجوم يرمي إلى طرد تنظيم داعش الإرهابي،من المناطق الحدودية مع تركيا، وضمان ألا توسع وحدات حماية الشعب الكردية السورية نفوذها في المنطقة.

إلى الأعلى