الأربعاء 26 يوليو 2017 م - ٢ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / علي آل تاجر يجر خيوط الحكاية المسكونة بالغربة والممتلئة بالحزن فـي معرضه «عراق»
علي آل تاجر يجر خيوط الحكاية المسكونة بالغربة والممتلئة بالحزن فـي معرضه «عراق»

علي آل تاجر يجر خيوط الحكاية المسكونة بالغربة والممتلئة بالحزن فـي معرضه «عراق»

افتتح أمس الأول بالجمعية العمانية للفنون التشكيلية

كتب ـ فيصل بن سعيد العلوي: وجوه مغيّبة وانسان لا يتكرر بشكله ورمزه .. هو قضية متلازمة لحضارة موغلة في القدم .. حكاية تلتبس على المشاهد للوهلة الأولى .. لكنها سرعان ما تتضح ملامحها عند لوحة أخرى، فيجر خيط الحكاية بعضه إلى لحظة يتدفق معها الشعور ويسكنها روح ممتلئة بالغربة، والحزن، والانطلاقة .. والحكاية الأخرى المتخيلة في ذهن الفنان .. هكذا أراد الفنان العراقي علي آل تاجر ان يحكي في معرضه «عراق» قصة وطنه عبر أطيافه المتعددة .. عبر حكاياته الثرية .. عبر ملامح الجسد المنكسر .. المتعب .. بفرحه، وحزنه، بهدوئه وغضبه .. ليسكن عبر اللون في حكاية أخرى ارادها هو ان تكون هكذا فكانت «عراق» الحضارة والفن والإبداع .. المعرض الذي افتتح مساء أمس الأول في الجمعية العمانية للفنون التشكيلية التابعة لمركز السلطان قابوس العالي للثقافة والعلوم تحت رعاية معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية أراد به الفنان علي آل تاجر ان يخترق الفن من خاصرته الرخوة ببداهته كما عبر عنه صديقه الفنان العراقي يحيى الشيخ .. المعرض الذي ضم في أروقته 41 عملاً فنياً من الأعمال الفنية الواقعية جسد من خلالها الفنان البيئة والموروثات والوجوه التي مثلت مجموعة من أطياف المجتمع العراقي بعاداته وتقاليده، حيث تجّول معالي الشيخ خالد بن عمر المرهون وزير الخدمة المدنية والحضور في اروقة المعرض ليطلعوا على شرح مفصّل حول المعرض ولوحاته المتنوعة التي قدم فيها الفنان رؤيته المغايرة للواقع بالفرشاة واللون. يقول الفنان صدام الجميلي للفنان علي آل تاجر «للفن وجوه غائبة أو مغيبة، يأتي الرسام ليكشف عنها بنبوءة، ليقول درسه ببساطة، انت تمنح الكثيرين الموعظة يا صديقي». اما الفنان العراقي شوكت الربيعي فيقول «غدت لوحات الفنان علي آل تاجر في خصوصيتها الاجتماعية تمثل أسلوبا ليس منتميا إلى ملامح المدرسة البغدادية وحسب، إنما هي سمات متميزة لخصائص تلك المدرسة بثيمات عراقية أصيلة». اما الفنان سعد القصاب فيقول «يعلم تماما أين يتجه بفرشاته لتجسيد أو زخرفة تلك الأشكال، التي تحرر وجودها في فضاء السطح التصويري، بفعل الصبغات اللونية الكثيفة، حيث ينشغل الخط في تحديد ملامح الشكل فيما تمنحه المعالجة التكوينية سمة وجود فني تعبيري». اما الفنان العراقي عادل كامل فيقول « الإنسان عنده يتكرر لا كشكل او رمز فحسب، بل كقضية لها تاريخها الموغل بالقدم، إنه يرجعنا إلى ارتعاشات القلب وفزعة أمام العالم والكون، أمام الموت والزوال، الامر الذي شكل من المعرض ملحمة بطلها الإنسان في صراعه ومأساته وبطولته أيضا، فالصراع والسكون يتبادلات الأدوار، مثلما المرأة رمز الأمل، والرجل رمز القوة والهدم. .!! ومثلما التضادات الأخرى التي تلقي الضوء الحاد على الثنائية القائمة في المضمون وفي المعالجة التقنية.» اما محمد الجزائري فيقول «اللوحة عند علي آل تاجر ذات غنى ثقافي ومعرفي لها امتدادات صريحة في التاريخ او الميثولوجيا او أوجاعنا «. ويأتي افتتاح هذا المعرض في إطار مبادرة الجمعية لاستضافة عدد من المعارض الشخصية للتشكيليين العمانيين ونظرائهم من مختلف دول العام تشجيعا لتنمية وصقل مواهبهم وإبرازها للساحة الثقافية والفنية. تجدر الاشارة ان الفنان التشكيلى علي آل تاجر حاصل على بكالوريوس وماجستير من كلية الفنون الجميلة ببغداد عام 1992م وهو عضو بنقابة الفنانين العراقيين وعضو جمعية التشكيليين العراقيين. وقد عمل رساماً في مجلات عراقية كالمزمار وآفاق عربية بين عامي 1978م-1984م وفي عام 1982م أنجز فيلم رسوم متحركة في التلفزيون التربوي العراقي وله عدة بحوث في مجال الفن التشكيلي. كما أقام العديد من المعارض التشكيلية منذ عام 1989م وحتى 2014م منها معرض (طقوس) ببغداد عام 1989م ومعرض بقاعة أجيال ببيروت عام 2000م ومعرض (اناس من أرض السواد) بالمملكة الأردنية الهاشمية ومعرض بقاعة الرواق بمملكة البحرين ومعرض (عراق) بقاعة الأورفلي بالمملكة الأردنية الهاشمية بالإضافة إلى العديد من المعارض المشتركة داخل وخارج العراق.

إلى الأعلى