الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / اوراق الخريف

اوراق الخريف

احمد باتميرة

اليمن.. بحاجة لمصالحة..!
**
سواء اتفقنا او اختلفنا، فالحرب في اليمن ليست من صالح الطرفين، ولا الشعب اليمني، والحل في اليمن هو سياسي في النهاية لوقف ما تبقى من اليمن السعيد، من خلال ادراك الساسة بان اليمن في حاجة لرأب الصدع وجلوس كافة الاطراف وبدء محادثات سلام جادة تنهي المأساة والوصول إلى حل يرضي الجميع لأجل اليمن وعراقته وتاريخه ومستقبله.
استمرار الحرب سيولد كارثة، وحرب استنزاف لا نهاية لها، وتفجيرات هنا وهناك، فعلي الساسة الاستجابة للمطالب والقرارات الدولية والنداءات الخليجية، فلا تحرقوا بلدكم ايها اليمنيون، كما احرقت بعض الدول العربية، ولا زالت تعاني من الطحالب التي تكاثرت نتيجة هذه المستنقعات القتالية.!
مفاوضات تحتاج لقرارات وتنفيذ مقابل التنازل عن بعض المكتسبات هنا وهناك، ولوقف القصف المتبادل بين القوى المتقاتلة، فالافعال تنافي الأقوال، والتعاطي مع الأزمة اليمنية يجب ان يتم من خلال الحوار المباشر بين جميع الفرقاء وعلى أساس لا منتصر ولا مهزوم، اذا اردنا لليمن الاستقرار.
نوايا خليجية جادة لايجاد السلام والاستقرار في اليمن، ومساعي دولية وخليجية تبذل هنا وهناك لوقف المعارك ورفع المعاناة عن الشعب اليمني من خلال المصالحة والمصارحة، وان تكون هناك جدية للتوصل لحلول للازمة السياسية من خلال تفعيل المبادرة الخليجية والقرارات الاممية، ومن ثم يترك لليمنيين الحرية في اختيار حكومتهم التي يرتضونها من خلال اقتراع يشرف عليه مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية والامم المتحدة.
لقد فوتت الأطراف المعنية فرص السلام الواحدة تلو الأخرى، حتى وصلت لحالة الانقسام والفوضى داخليا وخارجيا، فالخطة الدولية للحل في اليمن في الملعب بعد موافقة طرف عليها وعلى المبادرات السلمية.
لذا فإن التحركات الخليجية المستمرة لوقف نزيف الحرب واثارها، يعززه عدم وجود نوايا خليجية لاستمرار الحرب بل للحفاظ على اليمن موحدا مستقرا، والجهود الدبلوماسية الكويتية وتحركات السلطنة مع جميع الاطراف المتنازعة ما زالت مستمرة لانقاذالبلد من الحرب التي تحرق الاخضر واليابس في كل ارجاء اليمن.!
فما يحدث في اليمن للأسف يؤدي فقط الى زيادة الكوارث، فهناك فرق بين من يحمي وطنه بدمه، وبين من يهدر دم وطنه، فالحل يتطلب وقف الحرب من الجانبين، واجراء مفاوضات وانتخابات نزيهة، على مبدأ ومقولة ( لامنتصر ولا مهزوم) فكلا الطرفين وجهان لعملة واحدة…. والله من وراء القصد.

batamira@hotmail.com

إلى الأعلى