الأربعاء 29 مارس 2017 م - ٣٠ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يصدر أحكاماً بالسّجن الفعلي والغرامات العالية بحقّ أسرى
الاحتلال يصدر أحكاماً بالسّجن الفعلي والغرامات العالية بحقّ أسرى

الاحتلال يصدر أحكاماً بالسّجن الفعلي والغرامات العالية بحقّ أسرى

مدد توقيف الأسير الجريح عزمي نفاع من جنين

القدس المحتلة ـ الوطن ـ وكالات:
أصدرت محكمة الاحتلال في “سالم” أحكاماً بالسّجن الفعلي والغرامات المالية العالية بحقّ عدد من الأسرى. وأشار نادي الأسير الفلسطيني، أمس الثلاثاء، إلى أن المحكمة أصدرت حكماً بحقّ الأسير محمد صلاح أبو وردة بالسّجن لـ(40 شهراً) وغرامة بقيمة (6000 شيقل)، وبحقّ الأسير مراد غازي كعبي بالسّجن لـ(30 شهراً) وغرامة بقيمة (6000 شيقل)، وبحقّ الأسير ياسر جودت صرّاوي بالسّجن لـ(26 شهراً) وغرامة بقيمة (2000 شيقل). فيما حكمت على الأسير أحمد علي مباركة بالسّجن لـ(24 شهراً) وغرامة بقيمة (15 ألف شيقل). من جهة اخرى مددت محكمة الاحتلال الإسرائيلي في معسكر سالم، اعتقال الأسير المصاب عزمي سهل نفاع (21 عاما)، من مدينة جنين، للمرة العاشرة على التوالي. وذكر والد الأسير النفاع في تصريحات صحفية، أن المحكمة العسكرية في سالم وبعد احضار ابنه من معتقل “جلبوع”، مددت اعتقاله حتى العشرين من الشهر المقبل، وذلك للمرة العاشرة على التوالي. وأضاف أن ابنه بدأ يستعيد النطق رغم معاناته في الفك والساق بعد كسره، إثر حادث سير وقع على حاجز عسكري جنوب نابلس، وادعت سلطات الاحتلال أنه حاول تنفيذ عملية دهس وأطلقت النار عليه في الرابع والعشرين من تشرين الثاني من العام الماضي. وأكد ذوو الأسير لـ الوطن أنه ما زال بحاجة إلى إجراء عدة عمليات جراحية في فكه عقب إصابته من قبل الاحتلال، مشيرين الى أنه نقل قبل أسبوع الى إحدى المستشفيات الإسرائيلية ومكث يوما، دون أن يتلقى أي علاج. يشار إلى أن الأسير نفاع طالب في كلية القانون بجامعة النجاح الوطنية في نابلس. من ناحية أمن مكتب الارتباط العسكري الفلسطيني بمحافظة الخليل الإفراج عن طفلين اعتقلهما جنود الاحتلال الإسرائيلي في البلدة القديمة من المدينة. وفي بيان لها تلقت الوطن نسخة منه، أوضحت وحدة العلاقات العامة والاعلام بالارتباط العسكري، أنه تم تأمين الافراج عن الطفلين براء عارف جابر (17 عاما)، وقصي وسام الرجبي (12 عاما) اللذين تم اعتقالهما بحجة رشقهم الحجارة . وأهاب قائد الارتباط العسكري اللواء الركن جهاد جيوسي، بالمواطنين ضرورة ابلاغهم الفوري عن أية اعتداءات من قبل جنود الاحتلال ومستوطنيه ليتسنى لطواقم الجهاز معالجتها بشكل سريع. وشارك عشرات المواطنين في مدينة طوباس، الليلة قبل الماضية، بوقفة تضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مالك القاضي، ومحمد ومحمود البلبول، المضربين عن الطعام. وعبر المشاركون في الوقفة، التي نظمها نادي الأسير، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، والقوى الوطنية، عن دعمهم لجميع الأسرى المضربين عن الطعام. وقال رئيس نادي الأسير في محافظة طوباس، محمود صوافطة، في تصريحات صحافية، إن إضراب الأسرى في سجون الاحتلال يأتي لإلغاء الأحكام الإدارية بحقهم. من جهته، أكد عضو المكتب السياسي لحزب الشعب، خالد منصور، أن من واجب الشعب الفلسطيني التحرك من أجل قضية الأسرى بشكل عام، والمضربين عن الطعام بشكل خاص، لافتا أن الأسرى المضربين عن الطعام في حالة صعبة. ورأى أن مثل هذه الفعاليات من شأنها إبراز قضية الأسرى أمام المجتمع الدولي ومؤسسات حقوق الإنسان. من الجدير ذكره أن الأسير البلبول أنهى دراسة طب الأسنان قبل أن تعتقله سلطات الاحتلال في التاسع من يونيو 2016، وقد شرع بإضراب عن الطعام إضافة إلى شقيقه محمود المحتجز في مستشفى “أساف هروفيه” رفضا لاعتقالهما الإداري، وهما يعانيان من ترد كبير في وضعهما الصحي، فيما يُكمل الأسير مالك القاضي دراسته في الإعلام، قبل أن يتم اعتقاله إداريا بتاريخ 22 مايو 2016، علما بأن الأسرى الثلاثة من محافظة بيت لحم. من جهة اخرى أكد نادي الأسير أن الأسرى في سجون “نفحة، وايشل، وهداريم، وريمون” بدأوا خطوات تصعيدية أمس الثلاثاء تضامناً ودعماً للأسرى المضربين عن الطعام. وأوضح النادي نقلا عن الأسرى، أن التصعيد يأتي كذلك احتجاجاً على سياسة التفتيش والإذلال التي يمارسها الاحتلال بحق عائلاتهم أثناء الزيارة، بالإضافة إلى مطالبتهم بتحسين بعض الظروف الحياتية. وأشار أن ثلاثة أسرى معتقلون إدارياً يواصلون إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ أكثر من شهرين وسط ظروف صحية خطيرة وهم: الشقيقان محمد ومحمود البلبول، ومالك القاضي، وجميعهم من محافظة بيت لحم. من ناحيته حذر وزير الصحة الفلسطيني د. جواد عواد، من إقدام سلطات الاحتلال على تغذية الأسير المضرب عن الطعام محمد البلبول بشكل قسري، وذلك بعد تدهور حالته الصحية بشكل خطير. وأضاف د. عواد في بيان صحفي، تلقت الوطن نسخة منه، أن إطعام الأسرى في سجون الاحتلال قسراً يعد نوعاً من التعذيب الذي يمكن أن يؤدي للقتل ويمس حق الإنسان بمعارضة العلاج وحقه باستقلالية جسده وكرامته، كما ويشرعن التعذيب، ويعد انتهاكا خطيرا لآداب مهنة الطب، والمعاهدات الدولية. وأشار إلى أن وزارة الصحة الفلسطينية تتابع بشكل مباشر أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام مع رئيس هيئة الأسرى والمحررين عيسى قراقع، كما أنها خاطبت المؤسسات الصحية الدولية لضرورة التدخل لإنقاذ حياة الأسرى المضربين عن الطعام وإنهاء معاناتهم، قائلا: نناشد منظمات حقوق الإنسان وجميع المنظمات الدولية وأحرار العالم بالوقوف إلى جانبنا وحشد الجهود الدولية لممارسة الضغط على إسرائيل للإفراج عن الأسرى المضربين، وأن يتم تلبية مطالبهم وحقوقهم الإنسانية التي كفلتها المعاهدات والمواثيق الدولية. وأكد وزير الصحة أن خطورة هذه الطريقة في إطعام الأسرى تكمن من الناحية الصحية كونها تتم بإدخال أنبوب عبر الأنف بالقوة حتى المعدة، ما يعرض حياة الأسير للخطر بسبب استخدام العنف وتكبيل اليدين لايصال الطعام إلى المعدة، وما يمكن أن ينجم عنه من أضرار في جدار المعدة والمريء، إضافة إلى أن استخدام هذه الطريقة يزيد من مخاطر دخول الطعام والسوائل الى الرئتين وما يعقبه من حدوث التهابات قد تؤدي إلى الموت على المدى القصير والمدى البعيد. وكان محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين طارق برغوث، المتواجد حاليا في مستشفى “ويلفسون” الإسرائيلي، حيث يرقد الأسير المضرب عن الطعام محمد البلبول أفاد في وقت سابق أن الأسير فقد البصر بشكل مؤقت، وأن حالته مستمرة في التراجع والتعقيد. وأوضح المحامي برغوث أن حالة الأسير محمد الخطرة جدا، دفعت ما تسمى لجنة الأخلاقيات في المستشفى والموجهة من الحكومة والشاباك الإسرائيلي، الى السعي من أجل تغذيته قسريا من خلال إعطائه المدعمات، ما يجعل حياته مهددة بالخطر المضاعف، وأن الإقدام على هذه الخطوة يعتبر انتهاكا واضحا لحق الأسير في الاحتجاج على اعتقاله الإداري اللاأخلاقي واللاإنساني، والذي يتنافى مع كل القوانين والاتفاقيات الدولية التي تحرم اللجوء الى هذا الشكل من التعامل مع الأسرى المضربين. وحذرت الهيئة حكومة الاحتلال الإسرائيلي من ترك الأسير محمد البلبول للموت، وطالبتها بالإفراج الفوري عنه، وإنهاء اعتقاله الإداري، والإيعاز الفوري لما يسمى بلجنة الأخلاقيات عن وقف جريمتها التي تنوي ارتكابها بحق الأسير، مشيرة الى أنه تم إعداد التماس سيقدم غدا الثلاثاء، للمحكمة العليا الإسرائيلية في القدس للإفراج عن الأسيرين الشقيقين محمد ومحمود البلبول، اللذين يخوضان إضرابا مفتوحا عن الطعام منذ أكثر من شهرين احتجاجا على اعتقالهما الإداري. من جهة اخرى ناشدت المصري خلال حديث لإذاعة صوت الأسرى، أصحاب الضمائر الحية ومؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل العاجل لإنقاذ حياة نجلها قبل فوات الأوان.وكان الأسير المصري أكد في رسالة له أنه يعاني من ظهور أورام جديدة في منطقة الكتف والابطين نتيجة تورم الغدد اللمفاوية؛ وكذلك يعاني من آلام حادة في الرقبة والصدر ودوخة مستمرة وفقد القدرة على الاتزان. وأكدت المصري أن نجلها يعاني من وضع صحي صعب للغاية، ناتج عن الإهمال الطبي المتعمد بحقه، داعية المقاومة إلى خطف جنود إسرائيليين، للتمكن من إبرام صفقات تبادل للإفراج عن الأسرى القابعين في سجون الاحتلال. وأشارت إلى أن نجلها معتقل منذ التاسع من يونيو عام 2003، ومحكوم بالسجن 20 عامًا، بتهمة مقاومة الاحتلال والانتماء إلى حركة الجهاد الإسلامي. جدير بالذكر أن الأطباء في سجن “مشفى الرملة” اكتشفوا مؤخرًا أن الأسير المصري يعاني من وجود جرثومة في المعدة؛ متواجدة منذ ما يزيد عن عام دون أن يقدم لع العلاج المناسب. على صعيد اخر حذر مركز اسرى فلسطين للدراسات من امكانية لجوء الاحتلال لاستخدام التغذية القسرية، بحق الأسير “مالك القاضي” 20 عاما من بيت لحم والمضرب عن الطعام منذ 50 يوماً، بعد أن قرر اطباء مستشفى “ولفسون” تغذيته قسريا بالوريد. وأوضح رياض الاشقر الناطق الإعلامي للمركز بان اللجنة الطبية المعروفة بـ”لجنة الأخلاق” في مستشفى “ولفسون” كانت قد اقرت قبل ثلاثة ايام بان حالة الاسير “القاضي” خطرة وانه بحاجة الى تغذيه عاجله عبر الوريد حتى لا يفقد الوعى ويدخل في غيبوبة في أيه لحظة، وحاول الاطباء بالفعل تنفيذ هذا القرار، بتغذيه الأسير عبر الوريد، الا انه قاومهم بشكل عنيف مما دفعهم الى التراجع خشيه من اصابته بحالة عصبية وتشكيل خطورة على حياته. وأضاف الاشقر بان الاسير “القاضي” مصمم على عدم قبول أي مدعمات أو تغذية وأنه مستمر في اضرابه رغم الخطورة على حياته حتى تستجيب سلطات الاحتلال لمطالبه العادلة، وفى المقابل يستمر الاحتلال في اجراءاته التعسفية والانتقامية بحقه لدفعه الى وقف الاضراب. وتوقع الاشقر أن يتم ادخال الاسير “القاضي” في غيبوبة اصطناعية كما حدث سابقاً مع الاسير “محمد علان” وتغذيته قسرياً عبر الوريد بالأملاح والفيتامينات، مما قد يشكل خطورة حقيقية على حياته وقد يتعرض لجلطة دماغية في أي لحظة، معتبراً هذا النوع من التغذية لا يوقف اضراب الاسير. وحمَل مركز اسرى فلسطين الاحتلال ومصلحة سجونه المسؤولية الكاملة عن حياة الأسير القاضي كذلك الشقيقين “بلبول” نتيجة الاستهتار بحياتهم، وطالب بتحرك دولي عاجل من مؤسسات حقوق الإنسان؛ لإنقاذ حياتهم قبل فوات الاوان. ويذكر أن الاسير “القاضي” معتقل منذ 22/5/2016، وفرض عليه الاعتقال الإداري دون أن توجه إليه أية تهمة؛ وكان قد اعتقل سابقاً لمدة أربعة أشهر وأفرج عنه في شهر ابريل الماضي قبل أن يعيد الاحتلال اعتقاله مجددا، وقرر ان يخوض اضراب عن الطاعم 16/7/2016، احتجاجا على اعتقاله الإداري. بدورها حذرت جمعية واعد للاسرى والمحررين من تعرض الاسرى المضربين عن الطعام لقانون التغذية القسرية بعد تعرض الاسير المضرب عن الطعام محمد البلبول لاولى مراحل تغذيته قسريا. وقال عبد الله قنديل الناطق باسم جميعة واعد للاسرى والمحررين خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم امام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر:”محاولة تغذية البلبول قسريا ومن ثم وقفها حفاظا على حياته لانه قاوم التغذية يؤكد ان التغذية القسرية باتت واقعا يمارس ضد الاسرى ولم تعد تهديدا”. وحمل قنديل الاحتلال الاسرائيلي مسئولية عن الجريمة التي تعرض لها البلبول وتداعياتها والعواقب نتيجة استمراره في سياسياته التعسفية ضد الاسرى. واعربت جمعية واعد عن استغرابها من استمرار صمت المجتمع الدولية وخاصة اللجنة الدولية للصليب الأحمر اتجاه انسان يموت على مسمعه ومرآه بالاشارة الى الاسير المضرب عن الطعام محمد البلبول منذ 7/7/2016. ودعت الجمعية السلطة الفلسطينية وخاصة دوائرها القانونية الى الاستدراك العاجل والتحرك السريع في كافة المحافل الدولية المختصة لايقاف الانتهاكات بحق الاسرى.

إلى الأعلى