الخميس 27 يوليو 2017 م - ٣ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / السودان يحتفل اليوم باستكمال إنفاذ وثيقة سلام دارفور
السودان يحتفل اليوم باستكمال إنفاذ وثيقة سلام دارفور

السودان يحتفل اليوم باستكمال إنفاذ وثيقة سلام دارفور

درافور ــ عواصم ــ وكالات: تستعد الفاشر عاصمة شمال دارفور لاستقبال الرئيس السوداني عمر البشير وأمير قطر ورئيس تشاد ورئيس أفريقيا الوسطى اليوم الأربعاء للاحتفال باستكمال إنفاذ بنود وثيقة الدوحة لسلام دارفور.
ونقلت وكالة السودان للأنباء الرسمية عن والي المنطقة عبد الواحد إبراهيم اكتمال الترتيبات لاستقبال الرئيس السوداني عمر البشير وضيوف البلاد، أمير دولة قطر تميم بن حمد آل ثاني والرئيس التشادي إدريس دبي ورئيس إفريقيا الوسطى فوستين أركانج تواديرا. وأشار إبراهيم إلى أن الاحتفال بمناسبة الانتهاء من تنفيذ وثيقة الدوحة للسلام وانتهاء أجل السلطة الإقليمية سيجري في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، وسيتضمن تكريم أمير دولة قطر ورئيس تشاد لدورهما في تحقيق السلام والاستقرار بدارفور. وسيشارك الزعماء الأربعة في عدة نشاطات من بينها اجتماع ثنائي بين الرئيس السوداني وأمير قطر، وقمة ثلاثية تجمع رؤساء السودان وتشاد وإفريقيا الوسطى.
من جانبها، نقلت صحيفة “الراية” القطرية عن وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور شكره لقطر على جهودها الداعمة لبلاده، وتأكيده أن الجانبين سيستمران في تقوية العلاقات الثنائية. وكانت الحكومة السودانية قد وقعت مع حركة التحرير والعدالة بزعامة التجاني السيسي وثيقة الدوحة لسلام دارفور عام 2011، وانتهت المواقيت المحددة لأجل السلطة الإقليمية في وقت سابق من العام الجاري بعد استفتاء سكان دارفور على خياري الإقليم الواحد أو البقاء على نظام الولايات الذي فاز في الاستفتاء الإداري بالأغلبية. وكان وزير التخطيط العمراني اللواء محمد كمال الدين أبوشوك قال إن اللجنة العليا أعدت العدة للزيارة التاريخية ووضعت خطتها للحشد الجماهيري للمشاركة في هذا الحدث الذي ينقل دارفور إلى مرحلة جديدة من السلام والتنمية والاستقرار.
يذكر أن الحكومة السودانية وقعت بالدوحة في 14 يوليو2011 على اتفاقية سلام مع حركة التحرير والعدالة التي يتزعمها التيجاني سيسي بعد مفاوضات طويلة استغرقت 30 شهرا برعاية الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي وقطر وجامعة الدول العربية، إلا أن حركات التمرد الكبيرة في دارفور تغيبت عن هذه المفاوضات. وأكد في هذا الصدد والي دارفور عبد الواحد إبراهيم أن “انتهاء أجل السلطة الإقليمية لا يعني انتهاء وثيقة الدوحة وفق آليات لإنفاذ ما تبقى من الوثيقة بحضور الأطراف كافة”. وأقر والي دارفور أن الحرب في الإقليم تسببت في شرخ اجتماعي كبير وأنها أفرزت عدم ثقة في الإقليم “ما يتطلب حوارا مجتمعيا لإحياء أعراف وتقاليد أهل دارفور”، مشددا على أولوية تحقيق الأمن والاستقرار، وعلى أن ولاية دارفور ستتعافى بخطة جمع السلاح. وبشأن وجود قوات بعثة “يوناميد” الأممية في دارفور، قال إبراهيم: “إن وجود قوات دولية في بلادنا أمر مستفز.. أمر يوناميد شأن يلي وزارة الخارجية”. وكانت اللجنة العليا للسلام في دارفور حلت خلال اجتماع ترأسه البشير في 13 يونيو الماضي السلطة الإقليمية ومكتب الرئاسة الخاص بمتابعة الاتفاقية، وأقامت إدارة عامة برئاسة الجمهورية للإشراف على المفوضيات الخمس التي كانت تابعة للسلطة الإقليمية، إلا أن هذه الخطوة لم تشفع بمرسوم جمهوري في انتظار الاحتفال بانتهاء أجل هذه السلطة.
من جانب اخر، أكد والي ولاية شمال دارفور السودانية، المهندس عبد الواحد يوسف، أن مصر بما لها من ثقل ونفوذ سياسي، على المستويين العربي والدولي، يمكنها أن تساهم بفعالية في إنهاء النزاع بالسودان، حتى يتحقق الأمن والاستقرار في البلاد. وقال المهندس عبد الواحد يوسف، في تصريح خاص لمراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط بالسودان، إن مصر بما لديها من خبرة طويلة في مجالات عديدة، يمكنها أيضا أن تساهم مساهمة كبيرة، في تطور السودان ونهضته الاقتصادية، موضحا أن بلاده تمتلك المواد الأولية، ومصر تملك العلم والتجربة والخبرات، في الزراعة والصناعة وغيرها، والتعاون بينهما، يدفع التنمية ويحقق مصلحة البلدين الشقيقين. وأشار يوسف إلى أن القمة المرتقبة بين الرئيسين السيسي والبشير، في أكتوبر المقبل، سوف تبحث كافة القضايا ذات الاهتمام المشترك، تحقيقا لمصلحة الطرفين، مبرزا أن الشعبين المصري والسوداني، يتطلعان بتفاؤل وأمل، تجاه هذا اللقاء، لدفع مسيرة التعاون، والتنمية في البلدين. وأشاد الوالي السوداني بالعلاقات التاريخية الأزلية الراسخة، بين بلاده ومصر، مشيرا إلى أن البلدين تربطهما أخوة عميقة وحضارة ممتدة، يدعمها نهر النيل، والثقافة المشتركة، والدين الواحد، قائلا ” إن أكثر شعبين يفهمان بعضهما البعض، على مستوى العالم، هما المصري والسوداني، لأنهما بمثابة الأهل “.
ميدانيا، كشفت صحيفة سودانية إن اشتباكات عنيفة بين الأجهزة الأمنية ومسلحين كانا يرتديان زيا عسكريا بحي “طيبة” في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور أثارت الخوف والهلع وسط قاطني الحي. ونقل موقع صحيفة “سودان تربيون” عن شاهد عيان أن مسلحين مخمورين كانا يطلقان أعيرة نارية بكثافة عشوائيا وسط حي “طيبة” ما اضطر المواطنين للاتصال بالشرطة للقبض عليهما. وفور وصول رجال الشرطة أطلق المسلحان النار عليهم ما أدى إلى اشتباكات عنيفة وقال المصدر إن بنادق رشاشة وأسلحة ثقيلة استخدمت فيها وتواصلت لنحو 15 دقيقة. وذكر مصدر أمني أن القوة الأمنية تمكنت من القبض على الشخصين بعد أن أجبرا على الاستسلام عقب تعرضهما للإصابة بنيران الشرطة، مضيفا أن النيابة العامة باشرت الإجراءات الجنائية في حق المتهمين تمهيدا لمحاكمتهما.
وتعيش ولاية جنوب دارفور تحت طائلة قانون الطوارئ الذي فرض منذ أكثر من عامين في أعقاب انفلات أمني مريع شهدته حينها مدينة نيالا.

إلى الأعلى