الثلاثاء 23 مايو 2017 م - ٢٦ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قمة (آسيان): دعوات للهدوء في بحر الصين و440 مليون دولار مساعدة يابانية لجهود مكافحة الإرهاب في آسيا

قمة (آسيان): دعوات للهدوء في بحر الصين و440 مليون دولار مساعدة يابانية لجهود مكافحة الإرهاب في آسيا

فينتيان ــ وكالات: حث زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا آسيان إلى الهدوء وضبط النفس في بحر الصين الجنوبي، داعيين رئيس الوزراء الصيني لي كيتشيانج على اتباع القوانين الدولية في تسوية النزاعات. في حين تعهدت الحكومة اليابانية بتقديم 440 مليون دولار لمساعدة الدول الآسيوية في تعزيز إجراءات مكافحة الإرهاب في وقت تشهد فيه المنطقة تزايدا في الهجمات الكبرى.
وقال وزير الاتصالات الفلبيني مارتن أندانار “ما تم التأكيد عليه من قبل دول مثل سنغافورة والفلبين هو أهمية سيادة القانون والالتزام بقرارات الهيئات الدولية التي تحكم ذلك”. وأضاف أندانار “كان لي يستمع دون أن تبدو على وجهه أي تعابير محددة، بينما كان الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي يناقش وجهة نظره حول النزاعات في بحر الصين الجنوبي، وهو طريق رئيسي للملاحة، يعتقد أنه غني بالموارد البحرية والمعدنية”. وتابع “لم يظهر على وجهه أي رد فعل”. وقال لي لزعماء آسيان إن قضية بحر الصين الجنوبي “لا يتعين أن تمثل محور العلاقات الرئيسية” بين التكتل الاقليمي وبكين وأن العلاقات تمضي قدما “في اتجاه إيجابي”. وعقد الاجتماع، وسط مخاوف من أن الصين تستعد لعمليات بناء جديدة في بحر الصين الجنوبي بعد أن تم رصد عشر سفن بالقرب من جزيرة “سكاربورو شول” من بينها أربع سفن تبدو مثل العبارات. وخلال اجتماع الزعماء، نشرت وزارة الدفاع الفلبينية صور مراقبة جديدة أظهرت 10 سفن “للاعلان بأننا ندرك أي وجميع التحركات في المنطقة” طبقا لما ذكره المتحدث الرئاسي الفلبيني ارنيستو أبيلو. وأضاف “لم تشبه القوارب سفن الصيد” مضيفا أن البلاد “قلقة للغاية بشأن الكشف عن المعلومات”. نشرت الفيليبين امس صورا تثبت بحسب مانيلا ان الصين تنفذ خطة سرية لبناء جزيرة في بحر الصين الجنوبي. وتظهر الصور سفينتين صينيتين تعدان بحسب مانيلا لبناء جزيرة في جرف سكاربرو المتنازع عليه. وبثت الحكومة الفلبينية الصور قبل ساعات من مباحثات تجري بين قادة رابطة دول جنوب شرق اسيا ورئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ خلال قمة آسيان المنعقدة في لاوس. وفي محاولة لتخفيف التوترات بشأن النزاعات الإقليمية، تبنت آسيان والصين بروتوكولا وخطا ساخنا للاتصالات بين وزراء الخارجية لتفادي الاشتباكات الناجمة عن المواجهات غير المخطط لها. وشدد رئيس وزراء سنغافورة لي هسين لونج على الحاجة إلى ضوابط ارشادية لمدونة “المواجهات غير المخطط لها” في البحر والخط الساخن للاتصالات الذي سيتم إقامته. وأضاف لي أنه سيتعين تشكيل إطار عمل لمدونة سلوك في بحر الصين الجنوبي بين آسيان والصين، هذا العام. ومن المتوقع أن يعبر قادة الآسيان عن مخاوف جدية بشأن عمليات استصلاح الاراضي التي تقوم بها الصين في بحر الصين الجنوبي، وفقا لمسودة البيان الذي سيصدر في ختام القمة. وكانت مانيلا قد رفعت القضية في يناير 2013، بعد أن سيطرت الصين على جزيرة “سكاربورو شول”، على بعد 124 ميلا بحريا من الساحل الشمالي الغربي من الفلبين. وترفض الصين، التي لم تشارك في قضية التحكيم قرار المحكمة بوصفه “لاغ وباطل”. وطالبت الفلبين مرارا الصين باحترام القانون الدولي في تسوية النزاعات الاقليمية البحرية وشددت على أن أي محادثات، يتعين أن تستند إلى قرار المحكمة.
يذكر أنه بالإضافة إلى الصين والفلبين تطالب بروناي وماليزيا وتايوان وفيتنام أيضا بأحقيتها في السيطرة على بحر الصين الجنوبي.
الى ذلك، قال متحدث حكومي إن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي تعهد امس بتقديم 440 مليون دولار لمساعدة الدول الآسيوية في تعزيز إجراءات مكافحة الإرهاب في وقت تشهد فيه المنطقة تزايدا في الهجمات الكبرى. وحملت الشرطة متمردين على صلة بتنظيم الدولة الإسلامية مسؤولية هجوم وقع الأسبوع الماضي في مسقط رأس الرئيس الفلبيني رودريجو دوتيرتي وأسفر عن مقتل 14 شخصا. وسقط 22 قتيلا في هجوم وقع في يوليو بمقهى بعاصمة بنجلادش. ونقل كويتشي هاجيودا نائب أمين مجلس الوزراء عن آبي قوله في اجتماع لقادة رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) “في أول دعم نقدمه لخطوات مكافحة الإرهاب والتطرف في آسيا سننفذ برنامج مساعدات بقيمة 45 مليار ين خلال الثلاث سنوات المقبلة.” ولم يتضح أي الدول الآسيوية التي ستتلقى المساعدات لكن الخطة تشمل إجراءات مثل تقديم أنظمة حديثة للتعرف على بيانات الهوية ومعدات متطورة لرصد المتفجرات.
ويواصل زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) اجتماعاتهم لليوم الثاني في حين يجري التحضير لبدء مناقشات مع شركاء حوار دوليين. ويتوقع أن تغطي قمة آسيان المُنعقدة في لاوس التي تتولى الرئاسة الدورية للرابطة العديد من القضايا الدولية والإقليمية. ويتصدر المناقشات الخلاف بين دول الآسيان والصين بشأن السيادة على بحر الصين الجنوبي. ويجتمع قادة آسيان في وقت لاحق مع الرئيس الصيني الذي تطالب بلده بالسيادة على معظم مياه البحر الغنية بالموارد كما يلتقون مع زعماء اليابان وكوريا الجنوبية واستراليا.

إلى الأعلى