السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يمطر سماء الخليل بالقنابل ويشن حملة قمع بالقدس المحتلة
الاحتلال يمطر سماء الخليل بالقنابل ويشن حملة قمع بالقدس المحتلة

الاحتلال يمطر سماء الخليل بالقنابل ويشن حملة قمع بالقدس المحتلة

اعتقال فلسطينيين بمداهمات ليلية بالضفة

رسالة فلسطين المحتلة – من رشيد هلال وعبد القادر حماد:

أطلقت قوات الاحتلال عشرات القنابل الغازية والصوتية على مقربة من تجمع للمدارس في المنطقة الجنوبية لمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، أصيب على اثرها عدد من الطلبة والمواطنين الفلسطينيين بالاختناق، في وقت شنت فيه قوات الاحتلال حملة قمع ومداهمات لمحلات تجارية بالقدس المحتلة، وذلك عقب مداهمات ليلية بأنجاء متفرقة من الضفة اعتقلت خلالها عددا من الفلسطينيين.
وقالت مصادر فلسطينية إن العشرات من الطلبة أصيبوا بالاختناق، بعد سقوط القنابل الغازية في محيط باحات مدارسهم، مشيرة إلى تقديم العلاجات الطبية اللازمة لهم في الميدان. واندلعت مواجهات بين المواطنين وقوّات الاحتلال على حاج أبو الريش العسكري الرابط ما بين المسجد الإبراهيمي وحارة أبو سنينة في المنطقة الجنوبية لمدينة الخليل.
وفي القدس المحتلة، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح امس ثلاثة شبان من أنحاء متفرقة من المدينة القدس المحتلة، فيما داهمت عدة محلات تجارية في بلدة الرام، واعتدت على أصحابها. وذكرت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اعتقلت الشاب محمد عفانة من بلدة أبو ديس شرق القدس، والشاب يوسف مازن شحادة من مخيم قلنديا شمال المدينة، وحولتهما إلى أحد مراكزها للتحقيق. وفي السياق، اقتحمت قوات الاحتلال الليلة الماضية بلدة الرام شمال القدس، وداهمت العديد من المنازل والمحلات التجارية واعتقلت الشاب زهير القواسمي. وأوضحت المصادر أن تلك القوات برفقة عدة آليات اقتحمت البلدة، وأغلقت الشارع الرئيس أمام حركة المركبات، ومن ثم أطلقت الرصاص الحي والمعدني، ووابلًا من القنابل الصوتية والغازية السامة المسيلة للدموع، لإبعاد شبان تصدوا لها بالحجارة والزجاجات الفارغة. وأشارت إلى أن القوات اقتحمت عددًا من المحال التجارية، واعتدت على أصحابها، كما حطمت زجاج العديد من المركبات المتوقفة بجانب المنازل.
الى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر امس، 13 مواطنًا في مداهمات واقتحامات شنتها في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية المحتلة. وادعت أن المعتقلين ضالعون بأعمال مقاومة ضد أهداف جيش الاحتلال ومستوطنيه، مشيرةً إلى تحويل كامل المعتقلين للتحقيق لدى الجهات الأمنية المختصة. ففي مدينة دورا بالخليل جنوبًا، اعتقلت قوة عسكرية إسرائيلية الشاب شهاب فوزي أبو اهليل (23 عاما) نجل مدير تربية وتعليم جنوب الخليل بعد اقتحام منزله وتفتيشه، وأفاد أبو اهليل أن القوة فجرت باب منزله، قبل أن تقتحم المنزل. كما اعتقلت المعلم نمر عصافرة بعد اقتحام منزله في بلدة بيت كاحل شمال الخليل. أما في بلدة بيت أمر شمال الخليل، اقتحمت قوات الاحتلال عدداً من منازل المواطنين وأجرى الجنود عمليات تفتيش بداخلها. وأوضح الناشط محمد عوض أن جنود الاحتلال اقتحموا للمرة الثانية خلال الأسبوع الحالي منزل المواطن إبراهيم أحمد عبد الحميد اخليل، قبل تفتيشه. كما سلمت الشابين محمد حسن جعفر عادي (21عامًا)، وعنان عبدالحميد اخليل (22 عاما) بلاغي مقابلة لمخابراته. واندلعت مواجهات محدودة خلال اقتحام قوات الاحتلال أحياء البلدة، وسط إطلاق قنابل الغاز والصوت، ما أوقع عدة حالات اختناق في صفوف المواطن، وسط إطلاق للرصاص الحي في الهواء. كما داهمت عددا من أحياء مدينة الخليل، تركزت في عين عرب وحارة ازغير وسط المدينة.
وفي مدينة نابلس شمالًا، ذكرت مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال اقتحمت عدة أحياء فيها، ووقعت مواجهات بينها وبين عشرات الشبان في رفيديا والجبل الشمالي. واعتقلت الأسيرين المحررين عبد الحكيم واصف القدح (50 عامًا)، وعمر عبد الرحيم الحنبلي (46 عاما)، بعد أن داهمت منزليهما وفتشتهما وعبثت بمحتوياتهما. يشار إلى أن القدح أفرج عنه قبل خمسة شهور بعد اعتقال إداري لمدة خمسة شهور، أما الحنبلي فهو صيدلاني وشقيق الشهيد محمد الحنبلي. واعتقلت كذلك الشابين محمود هشام برامكي وهيثم بشار قادوس بعد مداهمة منزليهما في بلدة بورين جنوب نابلس. واندلعت الليلة الماضية مواجهات عنيفة في بلدة سبسطية شمال نابلس، بعد أن اقتحمت قوات الاحتلال منطقة البيادر، وداهمت العديد من المنازل والتحقيق مع المواطنين. وفي بلدة مادما، داهمت قوات الاحتلال منزل المواطن هاني نصار، وحققت معه ووجهت له تهديدا بالاعتقال.
كما اعتقلت قوات الاحتلال فجرًا مدرسًا من بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين شمال الضفة، فيما اندلعت مواجهات في بلدة قباطية جنوبًا تخللها مداهمات للمنازل. وقال شهود فلسطينيين إن قوة عسكرية توغلت في بلدة قباطية فجرًا واقتحمت إسكان أبو الرب في البلدة وشرعت بمداهمة منازل المواطنين وتفتيشها مستخدمة الكلاب البوليسية. كما داهمت جبل الزكارنة في قباطية تحت وابل من القنابل الضوئية وانتشرت بين المنازل حيث اندلعت مواجهات واسعة في المنطقة. وكذلك شهدت منطقة الحسبة في البلدة ومثلث الشهداء مواجهات أطلقت خلالها قوات الاحتلال القنابل الغازية والأعيرة النارية. من جهة أخرى اقتحمت قوات الاحتلال فجراً بلدة السيلة الحارثية غرب مدينة جنين واعتقلت حسن مصطفى جرادات (36 عاما) بعد مداهمة منزله وتفتيشه والعبث بمحتوياته.
إلى ذلك، أخطرت قوات الاحتلال، بهدم 3 منازل في بلدة ترقوميا غرب الخليل، بحجة أنها تقع في المنطقة المسماة “ج”.وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أخطرت بهدم المنازل الثلاثة في واد القلمون، تعود ملكيتها للمواطنين: سالم قباجة، ومازن قباجة، ومحمد قباجة. يشار إلى أن قوات الاحتلال أخطرت، يوم أمس الأول، المواطن علاء غازي قعقور، بهدم منزله.
في غضون ذلك، قال مسؤولون فلسطينيون أمس إن الاحتلال الإسرائيلي يواصل لليوم الرابع على التوالي إغلاق المداخل الرئيسية لست قرى جنوبي مدينة نابلس بالسواتر الترابية والكتل الأسمنتية. وقال واصف معلا رئيس بلدية بيتا لرويترز “الشارع الرئيسي المؤدي إلى بيتا مغلق وهناك شارع فرعي من بيتا إلى أودلا مغلق منذ أربعة أيام.” وأضاف “الإغلاق أحدث أضرارا اقتصادية في البلدة التي يسكنها 12 ألف مواطن إضافة إلى وجود سوق مركزي للخضار والفواكه فيها.” وتابع قائلا “الحجة الإسرائيلية لإغلاق مداخل القرى أن هناك رشق حجارة على سيارات المستوطنين المارة على الشارع الرئيسي لبلدة حوارة.” ويستخدم المستوطنون الشارع الرئيسي المار بوسط بلدة حوارة جنوبي نابلس للوصول إلى مستوطنات تقع إلى الشرق والغرب من المدينة. وقال معلا “إغلاق المدخل الرئيسي للبلدة جعل من يريد الخروج منها بسيارته لا بد وأن يسلك طرقا لمسافة 20 كيلومترا للوصول إلى الشارع الرئيسي بدلا من مئات الأمتار لو كان المدخل الرئيسي مفتوحا.” وقال غسان دغلس مسؤول ملف الاستيطان في محافظة نابلس إنه تم إغلاق جميع الطرق المتفرعة من شارع حوارة الرئيسي من حاجز زعترة حتى حاجز حوارة والمؤدية إلى ست قرى يسكنها ما يقرب من 40 ألف مواطن. وشاهد مصور من رويترز عددا من طلاب المدارس والجامعات وهم يتسلقون الساتر الذي يسد الشارع الرئيسي في بيتا للوصول إلى السيارات المتوقفة على الجهة الأخرى منه كما شاهد قيام البعض بنقل الخضراوات من السيارات المتوقفة خلفه إلى سيارات أخرى على الجهة المقابلة. وقال دغلس لرويترز “أدى هذا الإغلاق إلى إلحاق أضرار كبيرة بحياة الناس اليومية وبقطاع التعليم بسبب صعوبة وصول المعلمين إلى مدارسهم والموظفين إلى أعمالهم.” وأضاف “نشجع المواطنين على إعادة فتح هذه الطرق وتحدي إجراءات الاحتلال حتى لو قام بإغلاقها مرة أخرى.” وتابع “ما يجري في قرى نابلس عقاب جماعي لسكان هذه القرى بحجة تعرض سيارات للمستوطنين الذي يمرون من شارع حوارة لإلقاء الحجارة.” ولم يصدر بيان من الجيش الإسرائيلي حول إغلاق هذه المداخل أو متى سيعيد فتحها.

إلى الأعلى