الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الجيش يتقدم بريف حماة وموسكو قلقة من التوغل التركي
سوريا: الجيش يتقدم بريف حماة وموسكو قلقة من التوغل التركي

سوريا: الجيش يتقدم بريف حماة وموسكو قلقة من التوغل التركي

دمشق ـ الوطن ـ وكالات:
أحكم الجيش السوري سيطرته على قرية خربة الحجامة جنوب غرب طيبة الإمام بريف حماة الشمالي، فيما نفذ الطيران الحربي في الجيش العربي السوري طلعة جوية على مواقع انتشار تنظيم “جبهة النصرة” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية في معردبسي بريف إدلب. وفيما أبدت موسكو قلقها من توغل الجيش التركي في الأراضي السورية جددت واشنطن رفضها إقامة منطقة حظر طيران بسوريا.
نفذ الطيران الحربي السوري طلعة جوية على مواقع انتشار تنظيم “جبهة النصرة” في معردبسي بريف إدلب. وذكر مصدر عسكري في تصريح لـ سانا أن “الطيران الحربي دمر عددا من الآليات ومقرا لإرهابيي التنظيم التكفيري في قرية معردبسي” في منطقة سراقب على بعد 25 كم جنوب شرق مدينة إدلب. وأكد المصدر “مقتل العديد من الإرهابيين في المقر وتدمير كل الأسلحة والذخيرة والعتاد الحربي بداخله”. وفي ريف حمص الشرقي قال المصدر: إن سلاح الجو السوري نفذ أمس طلعات مكثفة على تجمعات ومحاور تحرك تنظيم “داعش” الإرهابي في محيط حقلي شاعر وجزل وشرق قرية أراك وغرب المحطة الثالثة وفي قرية حويسيس” بريف تدمر الشرقي. في حلب وريفها نفذ الطيران الحربي السوري والروسي أمس غارات على أوكار وتجمعات ومحاور تحرك التنظيمات الإرهابية. وبين المصدر العسكري أن “الغارات تركزت على مقرات وتحركات التنظيمات الإرهابية في مزارع الملاح وحيان وعندان ومعارة الأرتيق في الريفين الشمالي والشرقي وأدت إلى تدمير عدد من الآليات بعضها مزود برشاشات وسقوط العديد من القتلى بين صفوفها”. سياسيًّا أعربت وزارة الخارجية الروسية عن قلقها البالغ من توغل القوات التركية وفصائل المعارضة السورية المدعومة من أنقرة في عمق الأراضي السورية. ولفتت الوزارة في بيان صدر أمس، إلى أن هذه العمليات العسكرية تجري بلا تنسيق مع السلطات السورية الشرعية وبدون تفويض من مجلس الأمن الدولي. وتابع البيان: “بذلك تُوضع سيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها في خانة الشك”. واعتبرت موقف دمشق الرافض للعمليات العسكرية التركية في الأراضي السورية، عادلا ومبررا من وجهة نظر القانون الدولي. وجاء في البيان: “إننا ننطلق من أن العمليات التركية قد تؤدي إلى تعقيد الوضع العسكري السياسي الصعب في سوريا، بالإضافة إلى تأثيره السلبي المحتمل على الجهود الدولية الرامية إلى وضع قاعدة للتسوية السورية تضفي طابعا أكثر استقرارا على نظام وقف الأعمال القتالية، وإيصال المساعدات الإنسانية بلا انقطاع، باعتبار أن ذلك كله يؤسس لمصالحة متينة وتجاوز الأزمة في هذه البلاد”. ودعا البيان أنقرة إلى “وضع الأهداف المذكورة (في البيان) نصب عيونها قبل التفكير بالأهداف العسكرية التكتيكية الآنية”، وحثت الخارجية تركيا على “الامتناع عن أي خطوات تزعزع أكثر الاستقرار”. وفي سياق متصل جددت الإدارة الأميركية رفضها دراسة اقتراح تركيا إقامة منطقة حظر طيران في شمال سوريا، وشككت في احتمال أن يساعد هذا الإجراء في نزع فتيل التصعيد. وقال نائب مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض الأميركي بن رودس: “إننا لا نفكر أن منطقة حظر الطيران يمكن أن تحل القضايا الأساسية على الأرض، علما بأن القتال سيتواصل في الميادين”. واعتبر المسؤول الأميركي أن تطهير منطقة الحدود التركية، سيرسي الأمن في منطقة أوسع، وسيوقف تدفق المقاتلين الأجانب، مشيرا إلى أن الجانب الأميركي، نقل هذا الرأي للرئيس التركي. ولم يستبعد غينادي غاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي في تصريح صحفي امس أن ينضم المبعوث الأممي إلى سوريا ستيفان دي ميستورا إلى لقاء “لافروف – كيري”، موضحا أن هذا اللقاء سيعقد في جنيف في القريب العاجل، على الرغم من أنه لم يتم تحديد الموعد النهائي له بعد. وفي الوقت نفسه شكك غاتيلوف في إمكانية استئناف المفاوضات السورية قبل المناقشات حول القضية السورية المقررة في مجلس الأمن في أواخر الشهر الجاري.

إلى الأعلى