الأحد 28 مايو 2017 م - ١ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / تركيا تجري أكبر عملية ضد (الكردستاني) في تاريخها وتعلق عمل 11500 مدرس

تركيا تجري أكبر عملية ضد (الكردستاني) في تاريخها وتعلق عمل 11500 مدرس

انقرة ــ وكالات:
قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن جيش بلاده يجري أكبر عملية في تاريخ تركيا ضد حزب العمال الكردستاني. في وقت أوقفت فيه السلطات 11500 مدرس عن العمل.
واستدرك الرئيس التركي في تصريحات خلال لقاء مع المحافظين الأتراك امس: “إننا بدأنا العملية في جرابلس، ونحن نجري بموازاة ذلك أكبر عملية في تاريخنا ضد حزب العمال الكردستاني”. كما أكد الرئيس أن الجيش التركي سيواصل عملية “درع الفرات” شمال سوريا، مصرا على أن أهدافها تتعلق بتأمين حدود تركيا. هذا وبدأت القوات التركية في أواخر الأسبوع الماضي عملية واسعة النطاق ضد المسلحين الأكراد انطلاقا من منطقة تشوكورجا بمحافظة هكاري. وأعلنت هيئة الأركان العامة للجيش التركي امس عن تصفية 186 من مسلحي “العمال الكردستاني” في سياق العملية. كما أكدت الهيئة مقتل 9 جنود أتراك وإصابة ما يربو عن 20 آخرين خلال العمليات في تشوكورجا.
إلى ذلك، قال مسؤول تركي امس إن السلطات أوقفت 11500 مدرس عن العمل للاشتباه في ارتباطهم بحزب العمال الكردستاني المحظور مؤكدا تقريرا سابقا أذاعته محطة (سي.إن.إن ترك) نقلا عن وزارة التعليم. كان رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم زار جنوب شرق البلاد ذا الأغلبية الكردية قبل أيام وقال في كلمة إن نحو 14 ألف مدرس لهم روابط بالحزب المحظور الذي تدرجه تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة في قائمة المنظمات الإرهابية. في سياق متصل، قالت وكالة الأناضول الرسمية للأنباء إن تركيا سجنت 16 رجل أعمال امس الخميس على ذمة المحاكمة وأصدرت أوامر لاعتقال عشرات من ضباط الجيش لصلاتهم المزعومة برجل الدين المقيم بالولايات المتحدة الذي تحمله أنقرة المسؤولية عن محاولة الانقلاب في يوليو. وألقت السلطات القبض بالفعل على عشرات الآلاف للاشتباه بصلاتهم برجل الدين فتح الله جولن الذي ينفي أي علاقة له بمحاولة الانقلاب. وأثارت الحملة قلق الحلفاء الغربيين والجماعات الحقوقية التي تخشى استهداف المعارضين. ورفض المسؤولون الأتراك مخاوف من أن الإجراءات التي اتخذتها بلادهم قاسية وأشاروا إلى خطورة محاولة الانقلاب. وقاد جنود مارقون مقاتلات ودبابات وهاجموا البرلمان خلال المحاولة الفاشلة مما أسفر عن مقتل أكثر من 240 شخصا. وقالت وكالة الأناضول إن من بين المحتجزين فاروق جولو وهو صاحب سلسلة محلات لبيع الحلويات. ويتهم بالانتماء لما تسميه أنقرة “تنظيم أتباع جولن الإرهابي”. وأضافت الوكالة أن محكمة اسطنبول تواصل استجواب 21 رجل أعمال آخرين بينهم نجاة شقيق جولو الذي يدير سلسلة محلات حلويات منافسة وقطب صناعة الملابس الجاهزة عمر فاروق كورمجي. وكان هؤلاء بين 80 مشتبها به ألقت الشرطة القبض عليهم قبل ثلاثة أسابيع في إطار التحقيقات. وتم الإفراج عن 43 لكنهم تحت المراقبة القضائية وهو ما يعني أنه ما زال من الممكن أن يمثلوا للمحاكمة. على صعيد منفصل قالت الأناضول إن الادعاء في اسطنبول أصدر أوامر اعتقال لستة جنرالات و43 ضابطا وبعض المدنيين ضمن عملية للشرطة تشمل 15 إقليما. وذكرت الوكالة أنه تم القبض على أربعة مشتبه بهم حتى الآن. وقبل ذلك بيوم ألقت الشرطة القبض على ثلاثة صحفيين وسياسي وخبير في استطلاعات الرأي وأصدرت أوامر لاعتقال 105 أشخاص آخرين للاشتباه بصلاتهم بكولن. وقال ساسة معارضون إن موجة الاعتقالات الأحدث ربما تستهدف منتقدين للحكومة ليست لهم صلات واضحة بالحركة الدينية التي يقودها كولن الذي تطالب تركيا الولايات المتحدة بتسليمه.
من جانبه، قال رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم امس إنه من المحتمل أن يكون قد تم ارتكاب أخطاء خلال الإجراءات الصارمة واسعة النطاق التي اتخذتها تركيا ضد العاملين المدنيين في أعقاب محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة. وقال يلدريم: “لقد قبلنا منذ البداية أنه ليس من الممكن أن تتخذ إجراءات صحيحة بنسبة 100% بهذا الشأن”. وتم فصل ما يقرب من 130 ألف مسؤول ،من بينهم 80 ألف من العاملين المدنيين، في إطار جهود الحكومة التركية “لتطهير” الهيئات الحكومية من أنصار الداعية الإسلامي فتح الله جولن الذي تقول أنقرة إنه يقف وراء محاولة الانقلاب الفاشلة التي شهدتها تركيا في 15 يوليو . وينكر جولن هذا الاتهام. وقال يلدريم :”إذا كان هناك أخطاء قد ارتكبت، فسوف يتم إصلاحها” ، مضيفا أنه كان من الصعب في كثير من الأحيان تحديد أنصار جولن في تركيا. وأعلن يلدريم أنه سوف يتم تأسيس “مراكز أزمة” في عدة مناطق لمساعدة المتضررين من الأخطاء، وأن السلطات سوف “تدقق” عند اتخاذ قرار بوقف العاملين المدنيين عن العمل. وقال يلدريم “لن نتخذ إجراء بدافع الانتقام ، بل سنلتزم بالعدالة”. وأعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان حالة الطوارئ على مستوى الدولة لثلاثة شهور في الأسبوع الذي أعقب محاولة الانقلاب الفاشلة، وتسمح حالة الطوارئ بإدارة البلاد عبر إصدار مراسيم.

إلى الأعلى