السبت 27 مايو 2017 م - ٣٠ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قمة (آسيان) : تأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار وحرية الملاحة في بحر الصين
قمة (آسيان) : تأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار وحرية الملاحة في بحر الصين

قمة (آسيان) : تأكيد على أهمية الحفاظ على الاستقرار وحرية الملاحة في بحر الصين

فينتيان ــ وكالات:
أعاد رؤساء الدول العشر الأعضاء في رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) امس بالإضافة إلى الرئيس الأميركي باراك أوباما ورئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ من بين ستة قادة آخرين “التأكيد على أهمية الحفاظ على السلام والاستقرار والأمن وحرية الملاحة البحرية والجوية في بحر الصين الجنوبي.” لكن مسودة بيان الاجتماع الذي سيصدر رسميا في فينتيان عاصمة لاوس تناولت بحذر شديد التوترات الإقليمية بسبب النزاع على السيادة في بحر الصين الجنوبي. وجاء في المسودة “ما زال العديد من القادة يعتريهم القلق بشدة من التطورات الأخيرة في بحر الصين الجنوبي.” ولم تتضمن مسودة البيان التي أطلعت عليها رويترز إشارة إلى حكم صدر في يوليو من محكمة دولية في لاهاي نص على أن بعض الجزر الصناعية التي بنتها الصين في البحر غير قانونية وأبطل مطالباتها بالسيادة على كامل الممر المائي تقريبا. وقال أوباما أمس الخميس إن الحكم ساعد في توضيح الحقوق البحرية. وقال في اجتماع خلال القمة “أدرك أن ذلك يثير توترات لكنني أتطلع أيضا إلى مناقشة السبل التي تمكننا من المضي قدما بصورة بناءة للتقليل من تلك التوترات.” وقال مسؤولون إن المحادثات التي جرت يوم الأربعاء بين قادة آسيان ورئيس الوزراء الصيني سارت بسلاسة. لكن في بيان صدر في وقت لاحق من وزارة الخارجية الصينية نقل عن لي قوله إن بكين مستعدة للعمل مع الدول في جنوب شرق آسيا على “التخلص من التدخلات الخارجية، والتعامل بشكل مناسب مع قضية بحر الصين الجنوبي.” ولم يقل المزيد لكن مثل تلك الصياغة يستخدمها قادة صينيون في العادة للإشارة إلى عدم السماح لدول من خارج المنطقة وليس لها علاقة مباشرة بالنزاع بالتدخل فيه مثل الولايات المتحدة. وتطالب الصين بالسيادة على أغلب بحر الصين الجنوبي الذي تمر به تجارة عالمية تقدر قيمتها بخمسة تريليونات دولار سنويا ولتايوان وأربع دول أخرى في آسيان وهي فيتنام والفلبين وماليزيا وبروناي أيضا مطالبات بالسيادة فيه مما جعله منطقة توترات إقليمية ساخنة. والدول الأخرى الأعضاء في آسيان هي كمبوديا وإندونيسيا ولاوس وميانمار وسنغافورة وتايلاند. وحضر قادة من استراليا والهند واليابان ونيوزيلندا وروسيا وكوريا الجنوبية القمة أيضا. إلى ذلك، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما امس وجوب احترام قرار محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي، الذي قضى في يوليو الماضي بأن لا حقوق تاريخية لبكين في بحر الصين الجنوبي. وقال الرئيس الأميركي خلال قمة لرابطة دول جنوب شرق اسيا في لاوس إن “حكم يوليو، المرجعي والملزم، سمح بتوضيح الحقوق البحرية في المنطقة”. وتعتبر بكين كل بحر الصين الجنوبي تقريبا بما في ذلك مياها قريبة من الدول المجاورة ضمن سيادتها، ما يثير خلافات مع الفيليبين وفيتنام وماليزيا وبروناي، وجميعها اعضاء في رابطة دول جنوب شرق اسيا.
وتستند الصين إلى ترسيم من “تسع نقاط” ظهر على خرائط صينية ترقى إلى 1940.
لكن محكمة التحكيم الدائمة في لاهاي رأت في يوليو أنه ليس لبكين “حقوق تاريخية” تبرر مزاعمها في بحر الصين الجنوبي. وشكل هذا الحكم انتصارا للفيليبين التي رفعت المسالة في العام 2013 إلى المحكمة وطالبتها بالتأكيد على ان مطالب الصين تشكل انتهاكا لاتفاقية الامم المتحدة حول قانون البحار التي وقعها البلدان.

إلى الأعلى