الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون ينددون بالتصعيد الإسرائيلي وإجراءات قواته القمعية

الفلسطينيون ينددون بالتصعيد الإسرائيلي وإجراءات قواته القمعية

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
قالت وزارة الخارجية الفلسطينية، إن حكومة بنيامين نتنياهو اليمينية المتطرفة، صعدت في الآونة الأخيرة من عقوباتها الجماعية بحق الفلسطينيين، وبشكل خاص الاستيلاء على الأراضي، وتجريف المزروعات والأشجار، وهدم المنازل، وإغلاق مداخل البلدات والقرى الفلسطينية، عبر الحواجز العسكرية والسواتر الترابية الضخمة. وأكدت الوزارة في بيان امس الخميس، أن هذا التصعيد الإسرائيلي تعاظم منذ تسلم المتطرف أفيغدور ليبرمان حقيبة الحرب في الحكومة الإسرائيلية، في محاولة منه لاستحداث أساليب واجراءات أكثر قمعية وتنكيلا بالفلسطينيين. وفي السياق، أدانت الوزارة بأشد العبارات تجريف عشرات الدونمات من الأراضي الفلسطينية المزرعة بأشجار الزيتون واللوزيات، وتدمير بئرين للمياه في بلدة بيت أولا غرب الخليل، وهدم خيام سكنية وحظائر شرق طوباس، بالإضافة إلى قيام الاحتلال بإخطار ثلاثة منازل بالهدم، في بلدة ترقوميا غرب الخليل، بحجة أنها تقع في المنطقة المصنفة “ج”. كما أدانت الوزارة إقدام قوات الاحتلال على إغلاق المداخل الرئيسية لست قرى جنوب مدينة نابلس بالسواتر الترابية والكتل الإسمنتية، في أبشع عملية عقاب جماعي، حولت حياة المدنيين الفلسطينيين العزل الى جحيم لا يطاق، وكبدتهم الكثير من المعاناة في كافة مجالات حياتهم، الصحية والتعليمية والاقتصادية والنفسية، وشلت حركتهم وحولت بلداتهم إلى سجون حقيقية. وقالت إن هذا الحصار والتضييق، يضاف الى المئات من أبراج الموت التي زرعها الاحتلال على مداخل البلدات والقرى الفلسطينية، والتي يقوم الجنود فيها وقتما يشاؤون بإغلاق مداخل هذه القرى، ما يضطر المواطنون الى قطع مسافات طويلة، للوصول إلى مبتغاهم. وأكدت الوزارة أن حكومة نتنياهو، وعلى عكس الشعارات الفارغة التي ترفعها عن استعدادها للمفاوضات والسلام، تقوم يوميا بتدمير ممنهج لفرص الحل التفاوضي للصراع على أساس مبدأ حل الدولتين، من خلال مسارات عدة، في مقدمتها مواصلة سرقة الأرض الفلسطينية وتهويدها، بما فيها القدس المحتلة، ومواصلة عمليات هدم المنازل وقمع المواطنين والتنكيل بهم، من أجل دفعهم إلى الهجرة خارج وطنهم. وترى الوزارة أن هذه السياسة تشكل دعوة إسرائيلية رسمية لدوامة العنف وتغذيها، وهي أوسع عملية تحريض ضد نهج وثقافة المفاوضات والسلام. وأعربت الوزارة عن استغرابها الشديد من استمرار صمت المجتمع الدولي على هذه العقوبات الجماعية العلنية ضد المواطنين الفلسطينيين العزل، رغم المطالبات الفلسطينية المتواصلة بضرورة التحرك الدولي الجاد لتوفير الحماية الدولية لشعبنا. وحذرت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية الدولية، من مخاطر التعامل مع معاناة شعبنا اليومية وكأنها أمر اعتيادي ومألوف ومتكرر. وقالت: لقد آن الاوان للمجتمع الدولي أن يتوقف عن سياسة الكيل بمكيالين إزاء القضايا الدولية، وعليه أن يرفع صوته عاليا في وجه الاحتلال وممارساته وانتهاكاته العنصرية.
من جهتها، حذرت دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس من الاتهامات الخطيرة التي تلصقها سلطات الاحتلال بحرّاس المسجد الأقصى المبارك، معتبرة ذلك “تشويه لصورتهم، ومحاولة لثنيهم عن القيام بدورهم”. وقالت في بيان لها، ، امس الخميس: “‏في الوقت الذي تقتحم وتدنّس فيه الجماعات والجمعيات المتطرفة المسجد الأقصى باستمرار، بحماية قوات الاحتلال، التي تمنع أي أحد من الوصول إليهم، أو الاقتراب من هذه المجموعات المتطرفة التي سرقت تراب الأقصى وشتمت رموز الإسلام والمسلمين، وبسببهم تم إبعاد عدد من الحراس، والمئات من المقدسيين نساءً ورجالاً، في محاولة لتغيير الوضع التاريخي القائم منذ احتلال القدس عام 1967م وما قبله، ولثني المقدسيين وحراس الأقصى عن أداء دورهم”. وتابع: تارة يتهمون حراس الأقصى بالإرهاب، وتارة بإعاقة عمل الشرطة، واليوم تطالعنا مواقعهم الالكترونية، وصحفهم، باتهام خطير تتهم فيه الحراس بالتحرش الجنسي لمتطرفة من منظمة “نساء من أجل الهيكل”، وزوجها المتطرف حاييم باروش”. وأكدت الأوقاف أن هذه الاتهامات تهدف الى “تشويه صورة حراس الأقصى الأوفياء الشرفاء أمام المجتمع المحلي والعالمي، وهي محاولة خطيرة لإيجاد تهمة لكل حارس، يقوم بواجبه ويدافع عن الأقصى، وهذه التهمة الكاذبة قد تودعه سنوات طويلة في السجن، كما أنها هدفها هو محاولة لوضع العربة أمام الحصان، ولتشريد وثني الحراس عن القيام بدورهم وإرهابهم، وابعادهم أكبر مسافة ممكنة عن مراقبة هذه المجموعات التي دنست تراب الأقصى المبارك كي تؤدي طقوسها وشعائرها بحرية دون رقيب أو حسيب”. وجاء في البيان: نقول لسلطات الاحتلال، ولكل من تسوّل له نفسه بأننا نرفض رفضا قاطعا اقتحام الأقصى، ونحن مع حراسنا، ومع كل الشرفاء الذين يدافعون عن عقيدتهم ومقدساتهم، ومثل هذه الاتهامات الكاذبة والمزورة لن تثني حراسنا، ولن تمنعهم من أداء واجبهم، فالذي يقتحم الأقصى هو الذي يتحرش وهو المتهم. وأضافت في بيانها: باسم دائرة الأوقاف والعاملين فيها، والحراس والمصلين في الأقصى، وباسم المسلمين جميعا في هذه الديار المباركة، نستنكر وندين مثل هذه الاتهامات، وسنقاوم بكل شدة أي اتهام وتشهير يتعرض له حراسنا الشرفاء الذين يعملون في أعز مقدساتهم.

إلى الأعلى