الأحد 17 ديسمبر 2017 م - ٢٨ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / قضايا / (العشرين) طموحات بطرق ابتكارية تقود الاقتصاد العالمي للنمو
(العشرين) طموحات بطرق ابتكارية تقود الاقتصاد العالمي للنمو

(العشرين) طموحات بطرق ابتكارية تقود الاقتصاد العالمي للنمو

ابراهيم بدوي

- لقاءات ثنائية وخلافات سياسية واقتصادية وتوافق على مواجهة الإرهاب

مقدمة:
تشكل قمة العشرين التي تجمع قادة 20 دول تمتلك اكثر من 85% من اقتصاديات العالم، فرصة للتنسيق في السياسات الاقتصادية، واجتماعات نقاشية للقضايا التي تهم باقي سكان العالم، وتعد القمة منبرا مميزا للحوارات بشأن النمو الاقتصادي والنظام المالي العالمي والتنمية المستدامة والتجارة الحرة وكفاءة الطاقة والأمن الغذائي ومكافحة الفساد والتغير المناخي، يواجه قادة الدول العشرين مهاما ملحة متمثلة في الحفاظ على الاستقرار وبناء اقتصاد عالمي ابتكاري ومرتبط وشامل ونشيط وتحسين الحوكمة الاقتصادية العالمية، الا ان في العادة تثمر اجتماعات القمة عن قائمة طويلة من الوعود، لكن على ارض الواقع يغيب التطبيق، فمثلا في قمة 2015 التي عقدت في تركيا أطلق القادة 113 التزاما حول قضايا من بينها خفض المساعدات المالية للوقود الأحفوري وزيادة المساعدات لللاجئين. غير أن الالتزام بالوعود الـ113 التي قطعتها مجموعة العشرين لم يتجاوز نسبة 63%، وفق محللين.
وهذه الملاحظات دائما ما تثير مخاوف الدول النامية، فالقمة التي ظهرت للعلن في اول مرة عام 2008، كرد من الاقتصاديات الكبرى على الانهيار الاقتصادي التي تسببت فيه السياسات المالية الاميركية، لم تتبن حلولا خارج الصندوق في ظل الركود الاقتصادي العالمي الذي صاحب الانهيار الكبير في 2008، كما انها لم تواجه مشاكل عالمية كالمناخ، والفقر، وغياب الحقوق العمالية، كما ان الارهاب اصبح ظاهرة عالمية تفوق قدرة الدول الفردية على مواجهتها، وبرغم هذه الطموحات كان الواقع اقرب الى صراع اميركي ـ صيني على النفوذ الاقتصادي، وأميركي روسي على النفوذ السياسي، ليخرج البيان الختامي ليفك الجدل ويؤكد ان بصدد ترتيب اوراق عالمية اصبحت خارج يد اللاعب الاميركي.
لماذا هانجتشو؟!
لقد جمعت هانجتشو كل المجد الذي تحلم به أي مدينة صينية، من الحياة إلى التجارة، ومن العلوم إلى التكنولوجيا، حيث اعتمدت هانجتشو في تطورها السريع أساسا على الابتكار، وتعد هانجتشو مدينة قديمة وتتميز بمعالمها التاريخية وبتراثها الثقافي. كما تتميز بتنوعها البيئي من جبال وخضرة ومياه، وتعرف أيضا بطيبة أهلها، ماجعلها تصبح وجهة سياحية للمشاهير. لكن خلال العقدين الآخرين باتت هانجتشو تعرف بعدة معالم جديدة.
في هذا الصدد، أظهر تقرير أصدرته جامعة بكين في أبريل الماضي تصدر هانجتشو لمؤشر مالية الإنترنت في الصين. في حين حلت بكين التي تحتوي على الشارع المالي والحي التكنولوجي تشونج قوانتسون، وشنجهاي التي تحتوي على لوجيازي في المرتبتين السابعة والثامنة.
كما باتت هانجتشو تتصدر مدن العالم في الدفع عبر الأجهزة المحمولة. حيث تدعم أكثر من 98% من سيارات الأجرة وأكثر من 95% من الفضاءات التجارية وأكثر من 50% من المطاعم في هانجتشو عمليات الدفع عبر الأجهزة المحمولة، وهناك حتى بعض أسواق الخضار والبائعين الذين يعتمدون الهاتف في إتمام عمليات البيع.
كما تعد هانجتشو أيضا واحدة من بين أهم ثلاثة مراكز للابتكار في الصين إلى جانب كل من بكين وشنجن، وتظهر آخر المؤشرات أن هانجتشو هي المدينة الأسرع نموا في مجال الابتكار.
هانجتشو هي عاصمة التجارة الإلكترونية أيضا، وموطن خدمات التسليم السريع ومركز مالية الإنترنت دون منازع، وهي تمثل المدينة الصينية الأكثر ريادة في الاقتصاد الجديد. وهي المدينة الأقلية التي تتجاوز فيها نسبة مساهمة القطاع الثالث في الناتج المحلي 60%.
كما أن شبكة استئجار الدرّاجات العادية العامة في هانجتشو، هي الوحيدة التي تم اختيارها من قبل بي بي سي ضمن قائمة “أفضل المدن من حيث خدمات الدراجات العادية العامة في العالم”.
الخلاف الصيني الأميركي:
خرج البيان الختامي لمجموعة العشرين بدعم واضح لتحفيز قيادة جديدة من النمو، وفتح آفاق جديدة للتنمية، تقود الطريق في تحويل اقتصادات دول العشرين بطريقة أكثر ابتكارا والمستدامة، وتعكس بشكل أفضل المصالح المشتركة لكل الأجيال الحاضرة والقادمة، وبرغم أن النص الموجود في البيان ينسجم مع رغبة الصين التي تعتبر نفسها احدى الدول النامية حتى الآن، في اضافة بعد ابتكاري نحو النمو العالمي، يحافظ على معدلات نمو مرتفعة، وتوسيع رقعة حماية التجارة العالمية الا أن الأفكار الصينية اصطدمت بالقيود الأميركية على المنتجات الصينية وهذا ما ترفضه الصين، خصوصا مع تراجع حركة التبادل التجارى العالمى التي تأثرت بالأزمة المالية عام 2008، ولم تتحسن بصورة مستقرة منذ ذلك الحين، حيث تحذر بكين بأن نمو التجارة العالمية قد يبقى دون 3% فى 2016 للسنة الخامسة على التوالي وهو ادنى مستوى عالمي منذ ثلاثة عقود، إذا ما استثنينا الانهيار الذى أعقب الأزمة المالية، لذا تدفع الصين الأعضاء الآخرين فى مجموعة العشرين الذين لم يوقعوا بعد الاتفاق الجمركى المسمى اتفاق تسهيل المبادلات، إلى توقيعه قبل نهاية 2016، ويحتاج هذا الاتفاق الذى ابرم بصعوبة آواخر 2013 فى بالى، إلى مصادقة ثلثى أعضاء منظمة التجارة ليدخل حيز التنفيذ، وقد يزيد التطبيق التام لاتفاق تسهيل المبادلات، الذى يهدف إلى إعادة النظر فى الإجراءات الجمركية، من حجم التجارة العالمية ألف مليار دولار سنويا، كما اعتبرت منظمة التجارة العالمية في أكتوبر.
وفي المقابل تتهم بكين من قبل واشنطن وحلفائها الأوروبيين بالإغراق خصوصا في قطاع الصلب، فيما يثير احتمال حصولها على وضع اقتصاد السوق فى منظمة التجارة العالمية، كثيرا من التحفظات، أضف الى ذلك أن الخزانة الأميركية مدانة للصين بشكل كبير لأن هذه الاخيرة تشتري بنشاط السندات الحكومية الأميركية ولكن المعروف أقل من ذلك هو أن الصين تعتبر أكبر وأول حائز أجنبي في العالم للسندات المالية الأميركية الأخرى بما في ذلك العقارية التي تصدرها شركات عقارية مالية من نوع فاني ماي وفريدي ماك( التي باتت نصف حكومية) وهي مدانة حاليا للصين بمبالغ تصل الى 207,9 مليار دولار. والملفت للنظر أن هذه الالتزامات مضمونة بالعقارات. وفي حال لم تتمكن أي من هذه الشركات من تسديد الالتزام للطرف الصيني فهذا سيعني استلام هذا الطرف للمادة المرهونة أي العقارات.
كما تتهم الصين، أميركا بالإضرار بحركة التجارة بعد رفع واشنطن لرسوم إغراق على واردات حديد الصلب الصينية إلى 450% بدلا من 256% فرضت العام الماضي. وتهدف الرسوم الجديدة إلى حماية إنتاج الصلب المحلي بالولايات المتحدة، ومن المقرر فرض رسوم أقل على واردات الصلب من الدول الأخرى. وتأتي هذه الخطوة بعد أسبوع من زيادة الولايات المتحدة للضرائب على لفائف الحديد التي تستخدم في صناعة السيارات. كما فرضت الولايات المتحدة رسوماً تراوحت بين 3% و 92% على الصلب المقاوم للصدأ القادم من إيطاليا والهند وكوريا الجنوبية وتايوان. ويدعي صناع الصلب بأميركا وأوروبا أن نظراءهم الصينيين يبيعون بأسعار أقل من التكلفة بما يشوه السوق العالمية.
وقال وزير الخزانة الأميركي جاك لو إن الطاقة الصناعية الفائضة للصين ستؤدي إلى “تآكل” النمو الاقتصادي والكفاءة مستقبلا ما لم يتم تقليصها مضيفا أنها تتسبب أيضا في تشوهات بالأسواق العالمية.
وقال لو أن الطاقة الفائضة ليست مجرد قضية محلية في الصين.. لمسألة الطاقة الفائضة تأثير هائل على الأسواق العالمية لمواد مثل الصلب والألومنيوم ونحن نلحظ تشوهات في الأسواق العالمية بسبب الطاقة الفائضة.”
وفي نهاية المطاف تؤدي الطاقة الفائضة إلى تآكل كفاءة الاقتصاد.. يعني هذا أن لديكم سوء توزيع للموارد ويعني في نهاية المطاف أن الطريقة الوحيدة لتصريف السوق هي البيع بسعر أقل من سعر السوق العالمية لو كان الأمر خلاف ذلك.
توافق وحيد على المناخ:
التوافق الوحيد بين الولايات المتحدة والصين جاء باعلان مصادقتهما على اتفاقية باريس للمناخ خلال لقاء الرئيسين شي جينبينغ وباراك اوباما على هامش قمة مجموعة العشرين في هانجتشو شرق الصين، حيث سلم رئيسا اكبر بلدين ملوثين في العالم معا إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وثائق التصديق على الاتفاقية التي وقع عليها نحو 180 بلدا خلال مؤتمر باريس للمناخ في نهاية 2015 وتهدف إلى احتواء التغير المناخي.
تصديق بكين وواشنطن يعني التقدم بخطوات كبيرة نحو بدء سريان الاتفاقية إذ ينتج البلدان معا 40 بالمئة من انبعاثات الكربون العالمية. إنها إشارة تعني أن المجتمع الدولي يتصدى مجتمعا للتهديد المناخي. البلدان يعملان على تحويل اقتصاديهما لبناء النمو على مصادر الطاقة النظيفة بدلا من الطاقة الاحفورية. ويطالب العديد من انصار الطاقة النظيفة قادة مجموعة العشرين بالاتفاق على جدول زمني لإلغاء الدعم المقدم إلى الطاقة الاحفورية”.

أوباما..في آخر ظهور عالمي:
لن يستطيع الرئيس الاميركي باراك اوباما المشاركة في احدى قمم العشرين المقبلة بصفته الرئيس الاميركي، حيث سيختتم الرئيس الاميركي مدته الرئاسية الثانية في نهاية العام الجاري، وعكست القمة الاخيرة مدى التزام الرئيس الاميركي بوعوده الانتخابية، حيث روج في بداية فترته الاولى انه جاء بقلب مفتوح لاعادة الصورة الجيدة للولايات المتحدة حول العالم، ولكن ما جاءت به القمة الصينية اثبتت غير ذلك، حيث لم يشفع الوداع الانساني الذي اطلقه الرئيس الاميركي لقادة دول العشرين ، وتذكيرهم بأنهم يعيشون في زمن من الاضطرابات، فقد قوبل قائد البيت الابيض في نهاية حكمه بما يمكن ان نصفه بالازدراء الدبلوماسي، وهو أمر يعكس التنافس بين القوى الكبرى مما يوضح الطبيعة غير المستقرة في العالم، فبدلا من ان يرمم الرئيس الاميركي ما افسد سلفه بوش الابن، نجده سيترك لخليفته خلافات ممتدة بطول العالم وعرضه، ويعزو العديد من الخبراء ما وصلت اليه الولايات المتحدة الاميركية من نفور عالمي، الى عدم ادراكها ان هناك قوى صاعدة عالمية تسعى للتنافس معها، وترفض ان تقف بساطة خلف السياسة الاميركية كما كان عليه الحال في أعقاب الحرب العالمية الثانية والحرب الباردة.
ان اجتماعات العشرين أثبتت ان أوباما لم يفلح في جذب الدول التي لها مواقف معادية علنا لواشنطن مثل روسيا والصين وكوريا الشمالية، الى خانة الاصدقاء، فهذه الدول اعلنتها بوضوح أنها لا تريد أن تلعب بقواعد اميركية، لكن عطلة قمة العشرين اثبتت ان اوباما يغادر وقد صنع صدعا ابعد واشنطن عن ابرز حلفائها التقليديين لا سيما تركيا والفلبين.
لذا فعلى القادة الاميركية ومفكريهم ومراكز ابحاثهم وان يشغلهم الحصول على اجابات لسؤال واحد لماذا العداء العالمي لواشنطن، لماذا تفقد واشنطن المزيد من حلفائها؟ لدرجة جعلت اقرب حلفاء واشنطن وجيرانها يصدح بوضوح عن ان علاقة بلاده بالصين اصبحت اولوية قصوى، حيث أشاد الرئيس المكسيكي انريكي بينا نيتو بالصين كقوة اقتصادية عالمية، قائلا ” أولويتنا هي تعزيز العلاقات الثنائية”.
وقال بينا نيتو في مقابلة حديثة مع وسائل الإعلام الصينية إن العلاقات قد تعمقت منذ أن قرر هو والرئيس الصيني شي جين بينج في يونيو عام 2013 رفع العلاقة إلى مستوى شراكة استراتيجية شامل، وأوضح الرئيس المكسيكي أن هذه العلاقة تهدف الى جلب الرخاء والمزيد من الفرض للمجتمعين من خلال التبادلات التجارية والتعاون في المجالات الثقافية والسياحية والتعليمية.
وشدد بينا نيتو قائلا :” اليوم، العلاقة بين الصين والمكسيك باتت أكثر عمقا وأكثر اثمارا وإيجابية للبلدين على حد سواء. وقد أتاحت الديناميكية المكثفة للحوار والانخراط الثنائي في السنوات الأخيرة لنا إطلاق القوة الكامنة للاقتصادين”.
وأشار إلى أن المزيد والمزيد من المنتجات المكسيكية أصبحت تصل إلى الشواطئ الصينية، فيما باتت المزيد من التبادلات المالية ممكنة في ظل فتح البنك الصناعي والتجاري الصيني (اي سي بي سي) لمكتبه الأول في المكسيك عام 2015.
في الوقت نفسه، اضطلعت التبادلات الثقافية ببعد أخر مهم أجادت فيه البلدان، وفقا لقول بينا نيتو، الذي استشهد بمعرض أعمال الفنان المكسيكي الشهير دييغو ريفيرا الذي أقيم بمدن شانغهاي وبكين وقوانجتشو الصينية. وأضاف بينا نيتو إن ” التعليم والثقافة ساعدا على إثراء التفاهم المتبادل وتوطيد الصداقة بين البلدين”. وقال الزعيم المكسكي إن الصين ” تواصل النمو، رغم الظروف العالمية المعقدة. ولابد لنا أن ندرس تجربتها للتعلم من ممارساتها الناجحة”. وأضاف إن ديناميكيتها الاقتصادية وحجم اقتصادها وطلبها المرتفع على السلع جعل من الصين سوقا جاذبا جدا للمكسيك. المفتاح هو التركيز على التعلم والاستمتاع بالإمكانيات المكملة لاقتصادينا”.
طموحات:
ينتظر المتابعون على مستوى العالم ان ينعكس ما تم التوافق عليه بين قادة العشرين على واقع الاقتصاد العالمي وسط طموحات بان ترسم مسارا أكثر وضوحا للاقتصاد العالمي المضطرب، حيث تبنت القمة بيانا يوضح اتجاه التنمية وأهداف وإجراءات التعاون فى المجموعة، مع مجموعة من خطط العمل المحددة.
ويأمل العديدون حول العالم ان تعمل نتائج القمة على استعادة الاقتصاد العالمي لحيويته، من خلال عرض حلول للابتكار والاصلاح، تبنت القمة خطة مجموعة العشرين بشأن النمو الابتكاري وصاغت خطط عمل براجماتية مثل خطة عمل مجموعة العشرين بشأن أجندة 2030 للتنمية المستدامة من أجل تحقيق التوافق، كما ناقش القادة القضايا البارزة التى تؤثر على الاقتصاد العالمي، منها التغير المناخي وقضية اللاجئين، وحققت قمة هانجتشو اختراقات فى مدى وعمق النتائج، الأمر الذى يؤدي إلى وضع معيار عالمي جديد واقترحت الصين، رئيسة مجموعة العشرين، حلولها وحكمتها بشأن النمو الاقتصادي العالمي. وفى خطابه، أكد الرئيس الصيني شي جين بينج لقادة الاعمال العالميين على ان الصين، التى وصلت إلى نقطة بداية تاريخية جديدة، ستدمج نفسها فى خطة النمو العالمي الجديدة.
البيان الختامي: ركز البيان الختامي لقمة مجموعة العشرين هانجتشو الصينية، على تنشيط التجارة الدولية والتنمية، والقضاء على الفقر، وتحقيق تنمية عالمية مستدامة وشاملة، والابتكار في النمو الاقتصادي، والتعاون في مكافحة الإرهاب، وخلق فرص عمل جديدة.
وأشار البيان إلى الدور الذي يمكن أن يلعبه الابتكار في النمو العالمي، في زيادة التعاون الاستثماري والتجاري العالمي، وإلى ضرورة تقديم الدعم اللازم للدول النامية في مجالات البنية التحتية، والطاقة، والموارد البشرة.
وأكد على اتفاق دول المجموعة على حرية التجارة والاستثمار الدوليين، وضرورة تقديم التسهيلات اللازمة لهما، مشيرا أن دول المجموعة ستعد خطة بهذا الخصوص مع نهاية العام الجاري.
ودعا البيان المنظمات التجارية المعنية، لاتخاذ إجراءات في نفس الإطار.
كما لفت إلى أن القمة ناقشت الخطوات الواجب اتخاذها، لتحقيق الهدف الذي وضعته منظمة الأمم المتحدة، بالقضاء على الفقر في العالم بحلول عام 2030.
وشدد البيان على أهمية الإصلاحات الهيكلية، من أجل تحقيق تنمية اقتصادية متوازنة، وقوية، ومستدامة، محددا تسع نقاط تحمل الأولوية في الإصلاحات الهيكلية، على رأسها تنشيط التجارة والاستثمار الدوليين، والإصلاحات في مجال التوظيف بالاستفادة من التدريب، وتشجيع الابتكار، وتحسين البنية التحتية، ودعم المنافسة.
//الفساد والإرهاب وسوريا على الطاولة:
أكد البيان الختامي للقمة ادراك قادة العشرين للآثار الضارة للفساد والتمويل غير المشروع الذي يقضي على التوزيع العادل للموارد العامة، والنمو الاقتصادي المستدام، وسلامة النظام المالي العالمي وسيادة القانون، وتعهد القادة بتعزيز الجهود للتعاون الدولي لمكافحة الفساد، في ظل الاحترام الكامل للقانون الدولي وحقوق الإنسان وسيادة القانون، فضلا عن سيادة كل بلد. وايدت القمة مساعي التعاون على تسليم الأشخاص المطلوبين بتهم فساد واسترداد الأصول المهربة وفق المعايير الدولية ودعا البيان للتصديق من قبل جميع أعضاء مجموعة الـ20 لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد ونرحب إطلاق الدورة الثانية من آلية استعراضها.
كما ان الارهاب كان حاضرا بقوة على طاولة القادة المشاركين بالقمة، مما نتج عن ادانة واسعة للارهاب بجميع أشكاله ومظاهره، وأكد البيان الختامي للقمة ان الارهاب يشكل تحديات خطيرة للسلام والأمن الدوليين، ويعرض للخطر الجهود المستمرة لتعزيز الاقتصاد العالمي وضمان النمو والتنمية المستدامة. ونؤكد من جديد تضامننا والعزم في مكافحة الإرهاب بجميع أشكاله وأينما وجد، وتعهد القادة بمعالجة جميع المصادر والتقنيات وقنوات تمويل الإرهاب، بما في ذلك الابتزاز، والضرائب، وتهريب الموارد الطبيعية ونهب البنوك ونهب الممتلكات الثقافية، التبرع الخارجي، والاختطاف للحصول على فدية. واعلن القادة التزامهم بتبادل المعلومات على نحو فعال، وتجميد الأصول الإرهابية، وتجريم تمويل الإرهاب. ودعت القمة إلى التنفيذ السريع والفعال والشامل لمعايير مجموعة العمل المالي وأحكام قرار مجلس الأمن الدولي 2253 في جميع أنحاء العالم. رحبت القمة بالتقدم الذي أحرزه فريق العمل المالي في تنفيذ الاستراتيجيته الموحدة لمكافحة تمويل الإرهاب والدعوة إلى التنفيذ الفعال للخطة التشغيلية.

إلى الأعلى