الجمعة 28 يوليو 2017 م - ٤ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / كوريا الشمالية تعلن عن خامس تجاربها النووية وتؤكد قدرتها على إنتاج الأسلحة المتنوعة
كوريا الشمالية تعلن عن خامس تجاربها النووية وتؤكد قدرتها على إنتاج الأسلحة المتنوعة

كوريا الشمالية تعلن عن خامس تجاربها النووية وتؤكد قدرتها على إنتاج الأسلحة المتنوعة

سيئول ـ عواصم ـ «الوطن» ـ وكالات:
أعلنت كوريا الشمالية أنها أجرت بنجاح خامس تجاربها النووية مؤكدة قدرتها على انتاج ، وسط إدانات دولية وتعبير عن القلق في حين دعاها حلف شمال الأطلسي (الناتو) إلى التخلي عن كل أنشطتها النووية.

وذكرت كوريا الشمالية أن التجربة شملت تفجير رأس حربي نووي يمكن تثبيته على متن صاروخ باليستي، مضيفا أنها الآن في وضع يسمح لها بإنتاج أسلحة
نووية متنوعة «أصغر حجما وأخف وزنا» وبالعدد الذي تريده «حسب رغبتها».
وذكرت الوكالة النووية الكورية الشمالية في بيان بالإنجليزية أوردته وكالة الأنباء المركزية الرسمية في البلاد أن «هذه التجربة بالقطع طورت تكنولوجيا تثبيت الرؤوس الحربية النووية على صواريخ باليستية في كوريا الشمالية».
ويعتقد أن بيونج يانج خططت لإجراء التجربة النووية أمس بحيث تتزامن مع حلول الذكرى الـ68 لقيام النظام الحاكم في البلاد الذي أسسه الزعيم الراحل كيم إيل سونج ويرأسه الآن حفيده كيم جونج أون.
ونقل التلفزيون الصيني عن وزارة البيئة الصينية القول على مدونتها المصغرة الرسمية إن التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية لم تؤثر على مستويات الإشعاع في تلك البلاد.
وفي موسكو نقلت وكالات أنباء روسية عن أنا بوبوفا رئيسة هيئة سلامة المستهلك قولها إنه لا يوجد مؤشر حتى الآن على أن التجربة الكورية الشمالية تسببت في ارتفاع مستويات الإشعاع في أقصى شرق روسيا.
وتوالت الادانات الدولية حيث عبر وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف ونظيره الأميركي جون كيري عن قلقهما. وقال لافروف للصحفيين خلال اجتماع مع كيري في جنيف لمناقشة جهود السلام السورية إنه يجب إرسال رسالة قوية جدا بشأن تنفيذ قرارات الأمم المتحدة المتعلقة بكوريا الشمالية. وقال كيري إنه يتوقع أن يتناول الرئيس باراك أوباما الأمر وقال إن مناقشات ستجرى في الأمم المتحدة.
وأضاف كيري «نحاول المتابعة لمعرفة ما حدث على وجه الدقة.» وردا على سؤال صحفي بشأن التجربة قال لافروف «أشعر بقلق بالغ ويجب تطبيق قرار مجلس الأمن وعلينا إرسال رسالة قوية جدا.» وأوضح كيري أنه تحدث مع وزيري خارجية اليابان وكوريا الجنوبية. وقال كيري «أجرينا مناقشة جادة في هذا الشأن. من الواضح أن اليابان وكوريا الجنوبية على وجه الخصوص تشعران بقلق بالغ بسبب الجوار. لكن أعتقد أن من الإنصاف القول إن الصين وروسيا والولايات المتحدة والجميع يتملكهم القلق بشأن ذلك.» وأضاف «في لحظة مناسبة أنا واثق أن الرئيس أوباما سيتناول (ذلك) وسوف نناقشه بالتأكيد في إطار الأمم المتحدة.»
وفي وقت سابق أمس قال أوباما إن أي عمل استفزازي من كوريا الشمالية ستكون له «عواقب وخيمة». وقال جوش إيرنست المتحدث باسم البيت الأبيض إن مستشارة الأمن القومي سوزان رايس اطلعت أوباما على متن طائرة الرئاسة بنشاط زلزالي قرب موقع التجربة النووية لكوريا الشمالية.
من جانبها قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة إن التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية «انتهاك صارخ لقرارات عديدة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة» وتتجاهل مطالب المجتمع الدولي المتكررة.
وقال يوكيا أمانو مدير عام الوكالة في فيديو على موقع الوكالة على الإنترنت «إنه عمل مثير للقلق الشديد ومؤسف.»
وأضاف إن الوكالة مستعدة لاستئناف أنشطة التحقق في كوريا الشمالية بمجرد التوصل لاتفاق سياسي بين الدول المعنية.
كما أدان الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرج بشدة تجربة كوريا الشمالية النووية الخامسة وقال إن على بيونجيانج التخلي عن جميع أنشطتها النووية وبرامجها للصواريخ الباليستية.
وقال ستولتنبرج في بيان إن التقارير عن تجربة كوريا الشمالية الأخيرة «مثيرة للقلق للغاية». وأضاف «أدين بشدة هذه الاستفزازات المستمرة والانتهاكات لقرارات مجلس الأمن الدولي الملزمة مما يقوض الأمن الإقليمي والدولي.»
وفي برلين قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية إن بلاده ستستدعي على الأرجح سفير كوريا الشمالية.
وبسؤاله عما إذا كان سيتم استدعاء السفير قال مارتن شيفر في مؤتمر صحفي دوري «يمكنك توقع ذلك». وقال المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفن زايبرت إن برلين أدانت التجربة النووية لا سيما أنها ليست الاستفزاز الوحيد من كوريا الشمالية هذا العام. كما قالت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاجون) إن التجربة النووية التي أجرتها كوريا الشمالية ستكون استفزازا خطيرا وتهديدا كبيرا لاستقرار منطقة آسيا والمحيط الهادي.
ونقل المتحدث باسم الوزارة بيتر كوك عن وزير الدفاع آشتون كارتر قوله في زيارة للنرويج إنه سيظل على اتصال مع كوريا الجنوبية وحلفاء آخرين في المنطقة.
وقال كوك إنه إذا تأكدت التجربة النووية «فستكون انتهاكا صارخا آخر لقرارات مجلس الأمن الدولي واستفزازا خطيرا يهدد سلام وأمن شبه الجزيرة الكورية واستقرار منطقة آسيا والمحيط الهادي
وفي سيئول قال مشرع كوري جنوبي بعد أن حصل على تقرير وكالة المخابرات في تلك البلاد بشأن أحدث تجربة نووية لكوريا الشمالية إن الوكالة تشعير بالقلق من أن تكون بيونج يانج تقطع خطوات أسرع صوب تصغير الرؤوس الحربية التي تحملها الصواريخ.
ونقل كيم بيونج كي عضو لجنة المخابرات في البرلمان الكوري الجنوبي عن وكالة المخابرات قولها إن تجربة بيونجيانج النووية كانت تهدف لإعطاء صورة قوية عن زعيمها كيم جونج أون في ذكرى تأسيس تلك البلاد عام 1948 فضلا عن تحدي العقوبات الدولية.
وفي بكين قالت الصين إنها ستقدم احتجاجا دبلوماسيا لسفارة كوريا الشمالية.
وأدلت المتحدثة باسم الخارجية الصين هوا تشون ينج بهذا التصريح خلال إفادة صحفية اعتيادية.وفي طوكيو أدانت اليابان التجربة وقال رئيس الوزراء شينزو آبي في بيان: «لا يمكننا أن نتساهل مع (حقيقة) أن كوريا الشمالية تمكنت من إجراء تجربة نووية». وأضاف إن برامج التطوير التي تجريها بيونج يانج في مجال الطاقة النووية والصواريخ تمثل تهديدا خطيرا لأمن اليابان و»تقوض الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم بشدة».

إلى الأعلى