الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الفلسطينيون يطالبون بآلية لضمان تنفيذ القرارات العربية في ظل التعنت الإسرائيلي
الفلسطينيون يطالبون بآلية لضمان تنفيذ القرارات العربية في ظل التعنت الإسرائيلي

الفلسطينيون يطالبون بآلية لضمان تنفيذ القرارات العربية في ظل التعنت الإسرائيلي

- ويجددون التأكيد على أن حكومة الاحتلال العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام

رسالة فلسطين المحتلة ـ من رشيد هلال وعبدالقادر حماد:
طالب الفلسطينيون بآلية لضمان تنفيذ القرارات العربية في ظل التعنت الإسرائيلي مجددين التأكيد على أن حكومة الاحتلال هي العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام فيما استهدفت قوات الاحتلال الصيادين في بحر السودانية قبالة غزة والمزارعين على الشريط الحدودي للقطاع مع اسرائيل.
وقال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن “حصولنا على موافقة مجلس الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب للقرارات التي تعكس الموقف الفلسطيني تتطلب البدء في عملية التنفيذ، والتي أصبحت ضرورية خاصة أمام التعنت الاسرائيلي وتعثر العملية السياسية”.
وأضاف المالكي إننا ننظر باهتمام إلى إقرار مجلس الجامعة القرارات الخاصة بدولة فلسطين، والأمر يتطلب آلية تنفيذ حقيقية تسمح بالانتقال من مشاريع قرارات أقرت إلى مرحلة التنفيذ.
وفيما يتعلق بدعم موازنة دولة فلسطين، أجاب المالكي، هناك عناوين مرتبطة بدعم الموازنة، وهناك بنود تفصيلية تم وضعها، وهي مرتبطة بآليات الدعم.
وأثنى على القرار الخاص بالتأكيد على ضرورة الالتزام بتوفير شبكة الأمان العربية التي تقدر بمبلغ مئة مليون دولار شهريا لدولة فلسطين لتتمكن من مواجهة الضغوط والأزمات المالية، ودعم صندوق الأقصى والانتفاضة.
وقال: القرارات المقرة مهمة، ولكن آلية تنفيذ القرارات أصبحت ضرورية في الجانب المالي؛ لأن الوضع المالي الفلسطيني الراهن صعب وهناك تراجع كبير في الدعم الخارجي للسلطة يقدر بنسبة 70% مقارنة بالعام الماضي أو الذي سبقه، ولذلك يجب أن نبحث عن مداخل جديدة، جزء منها نعود فيه للبيت العربي الحاضن للقضية الفلسطينية لطلب الدعم في هذه الظروف الصعبة.
وأضاف المالكي في تصريحات صحافية بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” قبيل مغادرته القاهرة عقب مشاركته في اجتماع مجلس وزراء الخارجية في دورته 146 والذي عقد في جامعة الدول العربية: من الواضح بأن هناك تفهما ودعما لما تطرحه فلسطين، ولكن المطلوب ترجمة ذلك إلى قرارات تنفيذية.
وردا على سؤال حول المواضيع التي ناقشها المالكي مع الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط في اجتماعهما أمس، قال: إننا بحثنا الوضع السياسي في فلسطين، خاصة الاستيطان الذي يدمر كل إمكانيات الدولة الفلسطينية، كما بحثنا أهمية التحرك إلى مجلس الأمن لإصدار قرار لتجديد رفض وإدانة سياسة الاستيطان الإسرائيلي في أرض دولة فلسطين، وأهمية الدعم العربي من الأشقاء العرب، بالإضافة إلى الأزمة المالية التي تعاني منها دولة فلسطين والحاجة إلى دعم مالي من الدول العربية.
وأردف المالكي، إن اللقاء تناول أيضا بشكل أساسي آلية تنفيذ القرارات بجوانب مختلفة، ونحن نعتقد أن هناك فرصة سانحة هذه المرة للتنسيق والتعاون مع الأمانة العامة لجامعة الدول العربية لترجمة هذه القرارات إلى وضع تنفيذي بما فيها التوجه إلى مجلس الأمن، ومواجهة التحرك الاسرائيلي سواء في افريقيا أو في الامم المتحدة، بالإضافة إلى ترشح إسرائيل لعضوية مجلس الأمن.
وأضاف، هناك تحرك حثيث من قبل وزارة الخارجية وبتعليمات واضحة من الرئيس محمود عباس على الصعيدين العربي والإسلامي، وحتى الدولي لحصد المزيد من النجاحات، ولذلك فلسطين معنية بالتعاون والتنسيق مع كافة الدول سواء عربية أو دول غير عربية من خلال منظمة التعاون الإسلامي أو جامعة الدول العربية، أو بالتعاون مع الرئاسة الجديدة لحركة عدم الانحياز.
وتابع: سيعقد اجتماع الأسبوع المقبل في فنزويلا من أجل هذا الموضوع، ونحن أصحاب حق وأصحاب قضية ويجب أن نتواجد هناك وأن نبادر في وضع الصياغات وآليات العمل لنسهل على الآخرين عملية الاندماج معنا في خدمة قضيتنا.
وفيما يتعلق بالمبادرة الفرنسية، أجاب المالكي، إن اللقاء الذي عقد مع المبعوث الفرنسي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط بيير فيمونت على هامش اجتماع مجلس الجامعة العربية تناول الجهود الفرنسية التي تبذل منذ مؤتمر باريس، ومعرفة الخطوات العملية التي تقوم بها فرنسا تحضيرا للمؤتمر الدولي للسلام نهاية العام الجاري.
وقال: إن الجانب الفرنسي يعلم جيدا أن دولة فلسطين مع هذه الجهود المقدرة ونحن حريصون على إنجاحها ونعمل بكل ما لدينا من إمكانيات لتسهيل هذا العمل وإنجاحه من خلال حث الدول العديدة لكي تنخرط في هذا العمل وذلك من ضمن مجموعات عمل مختلفة ومتخصصة تعقد على هامش الاجتماعات الدولية.
وأضاف المالكي، إن التصريحات التي صدرت عن القيادة الفرنسية منذ أسبوع تقريبا تؤكد على إصرارهم والتزامهم بالاستمرار بتلك الجهود حتى الوصول إلى انعقاد المؤتمر الدولي مع معرفتهم المسبقة بالموقف الاسرائيلي الرافض والذي لا يريد أن يكون جزءا من هذا العمل.
يذكر ان الاجتماع “الوزاري العربي” دعا الليلة الماضية مجلس الأمن لإصدار قرار لرفض الاستيطان وإدانة سياسة إسرائيل الاستيطانية، كما دعا وزراء الخارجية العرب الدول العربية إلى الالتزام بقرارات الجامعة العربية وبتفعيل شبكة أمان مالية لفلسطين بأسرع وقت ممكن بمبلغ مئة مليون دولار شهرياً.
وحضر الاجتماع إلى جانب الوزير المالكي، كل من: وكيل وزارة الخارجية تيسير جرادات، وسفير دولة فلسطين ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية جمال الشوبكي، ومدير الشؤون العربية بالخارجية المستشار أول فايز أبو الرب، والمستشار أول مهند العكلوك، والمستشار تامر الطيب، والمستشار رزق الزعانين، وسكرتير أول آسيا الاخرس، وسكرتير اول جمانة الغول، وجميعهم من مندوبية فلسطين بالجامعة العربية.
من جانبه دعا الاتحاد البرلماني العربي الأمة العربية، وشعبها، وبرلماناتها لتقديم مزيد من الدعم والإسناد للشعب الفلسطيني في مواجهة المحتلين ومحاولاتهم الاستفراد به، وصولا إلى تحقيق أهدافه في تقرير مصيره والعودة والحرية والاستقلال.
وأكدت اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي في بيان صحفي تلقت (الوطن) نسخة منه عبر البريد الالكتروني عقب اجتماعها الذي انعقد في القاهرة بحضور ممثلين عن البرلمانات العربية على مركزية القضية الفلسطينية للأمة العربية وانه لا امن واستقرار في منطقة الشرق الأوسط دون حل عادل لها بموجب قرارات الشرعية الدولية، واتفاقيات السلام الموقعة والمبادرة العربية للسلام.
وأدانت اللجنة التنفيذية بأقسى العبارات الانتهاكات والاعتداءات الإسرائيلية على حقوق الشعب الفلسطيني الوطنية والإنسانية والمتمثلة بالعقوبات الجماعية والاقتحامات المتكررة للمدن والقرى والمخيمات الفلسطينية وحملات الاعتقال والحصار والإغلاق والاغتيالات اليومية، الى جانب هدم المنازل، واستمرارها في سياستها الاستيطانية الاستعمارية.
كما عبرت اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني العربي، عن إدانتها الشديدة للعدوان والاقتحامات الإسرائيلية وقطان المستوطنين، لحرم المسجد الأقصى المبارك، واستمرار تدنيس المقدسات المسيحية، والإسلامية ضمن سياسة الاحتلال التهويدية بحق مدينة القدس، عاصمة دولة فلسطين في انتهاك فاضح لقرارات مجلس الأمن الدولي التي تعتبر مدينة القدس محتلة.
في غضون ذلك اعتبر أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الحكومة الإسرائيلية العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام.
جاء ذلك خلال لقاءه أمس الجمعة، مع رئيسة الحزب المعتدل المعارض السويدي آنا كنجبرغ والوفد المرافق لها، والمبعوث النرويجي لعملية السلام، والقنصل الفرنسي العام كل على حدة.
وأكد عريقات خلال هذه اللقاءات أن الحكومة الإسرائيلية الحالية لم تعد شريكاً في عملية السلام، وإنما العقبة الرئيسية أمام تحقيق السلام القائم على مبدأ الدولتين على حدود الرابع من يونيو عام 1967، إذ أن برنامج هذه الحكومة يقوم على أساس تدمير خيار الدولتين على حدود 1967 عبر تكثيف سياسة المستوطنات والإملاءات وفرض الحقائق على الأرض والحصار والإغلاق والعقوبات الجماعية وهدم البيوت ومصادرة الأراضي والإساءة للأسرى مستخدماً مثال الأسيرين محمد ومحمود البلبول، إضافة إلى احتجاز جثامين الشهداء.
على صعيد آخر أكد عريقات للوفود الزائرة أن قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية بوقف إجراءات الانتخابات المحلية بشكل مؤقت لا يعني إلغاء الانتخابات، وإنما يعني تدخل القضاء الفلسطيني لتصويب بعض الأوضاع الناتجة عن استمرار حالة الانقلاب في قطاع غزة.
وشدد عريقات على أن قرار المحكمة هو قرار قضائي وليس سياسيا، وأن كل المؤشرات تشير إلى إجراء الانتخابات المحلية، إذ أن قرار المحكمة النهائي سيصدر يوم 21 سبتمبر الجاري.
ميدانيا استهدفت زوارق الاحتلال الاسرائيلي أمس بنيران أسلحتها الرشاشة الصيادين ومراكبهم في بحر السودانية شمال قطاع غزة دون أن يبلغ عن وقوع اصابات.
كما أطلقت قوات الاحتلال صباح أمس ، الرصاص الحي تجاه المزارعين والمواطنين داخل أراضيهم الزراعية شرق بلدتي خزاعة والقرارة الواقعتين بمحاذاة “الشريط الحدودي” في محافظة خان يونس، جنوب قطاع غزة.
كما فتحت قوات الاحتلال نيران أسلحتها الرشاشة من الأبراج العسكرية والآليات في المنطقة الحدودية مع أراضي 1948م، في مخيم المغازي وسط قطاع غزة، وكذلك شرق حي الزيتون، إلى الشرق من مدينة غزة دون وقوع إصابات، إلا أن إطلاق النار أرغم المواطنين على مغادرة أراضيهم حفاظا على حياتهم.

إلى الأعلى