الإثنين 29 مايو 2017 م - ٢ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / مسابقة السلامة المرورية .. إشراك المجتمع في الحد من حوادث المرور
مسابقة السلامة المرورية .. إشراك المجتمع في الحد من حوادث المرور

مسابقة السلامة المرورية .. إشراك المجتمع في الحد من حوادث المرور

في نسختها الثالثة

أعلنت شرطة عمان السلطانية مؤخرا عن بدء مسابقة السلامة المرورية في نسختها الثالثة التي جاءت ثمرة لندوة السلامة المرورية وتهدف المسابقة إلى إشراك المجتمع بمختلف فئاته للمساهمة في تعزيز السلامة المرورية للحد من حوادث المرور ممثلة في الوحدات الحكومية والمؤسسات الأهلية والقطاع الخاص والأفراد ، والتعاون والعمل على نشر الوعي المروري وإبراز الجهود المبذولة من قبل هذه الفئات في الحد من حوادث الطرق وكذلك حث المؤسسات الأهلية والقطاع الخاص لتدريب وتأهيل مستخدمي الطريق وتنفيذ مشروعات تخدم السلامة المرورية ولتوعية الجمهور وتطبيق مشاركات الولايات والأفراد والمؤسسات على أرض الواقع.
ولإلقاء الضوء على بعض الجهود التي تبذلها مختلف الشرائح حدثنا العميد ركن جوي متقاعد هلال الحجري عضو لجنة السلامة المرورية بولاية بدية وقال : إن استعدادات ولاية بدية منذ البداية أخذت الجانب العلمي والتخصصي في ترجمة وتنفيذ التعليمات والأهداف والمعايير والضوابط العامة للاستراتيجية الوطنية المعتمدة والتي تقضي بغرس الوعي المروري لجميع شرائح وفئات المجتمع باستخدام أحدث وسائل الاتصال لتوصيل رسالة السلامة المرورية على الطريق لجميع شرائح وفئات المجتمع والتي أعدت بدراسة من اللجنة الفنية والتي تضم نخبة من المتخصصين في المرور والسلامة ومهندسين وتربويين ومثقفين تمت بعد استعراض إحصائيات الحوادث المرورية وأسبابها الرئيسية حيث تم وضع استراتيجية بعيدة المدى للولاية والتي حظيت بمباركة اللجنة الرئيسية لولاية بدية لتطبيقها على أرض الواقع من خلال برامج توعية متعددة الجوانب تصل إلى الجمهور المستهدف من المواطنين والوافدين والزوار بلغتهم ومستواهم الثقافي والعلمي آخذين في اعتبارنا متطلبات واشتراطات السلامة المرورية المعتمدة في السلطنة.
وأشار العميد ركن جوي متقاعد إلى أن الجهود التي بذلت ومازالت تبذل مستمرة دون انقطاع في إقامة الندوات والمحاضرات والملتقيات التوعوية والتي تناقش موضوعات السلامة المرورية على الطريق داخل المدن وخارجها لتوعية المواطنين والوافدين والزوار على حد سواء للتأثير في سلوكيات السائقين والمشاة وذلك من خلال حملات التوعية الإرشادية بالتعاون مع شرطة عمان السلطانية والكشافة والمرشدات والشخصيات المهمة والفنانين وغيرهم من الشخصيات المؤثرة وخصوصا ( شخصيات سالم وسلامة المتألقين) وفي استراتيجيتنا للنسخة الثانية تحديدا كما تبنّت لجنة السلامة المرورية بولاية بدية حملة (السلامة المرورية تربية. قيم.. التزام) والتي أخذت في اعتبارها أهم شريحة في المجتمع وهو جيل الشباب.
من جانب آخر حدثنا المهندس حمد بن سعيد الحجري عضو لجنة السلامة المرورية بولاية بدية : السلامة المرورية محل اهتمام كافة أفراد المجتمع وشرائحه فموضوع مسابقة السلامة المرورية جاء محركا محفزا للعمل لما لها من تأثير كبير على الأسرة والفرد والمجتمع وما تخلفه حوادث الطرق من آثار سلبية على الجميع وبالتالي فإن موضوع المسابقة محفز للهمم ومحرك لطاقات الشباب لطرح كل ما لديهم من أفكار وابتكارات من شأنها الحد من حوادث المرور ومن خلال التجربة التي خاضتها ولاية بدية خلال النسختين السابقتين من مسابقة السلامة المرورية اتضح لنا بأن هناك تفاعلا إيجابيا من مختلف شرائح المجتمع بتقديم إبداعات مبتكرة وهذا كله كان له الدور الكبير في الحد من الحوادث المرورية ولا شك أن هذا الدور سيكون أكثر إيجابية كلما ركزت المسابقة على الجهود المبذولة بشكل فعلي على أرض الواقع ولازمت الشفافية والمصداقية وابتعدت عن تدوير الفوز .
وأوضح المهندس حمد الحجري أن ولاية بدية بذلت جهودا مجتمعية خلال النسختين السابقتين من مسابقة السلامة المرورية مما أهلها للفوز بالمركز الأول في النسخة الأولى والمركز الثالث في النسخة الثانية على مستوى السلطنة، فقد ساهم مجتمع ولاية بدية بمختلف شرائحه ببرامج عديدة و متنوعة فعلى مستوى الفرق الرياضية كانت هناك برامج متنوعة استهدفت فئة الشباب وعلى مستوى المدارس و رياض الأطفال كان هناك دور بارز في نشر الثقافة المرورية من خلال العديد من البرامج، ولا ننسى الدور الأساسي الذي قام به سفراء السلامة المرورية الذين تم اختيارهم من مختلف الجهات والفئات وكذلك براعم السلامة المرورية إلى جانب الكثير من البرامج التي لا يتسع المقام لذكرها .
وأشار المهندس إلى أن أبناء الولاية دأبوا على تقديم المساهمات والمبادرات التي من شأنها خدمة المجتمع على كافة الأصعدة ففي مجال السلامة المرورية قام أحد المواطنين بالتبرع بأرضه بهدف إقامة مجلس للسلامة المرورية إلى جانب قيامه بتوفير حافلة تم استخدامها في مجال التوعية المرورية و قام بتزويدها بكافة الوسائل والبرامج التثقيفية المرورية و كان لها الدور الكبير في نشر هذه الثقافة بين مختلف شرائح المجتمع من خلال تجولها في القرى والمدارس والملاعب الرياضية كما قام أحد المواطنين بتسخير مزرعته لإقامة العديد من البرامج المرورية التي تخدم مختلف شرائح المجتمع أهمها القرية المرورية التي تعمل على مدار العام .
وفي ختام حديثه قال المهندس حمد بن سعيد الحجري إن تكاتف الجهود الحكومية ممثلة في شرطة عمان السلطانية وبقية لجان السلامة المرورية في بعض الجهات الحكومية إلى جانب الجهود التي تبذلها لجان السلامة المرورية في مختلف الولايات لا شك أن كل ذلك سيكون له الدور الإيجابي في الحد من الحوادث المرورية إلا أنه ينبغي على الجهة القائمة على المسابقة بذل مزيد من الجهد من خلال دعم هذه اللجان وحثها على القيام بواجبها المجتمعي وتوفير ما تتطلب من إمكانات تساعدها على القيام بالدور المنوط إليها.

إلى الأعلى