الثلاثاء 25 يوليو 2017 م - ١ ذي القعدة ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / السلطنة تزخر بمقومات طبيعية متنوعة تسهم في إيجاد بيئة جاذبة للسياح
السلطنة تزخر بمقومات طبيعية متنوعة تسهم في إيجاد بيئة جاذبة للسياح

السلطنة تزخر بمقومات طبيعية متنوعة تسهم في إيجاد بيئة جاذبة للسياح

من بينها الجبل الأخضر وجبل شمس والعيون العذبة والأودية

ـ القلاع والحصون والأبراج شاهدة على معالم السلطنة التاريخية وترسخ قيمة السياحة التراثية

مسقط ـ العمانية: تزخر السلطنة بمقومات طبيعية متنوعة تساهم في إيجاد بيئة سياحية جاذبة للسياح من داخل السلطنة وخارجها, فسحر الطبيعة نسج من جبال السلطنة وأوديتها وسهولها وبحارها سحرا ملهما يتجلى في حب المغامرة والاستكشاف والاستجمام والترفيه، كما تنعم السلطنة بتاريخ ممتد وبحضارة واسعة تتضح ملامحها في جميع ولايات السلطنة من خلال القلاع والحصون والأبراج الشاهدة على معالم السلطنة التاريخية وترسخ قيمة السياحة.
وتنسجم الطبيعة في السلطنة فتنحت الأودية لها طريقا وسط الجبال الشاهقة لتعبر في طريق زراعي وصولا إلى البحر، ويوجد بالسلطنة عدد من الكهوف الجميلة التي يقصدها السياح والمستكشفون، وتجتذب الشواطئ الجميلة عدداً من الزوار للتجول والتخييم، كما تنعم البلاد بجبال وسهول معتدلة الأجواء في فصل الصيف.
وتعد نيابة الجبل الأخضر بولاية نزوى بمحافظة الداخلية إحدى المناطق التي تلهم السياح، ويقع الجبل على ارتفاع أكثر من 3000 متر عن سطح البحر، وهو جزء من سلسلة جبال الحجر، ويمتاز بطقسه المعتدل واللطيف في فصل الصيف والبارد في فصل الشتاء ويشتهر بتنوع منتجاته الزراعية كالفاكهة والزهور والرمان والخوخ والمشمش واللوز والجوز والورود التي لا تنمو إلا في ظروف معينة.
كما يمتاز الجبل الاخضر بزراعة الأشجار متساقطة الأوراق التي يطلق عليها اسم “أشجار الحلويات”، وتتميز بتنوع وتعدد أصنافها ويأتي على رأس هذه الأنواع رمان الجبل الأخضر، الذي ذاعت شهرته داخلياً وخارجيا، وتوجد أيضا أشجار ذات النواة الحجرية المحلية مثل الخوخ، والمشمش، وأشجار الجوز الشهيرة وبعض أصناف العنب والتين المحلية، مما جعل من الجبل الاخضر وجهة سياحية ملائمة لمن يبحث عن الطبيعة الخضراء والجو المعتدل.
ومن الجبال الجميلة والممتعة في فصل الصيف “جبل شمس” ويقع في ولاية الحمراء بمحافظة الداخلية، على ارتفاع ما يقارب من 3500م عن سطح البحر، وساعد هذا الارتفاع على تغير مناخ الجبل عن باقي المناطق بالسلطنة وشبه الجزيرة العربية، حيث تصل درجة الحرارة إلى (0) درجة مئوية في فصل الشتاء، وما بين 26 و 35 درجة مئوية في فصل الصيف، مما جعله مصدر جذب للسياح الأجانب من هواة التخييم وبعض العائلات العربية التي تبحث عن الهدوء والطقس البديع.
كما تشتهر السلطنة بوجود العديد من عيون المياه العذبة من أقصى الشمال إلى الجنوب لتشكل إحدى المقومات السياحية المهمة الى جانب الطبيعة الخلابة والشواطئ الفسيحة والجبال الشاهقة والرمال الناعمة والأودية الجارية وغيرها من المقومات الثقافية والتاريخية والحضارية الأخرى، ولقد لعبت هذه العيون (الينابيع) في المناطق الجافة دورا مهما في تحديد أماكن الاستيطان القديمة حيث تستخدم مياهها في الشرب والزراعة حتى يومنا هذا.
وتعد “عين الكسفة” بولاية الرستاق إحدى عيون المياه الطبيعية وتصل درجة حرارتها إلى 45 درجة مئوية، وتنبع منها المياه الساخنة في عدة “جداول” لسقي البساتين، وتشتهر مياههابأنها علاج طبيعي لأمراض الروماتيزم لطبيعتها “الكبريتية” وكذلك تستخدم علاجا للأمراض الجلدية.
ومن العيون المشهورة في السلطنة كذلك “عين الثوارة” بولاية نخل التي تنبع من جبل صلد، وهي ذات مياه صحية ساخنة تنساب من الوادي لمسافة 300 متر قبل أن تتفرع إلى قسمين، يكون أحدهما فلج “كبة” والآخر فلج “الصاروج”، وتعتمد ولاية نخل على هذه العين وروافدها في ري مزروعاتها بنسبة 90% تقريبا.
وتشكل الأودية أحد عوامل الجذب السياحي في السلطنة ومن أشهر تلك الأودية “وادي بني خالد” الذي يبعد عن محافظة مسقط حوالي 200 كيلومتر وهو أشهر أودية محافظة شمال الشرقية ويعد من الأودية الدائمة الجريان، وتكمن روعة هذا الوادي في وجود البرك المائية الكبيرة التي تتجمع وسط التكوينات الصخرية على مدار العام، بالإضافة إلى وجود كهف “مقل” الذي يعد أحد أكبر الكهوف في السلطنة، كما يوجد بالوادي بعض العيون المائية الطبيعية مثل عين حمودة وعين الصاروج وعين دوة إضافة إلى وجود بعض القرى الجميلة كقرية بضعة.
ومن الأودية الموجودة في السلطنة التي تعد وجهة سياحية خاصة في فصل الصيف “وادي شاب” الذي يقع في نيابة طيوي التابعة لولاية صور على بعد 76 كيلومتراً من ولاية قريات، ويعد من الأودية الجميلة التي تشتهر بها محافظة جنوب الشرقية، وينفرد هذا الوادي بموقعه المتميز على الطريق الساحلي الذي يربط بين ولايتي قريات وصور، حيث يجمع هذا الوادي بين الطبيعة الساحلية الجميلة والتكوينات الجبلية التي تتضمن الكثير من مقومات الجذب السياحي، ويعد وادي شاب مزارا جميلا تتصافح على أطرافه المياه العذبة المنحدرة من أعالي الجبال مع مياه البحر المالحة نتيجة لقرب الوادي من البحر.
ومن الأودية التي تعد مقصداً مهماً للسياح ايضا “وادي الأبيض” وهو أحد أودية ولاية نخل بمحافظة جنوب الباطنة، ويبعد عن مركز الولاية حوالي 25 كم. وتوجد بين جنباته المزارع والمناظر الجميلة، وتنساب مياهه العذبة طوال السنة كما تغذي مياهه بعض أفلاج الولاية، وبهذا الوادي شجيرات تتميز بلونها الأخضر والأصفر تضفي لوحة أخرى على جمالياته، ويتميز الوادي بظلاله الوارفة على جانبي المياه المتدفقة.
وهناك “وادي الحوقين” الذي يبعد عن محافظة مسقط حوالي 150 كيلومترا وهو أحد الأودية الجميلة في ولاية الرستاق، ويتميز بجريان مياهه طوال العام وتتجمع في مجراه الكثير من البرك المائية، إضافة إلى وجود الشلالات الجميلة خاصة في موسم الامطار.
كما يعد “وادي ضيقة” من الوجهات السياحية الجميلة في السلطنة، ويقع في ولاية قريات وهو امتداد لبعض الأودية بمحافظة شمال الشرقية ويصب في مجراه حوالي 120 وادياً على طول المجرى الذي يمتد من ولاية دماء والطائيين وحتى مصبه بولاية قريات، ويشكل وادي ضيقة متنزها طبيعيا تتجمع في أجزاء كبيرة منه الأحواض المائية الواسعة التي تمثل مقومات الجذب السياحي، حيث يعد هذا الوادي بمثابة نهر جار تتدفق فيه المياه طوال العام، كما ساعد إنشاء سد للوادي المسمى بسد “وادي ضيقة” على شهرة المكان وهو يتسع لما يقارب من 100مليون متر مكعب من المياه.
كما توجد العديد من الاودية الاخرى في مختلف محافظات وولايات السلطنة التي تشكل عامل جذب للسياح كوادي فدى بولاية ضنك، ووادي العربيين بولاية قريات، وغيرها من الاودية.
وتشتهر السلطنة بوجود العديد من الشواطئ الجميلة التي تتنوع بين جبلية ورملية،حيث تتميز محافظة مسقط بوجود شواطئ رائعة وملائمة للتخييم والاستجمام كشاطئ الخيران والسيفة، إضافة إلى الشوطئ الترفيهية كشاطئ القرم ومطرح والعذيبة والسيب.
وعلى طول الطريق الواصلة بين ولاية قريات بمحافظة مسقط وولاية صور بمحافظة جنوب الشرقية توجد الشواطئ الجميلة المتنوعة ذات الرمال البيضاء التي تستهوي عشاق الرحلات والتخييم.
وفي محافظة جنوب الباطنة توجد العديد من الشواطئ الرائعة التي تعد مزارا سياحيا للسياح وأشهرها، شاطئ السوادي بولاية بركاء حيث يعد من المواقع المناسبة للاستجمام العائلي.
كما يعد شاطئ شبه جزيرة مسندم موقعا ذا أهمية استراتيجية كبيرة لموقعه المتميز، ويكمن جمال هذا الموقع بكثرة وجود المضايق، التي يصل طول بعضها إلى 20 كم بينما تحيط بها جبال ترتفع إلى 2000م، وهو مكان مثالي للقيام بجولات في القوارب، ومن أهم المناشط والفعاليات التي تقام في هذا الموقع السباحة والغوص وزيارة قرية الأسماك الصغيرة.
ومن اهم المواقع السياحية الموجودة في السلطنة التي يمكن للسائح من داخل وخارج السلطنة زيارتها خلال فصل الصيف “محافظة ظفار” حيث تشتهر خلال الفترة من 21 يونيو ولغاية 21 سبتمبر من كل عام بموسم فريد من نوعه وهو موسم الخريف حيث يجتمع جمال الطبيعة من جبال مخضرة وشواطئ جميلة وسهول وأودية وعيون رائعة مع الأجواء الماطرة يصاحب ذلك إقامة “مهرجان صلالة السياحي” خلال الفترة من 15 يوليو ويستمر حتى 31 أغسطس.
وتزخر ولاية صلالة بمحافظة ظفار بوجود مقومات سياحية فريدة، ففيها القلاع والحصون التي تحكي عراقة الماضي، وفيها العيون والشواطئ والخلجان الزاخرة بالرمال الذهبية اللامعة، وفيها الجبال الشاهقة والسهول والصحارى، وتداعبها نسمات الهواء العليل والغيوم العابقة بالرذاذ والتي يستمتع بها مئات الآلاف من المواطنين والمقيمين والزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم.
وتشتهر صلالة بزراعة “النارجيل” والموز والفافاي طوال العام، ويحرص زوارها على اقتناء “البخور” واللبان، كتذكار يدل على المدينة التي يمارس أهلها صناعة البخور واستخراج اللبان.
وتتميز محافظة ظفار بوجود العديد من العيون المائية الجميلة التي يصل عددها إلى ما يقارب 360 عيناً ممتدة على الشريط الجبلي للمحافظة ومن أشهرها (عين رزات، وعين طبرق،وعين أثوم، وعين صحلنوت، وعين جرزيز، وعين حمران) ويتم حاليا الاستفادة من مياه هذه العيون للأغراض الزراعية من قبل بعض الجهات الحكومية والقطاع الخاص.

إلى الأعلى