السبت 21 يناير 2017 م - ٢٢ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / اشتباكات في ” الأقصى” .. والاحتلال ينشر الآلاف من عناصره بالقدس
اشتباكات في ” الأقصى” .. والاحتلال ينشر الآلاف من عناصره بالقدس

اشتباكات في ” الأقصى” .. والاحتلال ينشر الآلاف من عناصره بالقدس

القدس المحتلة – الوطن : اندلعت بعد ظهر امس الجمعة اشتباكات متفرقة بين المُصلين وقوات الاحتلال الاسرائيلي في محيط المسجد الأقصى بعد اغلاقها بالكامل أمام الفلسطينيين دون سن الخمسين عاما. بينما نشر الاحتلال الآلاف من عناصره في أزقة القدس وعند بوابات المسجد المبارك . وافادت مصادر فلسطينية بأن الاشتباكات بدأت خلال خطبة الجمعة في منطقة باب حطة خلال محاولة المواطنين الفلسطينيين دفع جنود الاحتلال الاسرائيلي والدخول إلى الأقصى المبارك. وقد استخدمت قوات الاحتلال الاسرائيلي القنابل الغازية السامة المسيلة للدموع لتفريق المُصلين، فيما اندلعت اشتباكات في وقت لاحق في شارع الواد بين عدد من المقدسيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي استخدمت الغاز السام، والهراوات وأصابت عدداً من الشبان برضوض واختناق. كما امتدت الاشتباكات أيضا لتصل منطقة باب العامود (أحد أشهر بوابات القدس القديمة) بعد انتهاء صلاة الجمعة في الشوارع والطرقات وسط دوريات عسكرية راجلة ومحمولة وخيالة. واضافت المصادر إن حارات حطة والسعدية والواد والسلسلة شهدت مواجهات بين المواطنين الفلسطينيين وقوات الاحتلال الاسرائيلي التي اطلقت وابلاً من القنابل الصوتية الحارقة والغازية السامة المسيلة للدموع والرصاص المطاطي. يذكر أن منع المواطنين الفلسطينيين الذين تقل أعمارهم عن 50 عاما من الصلاة في المسجد الأقصى دفعهم إلى أدائها في الشوارع المؤدية إليه. وفي السياق قالت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث في بيان لها امس الجمعة ، وصل ( الوطن ) نسخة منه ، إن الاحتلال الإسرائيلي حوّل محيط المسجد الأقصى والبلدة القديمة بالقدس المحتلة إلى ثكنة عسكرية ، منذ صلاة الفجر، ونشر الآلاف من عناصره في أزقة البلدة وعند بوابات المسجد الأقصى، ومنع منذ ساعات الصباح الفلسطينيين دون سن الخمسين من دخول المسجد الأقصى لاداء الصلاة ، فيما نشر الحواجز في كل انحاء القدس القديمة ومداخلها، وبينت المؤسسة أن المئات اضطروا لاداء صلاة فجر الجمعة ، عند مداخل القدس وبوابات المسجد الأقصى الخارجية. وأفادت مؤسسة الأقصى انه بالرغم من تشديدات وتقيدات الاحتلال إلا أن المصلين يتوجهون لاداء الصلاة في المسجد الأقصى، ويعتزم من يحرم من الصلاة فيه، الصلاة في اقرب نقطة اليه.
واعتبرت المؤسسة ان ما يمر به المسجد الأقصى في هذه الأيام خطير جدا، على مستوى مخططات الاقتحامات، والاعتداءات الوحشية عليه وعلى المصلين فيه ومنع ألاف بل وعشرات الآلاف من الصلاة فيه. ودعت “مؤسسة الأقصى” الأمة الإسلامية جمعاء والعالم العربي والشعب الفلسطيني إلى تحرك عاجل وجاد يحمي وينقذ وينتصر للقدس والاقصى. وكانت شرطة الاحتلال دفعت بتعزيزات واسعة من عناصرها في محيط البلدة القديمة في القدس المحتلة. وأعلنت أنه لن يسمح بدخول المسجد الأقصى إلا للرجال الذين تتجاوز أعمارهم الخمسين عاما ويحملون بطاقات هوية إسرائيلية، فيما لن تفرض قيودا على دخول النساء إلى المسجد. وبموجب ذلك نصبت شرطة الاحتلال متاريس حديدية وأغلقت معظم الطرقات المؤدية إلى أبواب البلدة القديمة. واضطر المصلون لأداء صلاة فجر فجر الجمعة ، في الشارع المؤدي إلى المسجد الأقصى بعد منع الاحتلال حافلات قدمت من الأراضي المحتلة عام ١٩٤٨ من الوصول إلى المسجد. وادعت شرطة الاحتلال أن إجراءاتها وردت “إثر ورود معلومات استخبارية بنية الفلسطينيين القيام بأعمال شغب”. وشهدت ساحات المسجد الأقصى سلسلة اعتداءات من شرطة الاحتلال على المصلين والمرابطين في المسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة ضمن محاولتها فرض دخول الجماعات اليهودية للمسجد مع إحيائها عيد الفصح اليهودي. وكانت نقلت الإذاعة العامة الاسرائيلية امس الجمعة عن رئيس اللجنة الفرعية لتطبيق سياسات الحكومة في المسجد الأقصى والمنبثقة عن اللجنة الداخلية في الكنيست “دافيد تسور” عن حزب الحركة قوله “يجب وضع قائمة من التسهيلات أمام الزوار اليهود في باحات المسجد الأقصى”، مدعياً أن ذلك يصب في المصلحة العامة الإسرائيلية والفلسطينية على حد سواء.ودعا عضو الكنيست “تسور” وهو قائد حرس الحدود في “إسرائيل” سابقا الحكومة الإسرائيلية إلى منع المصلين الفلسطينيين من الدخول إلى المسجد الأقصى على غرار منع الزوار اليهود، كما طالب بإغلاق المسجد أمام المصلين كما تم إغلاقه أمام الزوار اليهود في حال حدوث مواجهات بين الشبان الفلسطينيين وجنود الاحتلال الاسرائيلي. وأوضح عضو الكنيست بأنه وفي إطار اجتماعات اللجنة التي يترأسها يتم مناقشة منع الأطفال الفلسطينيين من لعب كرة القدم، داخل باحات المسجد الأقصى. من جانبها , حذرت حركة فتح من سياسة “ما بعد العقلانية” التي تمشي اسرائيل على خطاها في عبثها الجنوني الماثل في مشهد ترويع المصلين في المسجد الأقصى وهو يتكرر أسبوعيا عدة مرات. ودعا المتحدث الاعلامي لحركة فتح د. جمال نزال دول العالم الى التنبه لخطورة السلوك غير الحضاري لجيش الاحتلال داخل وفي محيط المسجد الأقصى. وأوضح في بيان صحافي: ” لم يعرف التاريخ منذ التتار والمغول وفظاعات العصور الظلامية الوسطى اعمال سطو عنيفة على دور العبادة بالطريقة التي تقوم بها اسرائيل حاليا ” وأضاف : ” ان مهاجمة المصلين الآمنين بمئات الجنود اليهود في وضح النهار هو عمل جنوني ساقط أخلاقيا ودينيا ويمثل عملا استفزازيا مدروسا من اجل خلط الموقف في هذه الأوقات بشكل متعمد”. وأوضح نزال: ” نطالب العالم ان يعي ان هذا السلوك المنافي لقيم العدالة يليق فقط بقوة احتلال تحارب فرص السلام. وهي تضع العراقيل امام قيادة يشهد العالم كله على جاهزيتها لتحمل مسؤولياتها كدولة في العالم.” وأضاف : ” آن لدول العالم ان تنظر بمقت وازدراء للسياسات الهمجية والأعمال البربرية التي يتخصص فيها الاحتلال الاسرائيلي الجنوني في المسجد الأقصى حيث المشاهد المقززة لإطلاق النار على المصلين الذين لم يعتدوا على احد” . وقال نزال “ان العقلية الحاكمة في اسرائيل مرض حقيقي من أمراض التطرف الخطير على قيم العالم العصري حيث ان نفي الاخر وفرض رؤية متطرفة بالقوة مظهر بائدة من مظاهر الأنانية اللامسؤولية تليق بدولة تسعى لطابع ديني يشطب قيم الديمقراطية من أساسها” واعتبرت فتح ان هذا الجنوح الاسرائيلي يعبر عن أزمة في الموقف الاسرائيلي المعزول دوليا والعالم يرى سعيهم المحموم لإعادة توليد المراحل السابقة كي يجدوا الذرائع في الميدان الذي برعوا فيه وهو القتل.

إلى الأعلى