الخميس 19 أكتوبر 2017 م - ٢٨ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / سوريا : اتفاق وقف القتال يدخل حيز التنفيذ وتوقعات باستئناف المحادثات الشهر المقبل

سوريا : اتفاق وقف القتال يدخل حيز التنفيذ وتوقعات باستئناف المحادثات الشهر المقبل

الجيش يقضي على إرهابيين بريف دمشق

دمشق ــ الوطن ــ وكالات: دخل مساء أمس اتفاق وقف القتال في سوريا الذي اتفق عليه الجانبان الروسي والأمريكي ووافقت عليه دمشق، حيز التنفيذ، في حين توقع المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوجدانوف أن الحوار السوري السوري يمكن أن يبدأ في أوائل اكتوبر القادم.
ويقضي الاتفاق بوقف الأعمال القتالية في سوريا، اعتبارا من الاثنين ويوضح أن الهدنة ستعلن في البداية لمدة 48 ساعة لتمديدها لاحقا للفترة نفسها، ومن ثم استمرارها على أساس دائم. وينص الاتفاق أيضا على إقامة مركز روسي أمريكي مشترك سيعمل ضمنه عسكريون وممثلون عن أجهزة الاستخبارات الروسية والأمريكية لتنسيق العمليات العسكرية ضد الإرهابيين وفصلهم عن المعارضين.
وقد وجد الاتفاق الروسي الأمريكي ترحيبا محليا ودوليا، حيث أعلنت إيران ترحيبها بوقف الأعمال العدائية في سوريا، داعية إلى ضرورة حل الصراع عبر السبل السياسية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، في تصريحات صحفية أدلى بها امس الاول: “ترحب إيران بتطبيق أي هدنة في سوريا”. وأضاف المسؤول الإيراني أن نجاح الهدنة في سوريا “مرتبط بإنشاء آلية مراقبة شاملة، وخصوصا مراقبة الحدود لوقف وصول إرهابيين جدد وكذلك أسلحة وموارد مالية للإرهابيين”. من جانبه، أعلن “حزب الله” اللبناني دعمه لاتفاق الهدنة في سوريا حيث يحارب مقاتلوه إلى جانب القوات الحكومية السورية. وأفاد بيان لـ”حزب الله” في ساعة متأخرة من مساء السبت، دون كشف مصدرها، أن “القائد الميداني للعمليات في سوريا أكد أن حلفاء سوريا يلتزمون بشكل كامل ودقيق بما تقرره القيادة السورية والحكومة والمرجعيات الأمنية والسياسية في موضوع الهدنة واحترام قراراتها وتنفيذها بالصورة المطلوبة”.
من جانبها، قالت وزارة الخارجية الروسية إن وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون رحب باتفاق وقف إطلاق النار الأمريكي الروسي في سوريا في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف امس وقال إن لندن مستعدة للمساعدة في نجاحه. وقالت الوزارة إن جونسون ولافروف اتفقا أيضا على عقد اجتماع بينهما على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك هذا الشهر.
هذا، وأعلن الكرملين أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بحث مع أعضاء مجلس الأمن الروسي الأوضاع في سوريا في إطار توصل موسكو وواشنطن إلى اتفاق بشأن الهدنة هناك. وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديميتري بيسكوف في حديث للصحفيين امس إن بوتين ناقش مع مجلس الأمن أيضا تدريبات “القوقاز-2016″ والتحضير لقمة رابطة الدول المستقلة التي ستعقد في العاصمة القرغيزية بشكيك نهاية الأسبوع الجاري، إضافة إلى أهم مسائل الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية. يذكر أن الاجتماع عقد بمشاركة وزيري الدفاع والداخلية الروسيين وكذلك مدير الاستخبارات الروسية.
الى ذلك، أعلن المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط وبلدان أفريقيا نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف اليوم أن الحوار السوري السوري يمكن أن يبدأ في أوائل أكتوبر القادم. وقال بوغدانوف لوكالة نوفوستي :” أعتقد أن الحوار سيبدأ في اكتوبر ويجب أن يدعو المبعوث الأممي إلى سورية ستافان دي ميستورا الجميع”. وتوقفت الجولة الأخيرة من محادثات جنيف فى ال 27 من ابريل الماضي دون تحقيق أي نتائج تذكر واقتصرت على اللقاءات بين وفد الجمهورية العربية السورية والمبعوث الدولي إلى سوريا بسبب سلبية وفد معارضة الرياض وارتباطه بأجندات خارجية جعلته يضيع الوقت في الفنادق بدل السعي للانخراط الجدي في المحادثات.
ميدانيا، نفذت وحدة من الجيش السوري والقوات المسلحة بالتعاون مع القوات الرديفة عملية نوعية في عمق مناطق تواجد تنظيم “داعش” المدرج على لائحة الإرهاب الدولية عند معبر أبو حديج في جرود الجراجير بمنطقة القلمون الغربي في ريف دمشق. وأفادت مصادر ميدانية لـ سانا بأن العملية “أسفرت عن مقتل 5 من إرهابيي التنظيم بتفجير وكر كانوا يتحصنون فيه بعد زرع عبوات ناسفة في المكان”. وأضافت المصادر إن إرهابيي التنظيم تكبدوا المزيد من الخسائر أثناء محاولاتهم سحب جثث قتلاهم الذين تم القضاء عليهم في الوكر حيث كانت نيران الجيش العربي السوري والقوات الرديفة لهم بالمرصاد.
على جبهة اخرى، أعلن رئيس هيئة أركان القوات التركية لدى تفقده العسكريين المتمركزين على الحدود مع سوريا أن تركيا ستواصل عملية “درع الفرات” التي باشرتها في 24 أغسطس في سوريا حتى لا يعود هناك “أي إرهابي”. وقال الجنرال خلوصي آكار للصحافيين في تصريحات نقلتها وكالة انباء الأناضول المؤيدة للحكومة “سنواصل المعركة حتى لا يعود هناك أي إرهابي”. وكان رئيس الأركان يتحدث لدى تفقده العسكريين المنتشرين في منطقة كركميش المحاذية لسوريا في جنوب شرق تركيا، حيث شارك مئات المقاتلين من فصائل معارضة سورية مدعومة من أنقرة في العملية التي أدت إلى طرد عناصر “داعش” من مدينة جرابلس السورية.

إلى الأعلى