الجمعة 20 أكتوبر 2017 م - ٢٩ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / رغم معوقات الاحتلال .. عشرات الآلاف من الفلسطينيين يؤدون صلاة العيد في المسجد الأقصى
رغم معوقات الاحتلال .. عشرات الآلاف من الفلسطينيين يؤدون صلاة العيد في المسجد الأقصى

رغم معوقات الاحتلال .. عشرات الآلاف من الفلسطينيين يؤدون صلاة العيد في المسجد الأقصى

* أجواء احتفالية في جنبات المسجد المبارك وسط انتشار عسكري إسرائيلي
رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبد القادر حماد :
أدى عشرات الآلاف من الفلسطينيين صلاة عيد الأضحى في رحاب المسجد الأقصى المبارك أمس، وذلك برغم معوقات الاحتلال الذي نشر عناصره بمحيط المسجد.
وتبادل الفلسطينيون التهاني بالعيد في أروقة المسجد الطاهرة. حيث توافد عشرات الآلاف من المصلّين من جنسيّات مختلفة، قادمين من مدينة القدس المحتلة وبقية الأراضي الفلسطينية، وذلك عقب أداء صلاة الفجر. وعلت أصوات التكبيرات أرجاء المكان بالتزامن مع خطبة العيد التي ألقاها خطيب المسجد الأقصى الشيخ يوسف أبو سنينة. ودعا أبو سنينة المصلّين إلى الصبر على البلاء والاحتلال الذي أمعن في سياساته ضد الشعب الفلسطيني والمقدسي خاصة، من خلال الاعتقالات وسياسة فرض الضرائب التي لا تُحتمل، إلى جانب سياسة الإبعاد عن المسجد الأقصى والتضييق على أبوابه، كما قال. وقال مدير المسجد الأقصى عمر الكسواني، إن اكثر من 85 ألف مواطن فلسطيني شاركوا في صلاة العيد في رحاب “الأقصى”. وفي السياق ذاته، علّق شبّان فلسطينيون لافتة أمام المصلّى القبلي، كُتب عليها “أقصانا.. أسرانا.. حريتكم من حريّتنا”، في رسالة دعم ومؤازرة للأسرى الفلسطينيين القابعين في معتقلات الاحتلال. وفي الوقت ذاته، انتشرت مجموعات من النساء والرّجال في باحات المسجد وقاموا بتوزيع القهوة والسكاكر على المصلّين والأطفال، ابتهاجا بحلول عيد الأضحى. وقامت مجموعة من المهرّجين بالانتشار بين جنبات المسجد الأقصى وتوزيع البالونات الملوّنة على الأطفال، كما قاموا بالرسم على وجوههم. كما زارت شخصيات مقدسية اعتبارية تمثل مؤسسات المدينة المقدسة أضرحة الشهداء في المسجد الأقصى والمقابر المحاذية لها، ووضعت إكليلا من الورد على ضريح الجندي المجهول بمقبرة اليوسفية في منطقة باب الأسباط قرب المسجد الأقصى، في حين شرعت جموع المصلين بزيارة أضرحة موتاها وتلاوة الفاتحة على أرواحهم قبل البدء بزيارات الأهل تنفيذا لصلة الرحم التي حث عليها الدين الحنيف.
غير أن الانتشار العسكري لقوات الاحتلال الإسرائيلي لم يغب عن مدينة القدس ولا عن باحات المسجد الأقصى في أول أيام العيد؛ حيث تواجدت عناصرها بكثافة في محيط البلدة القديمة وقرب أبواب المسجد، كما قامت بمخالفة العديد من مركبات المواطنين بشكل استفزازي أثناء أدائهم صلاة العيد، في محاولة لتنغيص فرحتهم.
وفي غزة أدى الفلسطينيون في مختلف مناطق القطاع صلاة عيد الأضحى في العراء وبالساحاتِ العامة وعلى أنقاض المساجد التي دمرتها إسرائيل في العدوان الأخير على قطاع غزة. ودعا خطباء صلاةِ العيد إلى صلة الأرحام وتفقد أبناء الشهداء والأسرى في هذا العيد المبارك، مؤكدين ضرورة المصالحة والوحدة الوطنية، في ظل التحديات التي تواجه شعبنا من قبل الاحتلال الإسرائيلي ومستوطنيه. وأكد الخطباء أنه رغم الآلام والجراح والانتهاكاتِ والاعتداءات والجرائم اليومية، التي ترتكبها إسرائيل ضد شعبنا، ورغم الحصار الإسرائيلي المفروض على غزة منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أن أبناء شعبنا في القطاع يحتفلون بأول أيام عيد الأضحى المبارك، وقلوبهم تتضرع إلى العلي القدير أن يزول الاحتلال الإسرائيلي ويرفع الحصار وتقام الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس. وفي الإطار ذاته، شارك العشرات من المواطنين في وقفة تضامنية مع الأسرى في سجون الاحتلال بساحة الجندي المجهول غرب مدينة غزة. وجاءت الوقفة بدعوة من حركة فتح، حيث وضع وفد من الهيئة القيادية العليا للحركة إكليلا من الزهور على النصب التذكاري لضريح الجندي المجهول، وتلو الفاتحة على أروح الشهداء. من جانبه، أدى رئيس دولة فلسطين محمود عباس، صلاة عيد الأضحى المبارك، في مسجد التشريفات بمقر الرئاسة في مدينة رام الله. وهنأ خطيب العيد مفتي القدس والديار الفلسطينية، الشيخ محمد حسين، الشعب الفلسطيني وقيادته والأمتين العربية والإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، داعيا الله أن يعيده وقد تحققت آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال. وأكد الشيخ حسين على انه آن الأوان لإنهاء معاناة الشعب الفلسطيني جراء الاحتلال وإقامة دولته المستقلة على ترابه الوطني، داعيا العالم أجمع إلى دعم حقوق شعبنا وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الداعية لوقف الاستيطان وإنهاء الاحتلال. وشدد على أن القيادة الفلسطينية والرئيس محمود عباس، لن يكلا بالسعي لتحقيق أهداف شعبنا في كل المحافل الدولية، مشيرا إلى أن سياسة القمع والقتل والتدمير وتدنيس المقدسات وتهويد القدس والحصار لن تثني شعبنا الفلسطيني وقيادته عن مواصلة الكفاح والصمود في وجه الاحتلال البغيض. وأشار الشيخ محمد حسين، إلى ضرورة العمل وبشكل فوري لإنهاء الانقسام الأسود في تاريخ شعبنا، وتوحيد الصف الفلسطيني، لأن المخاطر الجسيمة التي تحيق بقضيتنا الوطنية اكبر من كل المصالح والأحزاب، محذرا من دعاة تعميق الانقسام لمصالح حزبية ضيقة لا تخدم آمال وتطلعات الشعب الفلسطيني بالحرية والاستقلال. وقد أدى صلاة عيد الأضحى المبارك إلى جانب الرئيس الفلسطيني، كبار المسؤولين المدنيين والعسكريين والمئات من المواطنين الفلسطينيين. في غضون ذلك، وضع الرئيس الفلسطيني إكليلا من الزهور على ضريح الرئيس الشهيد ياسر عرفات، وقال عباس للصحفيين، نوجه التحية والتمنيات لشعبنا الفلسطيني الصابر الصامد في أرض الصمود والصبر فلسطين، وإلى جميع الأمة العربية والإسلامية بمناسبة عيد الأضحى المبارك، ونبعث التحيات إلى إخواننا الحجاج على عرفات، وإلى إخواننا الأسرى ونتمنى لهم الحرية في أقرب فرصة. وأضاف نتمنى أن يكون هذا العام عام خير على القضية الفلسطينية، وان يأتي بالحرية والاستقلال لشعبنا وإقامة دولتنا المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس المحتلة وحل جميع القضايا العالقة بيننا وبين الإسرائيليين. ودعا الرئيس الفلسطيني الله عز وجل أن يعم السلام والاستقرار العالم أجمع، وخاصة في الدول العربية، وان يمنحها السلام وان ينهي الغمة التي تعيشها هذه الدول.

إلى الأعلى