الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / سوريا: الهدنة تدخل حيز التنفيذ والجيش يحتفظ بحق الرد على الخروقات

سوريا: الهدنة تدخل حيز التنفيذ والجيش يحتفظ بحق الرد على الخروقات

الأسد يؤكد التصميم على استعادة كل منطقة وروسيا تنتظر إحداثيات من أميركا

دمشق ـ عواصم ـ (الوطن) ـ وكالات:
دخلت الهدنة في سوريا التي أبرمت باتفاق روسي أميركي حيز التنفيذ أمس، حيث أعلن الجيش السوري وقفا للنار لمدة 7 أيام مع احتفاظه بحق الرد على أي خروقات، فيما تنتظر روسيا أن تمدها أميركا بإحداثيات عن مواقع الجماعات الإرهابية في الوقت الذي أكد فيه الرئيس السوري بشار الأسد تصميم الدولة السورية على استعادة كل منطقة من يدي الإرهابيين.
وقبل دقائق من بدء سريان الاتفاق، أعلنت موسكو تعليق ضرباتها الجوية على كل الأراضي السورية، باستثناء “المناطق الإرهابية”.
ويستثني الاتفاق تنظيم داعش وجبهة فتح الشام، جبهة النصرة سابقا قبل فك ارتباطها بتنظيم القاعدة، ما يعني أن العمليات العسكرية ستتواصل في مناطق واسعة من تلك البلاد.
في مدينة حلب في شمال البلاد، أفادت الأنباء في الأحياء الشرقية الواقعة تحت سيطرة المسلحين عن هدوء مستمر منذ الساعة الخامسة عصرا بتوقيت دمشق.
وفي الأحياء الغربية الواقعة تحت سيطرة الجيش سمع دوي آخر قذيفة أطلقت من الشطر الشرقي قبل خمس دقائق فقط من دخول الاتفاق حيز التنفيذ.
وأعلن الجيش السوري في بيان أوردته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) التزامه بتطبيق “نظام التهدئة على أراضي الجمهورية العربية السورية لمدة سبعة أيام مؤكدا على “الاحتفاظ بحق الرد الحاسم باستخدام جميع الوسائط النارية على أي خرق من جانب المجموعات المسلحة”.
وبعد مرور سبعة أيام على تطبيق وقف الأعمال القتالية وتكثيف إيصال المساعدات، تبدأ الولايات المتحدة بالتنسيق مع الروس تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد جبهة فتح الشام وتنظيم داعش.
وقبل ساعات من بدء سريان الاتفاق، جدد الرئيس السوري بشار الأسد التأكيد أن “الدولة السورية مصممة على استعادة كل منطقة من الإرهابيين”.
وأدى الأسد صلاة عيد الأضحى المبارك في جامع الصحابي الجليل سعد بن معاذ في مدينة داريا بريف دمشق.
وفي أعقاب الصلاة قام الأسد وصحبه بجولة في عدد من شوارع المدينة التي تعرضت لعمليات تخريب ممنهج من قبل التنظيمات الإرهابية.
وقال الرئيس الأسد في تصريح للإعلام إن الزيارة إلى داريا اليوم لها الكثير من المعاني.. ربما تكون رمزية ولكنها ليست موجهة للشعب السوري فأنا والشعب السوري وأنا ككل السوريين كنا نعيش حالة واحدة منذ بداية الأزمة.. نرى الأمور بنفس الطريقة.. نقدرها بنفس الطريقة.. المؤامرة كانت واضحة.. الدور الخارجي كان واضحا.. دور العملاء والخونة كان واضحا.
وقال الرئيس الأسد.. نحن كدولة عندما نأتي إلى هذه المنطقة فنعطي رسالة أيضا لهؤلاء بأن الدولة السورية مصممة على استعادة كل منطقة من الإرهابيين وإعادة الأمن والأمان.. وإعادة الإعمار.. وعلى إعادة البنية التحتية.. وإعادة بناء كل ما هدم بكل معانيه البشرية والمادية.. نأتي اليوم إلى هنا لكي نستبدل الحرية المزيفة التي حاولوا تسويقها في بداية الأزمة.. وبما فيها داريا.. بالحرية الحقيقية.. الحرية التي تبدأ بإعادة الأمن والأمان وتستمر بإعادة الإعمار.
من جانبها أكدت وزارة الدفاع الروسية أن الولايات المتحدة لم تقدم حتى الآن المعلومات التي تسمح بتحديد إحداثيات مواقع إرهابيي تنظيم “جبهة النصرة” في مناطق الأعمال القتالية المستمرة بشكل دقيق.
وأعلن مدير مركز التنسيق الروسي في حميميم الفريق فلاديمير سافتشينكو أن “الولايات المتحدة لم تقدم حتى الآن المعلومات التي تتيح تحديد مواقع تنظيم “جبهة النصرة” في مناطق الأعمال القتالية المستمرة بشكل دقيق ما يعرقل العمل الناجح للمصالحة في سوريا”.
وشدد سافتشينكو على أن”المسؤولين في مركز حميميم أبلغوه باستعداد القوات السورية لاستئناف نظام وقف الأعمال القتالية”وقال الفريق الروسي إنه “تم إطلاع الجانب السوري على مبادئ الاتفاقات الروسية الأميركية حول الأزمة في سوريا وتلقينا موافقته على تطبيقها بشكل صارم”.
وكشف سافتشينكو أن المهمات الأساسية التي سيقوم بإنجازها مركز التنسيق الروسي “تكمن في ضمان وصول قوافل شحنات المساعدات الإنسانية” إلى المناطق السورية المتضررة “ولاسيما إلى ريف حلب الغربي والشرقي وتكثيف العمل المشترك مع الأمم المتحدة على تشكيل آليات مراقبة وتفتيش شحنات المساعدات الإنسانية.
وأضاف سافتشينكو إن المركز سيعمل على “إقامة نظام مراقبة تطبيق بنود نظام وقف الأعمال القتالية وتشكيل آليات إعادة إعمار البنية التحتية الخاصة بضمان الظروف المعيشية لسكان حلب وكامل الأراضي السورية وكذلك إشراك المنظمات الروسية والدولية في تقديم المساعدة الإنسانية للسوريين”.
وأعلن سافتشينكو أن ” دولا أجنبية و5 منظمات دولية أعربت عن استعدادها لتقديم الدعم الشامل في المجال الإنساني للسوريين”.

إلى الأعلى