الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / مناورات روسية ــ صينية ضخمة في بحر الصين الجنوبي

مناورات روسية ــ صينية ضخمة في بحر الصين الجنوبي

بكين ــ وكالات:
انطلقت أمس مناورات بحرية روسية صينية تحت اسم”التعاون البحري-2016″، وتستمر لـ8 أيام في مياه بحر الصين الجنوبي قبالة سواحل محافظة جواندونج جنوب الصين. وأوضحت وزارة الدفاع الروسية أن 18 سفينة حربية، و21 طائرة ومروحية، إضافة إلى 15 قطعة من الآليات العسكرية، و250 جنديا من وحدات المشاة البحرية من كل طرف سيشاركون في هذه المناورات. وأضافت الوزارة إن المناورات تهدف إلى تعزيز إمكانيات الأسطولين الروسي والصيني في مكافحة تهديدات مختلفة، فضلا عن تحسين العمل المشترك بين البحارة الروس والصينيين، وتوطيد التعاون العسكري بين البلدين. وأكدت وزارة الدفاع الروسية وصول مجموعة من السفن الحربية الروسية، والتي تضم سفينتي “الأميرال تريبوتس” و”الأميرال فينوجرادوف” المضادتين للغواصات، وكذلك سفينة الإنزال الكبيرة “بيريسفيت”، وسفينة القطر “ألاتاو” والناقلة “بيتشينجا”، إلى قاعدة تشان جيانج البحرية الصينية، للمشاركة في المناورات.
من جانبها، قالت وزارة الدفاع الصينية في بيان أمس ان هذه التدريبات التي يفترض ان تستمر ثمانية ايام ستتركز على “استعادة” جزر وشعاب و”السيطرة” عليها. واضاف الناطق باسم سلاح البحرية الصيني ليانج يانج في البيان ان المناورات ستجري بمشاركة سفن وغواصات وقوات جوية بحرية ومدرعات برمائية. وتابع ان “هذه التدريبات اعمق واوسع من المناورات السابقة في مجال التنظيم والمهام والقيادة”. وتبني بكين التي تطالب ببحر الصين الجنوبي بأكمله تقريبا، جزرا صناعية فيه يمكن اقامة بنى تحتية عسكرية عليها. لكن بعد اعتراض تقدمت به الفلبين، انكرت محكمة دولية للتحكيم في يوليو كل حق تاريخي للصين في هذه المنطقة. ورفضت بكين القرار وهددت بالتحرك بشكل “حاسم” في حال اتخذت دول اخرى “اجراءات استفزازية تتعارض مع المصالح الامنية للصين”. واثارت مطالبة الصين بهذه الارضي انتقادات من قبل الولايات المتحدة التي ترسل باستمرار سفنا حربية الى المنطقة باسم الدفاع عن حرية الملاحة.
وقال ليانج ان هذه المناورات تهدف الى “تعزيز قدرات البحريتين الصينية والروسية في مواجهة التهديدات الأمنية في البحر بشكل مشترك”. وتقيم روسيا والصين علاقات عسكرية وثيقة في معظم الاحيان في مواجهة الغرب وخصوصا الولايات المتحدة. كما تربط علاقات وثيقة بين رئيسي البلدين الروسي فلاديمير بوتين والصيني شي جينبينج.
واجرت القوتان الكبريان في اغسطس الماضي تدريبات في مياه واجواء خليج بطرس الاكبر جنوب مدينة فلاديفوستوك الروسية الواقعة على المحيط الهادئ، شاركت فيها 22 سفينة وحوالي عشرين طائرة واكثر من 500 من جنود البحرية.
وفي مايو 2015 اجرى البلدان اول مناورات مشتركة بينهما في البحر الاسود وفي المتوسط، وهي ابعد منطقة شاركت فيها القوات الصينية بمناورات حتى الآن. وكان المسؤولون الصينيون قالوا حينذاك ان هذه التدريبات “روتينية. وكتبت وكالة الأنباء الصينية الرسمية الاثنين ان وسائل الاعلام الغربية تتحدث عن المناورات بطريقة تهدف الى “التشويق”. واضافت شينخوا ان اعتبار هذه المناورات تحذيرا لدول اخرى امر ينم عن “سوء معرفة” ونية “بالاضرار بالصين وروسيا”. وتابعت “قد يكون صحيحا ان تعزيز العلاقات العسكرية بين روسيا والصين اثار حساسية طرف ما. لكن الطبيعة الدفاعية لهذه المناورات تتطابق مع السياسة الدفاعية للصين التي تنص بشكل واضح على ان الصين لن تكون من يوجه الضربة الأولى”.

إلى الأعلى