الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / قاذفتان أميركيتان تحلقان فوق كوريا الجنوبية

قاذفتان أميركيتان تحلقان فوق كوريا الجنوبية

بيونجتايك ــ وكالات:
حلقت قاذفتان اميركيتان من طراز “بي-1بي” امس الثلاثاء فوق كوريا الجنوبية في عرض قوة امام بيونج يانج بينما دعا مبعوث اميركي الصين الى سد الثغرات التي تضعف العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية بعد تجربتها النووية الخامسة. ودخلت الطائرتان وهما من طراز “بي-1بي لانسر” تفوق سرعتهما سرعة الصوت، المجال الجوي الكوري الجنوبي فوق قاعدة اوسان الجوية الاميركية في مدينة بيونغتايك التي تبعد 64 كيلومترا عن سيول. وأقلعت الطائرتان من قاعدة اندرسن الجوية في جزيرة جوام بالمحيط الهادئ يواكب كلا منهما سرب من المقاتلات الاميركية والكورية الجنوبية. وقال الجنرال فنسنت بروكس قائد القوات الاميركية في كوريا الجنوبية ان “عرض اليوم هو مجرد نموذج عن مجموعة واسعة من القدرات العسكرية لهذا التحالف المتين الذي يهدف الى توفير الردع وتعزيزه”. وأضاف ان “التجربة النووية الكورية الشمالية تشكل تصعيدا خطرا وتهديدا غير مقبول”، مجددا التأكيد على “الالتزام الراسخ” للولايات المتحدة الدفاع عن حلفائها في المنطقة. وأكد الجنرال الاميركي ان الولايات المتحدة “ستتخذ الاجراءات اللازمة لتحقيق ذلك بما في ذلك عبر عمليات كتلك التي جرت اليوم ونشر بطارية ثاد (ترمينال هاي التيتيود اير ديفنس) في شبه الجزيرة الكورية”، في اشارة الى المنظومة الاميركية للدفاع الصاروخي التي تعمل واشنطن على نصبها في كوريا الجنوبية. وكانت كوريا الجنوبية اعلنت في يوليو خططا لنشر هذه المنظومة المتطورة للدفاع الصاروخي، في مواجهة التهديدات النووية والبالستية المتزايدة لكوريا الشمالية. لكن الصين التي تعتقد ان نظام الرادار هذا سيستخدم لرصد دفاعاتها، اعترضت بشدة على المشروع الذي يعارضه ايضا سكان منطقة سيونغجو الجنوبية التي يفترض ان تصبح مركزا له. وتعترض احزاب المعارضة الكورية الجنوبية ايضا على نشر هذه المنظومة مؤكدة انها يمكن ان تؤدي الى تصعيد سباق التسلح في المنطقة والحاق الضرر بالعلاقات مع الصين. وتشكك هذه الاحزاب ايضا في جدوى نشر المنظومة في مواجهة التهديدات العسكرية الكورية الشمالية.
قال الناطق باسم وزارة الدفاع الكورية الجنوبية مون سانغ-غيون للصحافيين ان تحليق المقاتلتين الثلاثاء “يهدف الى توجيه تحذير واضح الى كوريا الشمالية بشأن تجربتها النووية واحتواء استفزازات اخرى”. وكانت واشنطن قامت بتحركات مماثلة بعد تجارب نووية كورية شمالية سابقة. وفي يناير الماضي، حلقت طائرة حربية استراتيجية من طراز “بي-52″ فوق قاعدة اوسان الجوية بعد التجربة النووية الرابعة لكوريا الشمالية. وينتشر نحو 28 الفا و500 جندي اميركي في عدد من القواعد في كوريا الجنوبية. وجاء تحليق الطائرتين بعدما اعلنت كوريا الشمالية الجمعة اطلاق راس نووي يمكن تحميله على صاروخ في خامس تجربة نووية “ناجحة”، ما استدعى اجراء محادثات عاجلة في الامم المتحدة ودعوات لفرض عقوبات جديدة. ودانت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة واليابان وروسيا والصين التجربة التي جرت قرب موقع بيونغيي-ري، بقوة انفجار تعادل حوالى 10 كيلوطن وهو اقوى انفجار يقوم به الشمال حتى اليوم. واكد مسؤول اميركي رفيع الثلاثاء في بكين ان على الصين المساعدة في سد اي ثغرات في العقوبات المفروضة على كوريا الشمالية بعد سلسلة “غير مسبوقة” من الاستفزازات من قبل بيونغ يانغ هذا العام. وصرح سونغ كيم مبعوث وزارة الخارجية الاميركية الخاص للسياسة في كوريا الشمالية ان الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون ابدى عدم اكتراث بالتزامات بلاده. واضاف ان الصين الحليف الوحيد لنظام الشمال واكبر داعم له، عليها تنبيه الشمال ازاء “العواقب الخطيرة لاعماله المتهورة والمخالفة للقوانين”. وتابع “نتطلع الى العمل مع بكين، لسد اي ثغرات” في العقوبات الاخيرة على الشمال، مؤكدا ان العقوبات لن “تحقق نجاحا فوريا” والامر سيتطلب “تنسيقا في الجهود بشكل متواصل، لبلوغ النتيجة التي نسعى اليها”. واعلنت الصين معارضتها للتجربة النووية لكن المحللين يرون انها تريد تجنب اي عمل من شانه زعزعة الوضع القائم وميزان القوى في شبه الجزيرة الكورية لصالح الولايات المتحدة. بعد التجربة النووية الرابعة التي اجرتها كوريا الشمالية في يناير، تبنى مجلس الامن الدولي مجموعة جديدة من العقوبات اكثر صرامة على النظام الستاليني شملت تجارة المعادن وعززت القيود على المصارف. الا ان كوريا الشمالية اجرت منذ ذلك التاريخ عدة عمليات اطلاق صواريخ وقامت الجمعة بتفجير اكبر قنبلة ذرية لها حتى الان. ويسعى مجلس الامن الى اعداد عقوبات جديدة الا ان المجموعات الخمس من العقوبات التي فرضها على كوريا الشمالية منذ ان قامت بتجربتها النووية الاولى في العام 2006 لم تنجح في ردعها عن مساعيها.

إلى الأعلى