الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / لجيش السوري يعلن إسقاط طائرتين إسرائيليتين فـي القنيطرة وإسرائيل تنفي

لجيش السوري يعلن إسقاط طائرتين إسرائيليتين فـي القنيطرة وإسرائيل تنفي

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
أعلن الجيش السوري إسقاط طائرتين إسرائيليتين إحداهما حربية في القنيطرة والثانية للاستطلاع في ريف دمشق، فيما نفى جيش الاحتلال الإسرائيلي إصابة أي من طائراته بصواريخ سورية.

جاء ذلك بعد غارات شنها طيران الاحتلال الإسرائيلي على مواقع للجيش السوري في الجولان ردا على سقوط قذائف في الأراضي الإسرائيلية بالتزامن مع احتدام المعارك في ريف القنيطرة بين الجيش السوري ومسلحي المعارضة.وحسب بيان للجيش السوري، نقلته وكالة الانباء السورية «سانا» امس ، «أسقط الدفاع الجوي السوري طائرة حربية جنوب غرب القنيطرة بعد أن أغارت على موقع عسكري عند الساعة الواحدة فجرا، وطائرة استطلاع في غرب سعسع بريف دمشق الجنوبي الغربي». ووصفت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة الغارات الإسرائيلية على القنيطرة بأنها عدوان سافر يأتي في إطار دعم تل أبيب للمجموعات المسلحة في القنيطرة. واتهمت قيادة الجيش السوري إسرائيل بأنها تدعم بشكل علني هجوم مسلحي «جبهة النصرة» والجماعات المرتبطة بالتنظيم على مواقع الجيش السوري في ريف القنيطرة بغية «تسهيل حركة وتنقل الإرهابيين مع أسلحتهم وعتادهم داخل الشريط المحتل». بدوره نفى الجيش الإسرائيلي ما جاء في بيان الجيش السوري، مؤكدا أن الدفاع الجوي السوري أطلق صاروخين ردا على غارة مقاتلات الاحتلال الإسرائيلي، لكنهما لم يقتربا من الطائرتين ولم يصيبا الهدف. وأكد الجيش أن كافة الطائرات الإسرائيلية عادت إلى القاعدة بسلام.ومن اللافت أن غارات الاحتلال جاءت بالتزامن مع زيارة رئيس هيئة الأركان العامة للجيش السوري العماد علي عبدالله أيوب إلى عدد من المواقع والنقاط العسكرية في ريف القنيطرة، حيث اندلعت اشتباكات بين الجيش السوري وفصائل ارهابية بما فيها «جبهة النصرة».
من جانبه، قال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إن في الجولان يوجد إرهابيون يجب محاربتهم لكن وفق الالتزام بقرارات مجلس الأمن الدولي. وخلال مؤتمر صحفي علّق لافروف على التطورات في الجولان المحتل قائلاً إن موسكو على اتصال مع الجانبين السوري والإسرائيلي وأنها تحثهما على ضبط النفس وتفادي الأعمال الاستفزازية.

الى ذلك، أفادت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» بأن المجموعات الارهابية خرقت التهدئة وقصفت مواقع الجيش السوري في الكليات العسكرية جنوب غرب حلب. وكانت خرقت المجموعات المسلحة أيضاً التهدئة عبر إطلاق قذائف الهاون والرصاص على منطقتي جمعية الزهراء والملاح في حلب وفق ما أفاد به مصدرٌ عسكريٌ سوري «سانا». وقال المصدر «إن المجموعات المسلحة أطلقت رصاص القنص على المباني السكنية في منطقة القصر العدلي باتجاه جمعية الزهراء» مضيفاً أنها «استهدفت منطقة الملاح بثلاث قذائف هاون». من جهته رد الجيش السوري على مصادر النيران شمال المدينة. وأفاد مراسل «سانا» بأن المجموعات المسلحة استخدمت أسلحة متوسطة وثقيلة في خروقاتها مشيراً إلى أن الجيش السوري على مصادر النيران في حي جمعية الزهراء تحديداً في منطقة القصر العدلي وهو المبنى التي تستخدمه الجماعات المسلحة من أجل اطلاق القذائف على الأحياء السكنية في الحي، واستهدف مدينة حريتان التي أطلق منها المسلحون راجمات الصواريخ بتجاه الكاستيلو. وكانت الجماعات المتمركزة في مدينة حريتان أعلنت بأنها لن تلتزم بهذه الهدنة بشكل كامل. ومن بين هذه الجماعات المتواجدة «جبهة النصرة»و»أحرار الشام».
من جهة ثانية أعلنت وزارة الدفاع السورية أن الجماعات المسلحة خرقت التهدئة في حمص بإطلاق النار على نقاط عسكرية. رغم ذلك لفت مايسمى بـ»المرصد السوري لحقوق الانسان» إلى أن «الهدنة لا تزال صامدة» في مختلف أنحاء سوريا في بداية يومها الثاني. وقال إنه «لم يسجل سقوط أي قتلى بين المدنيين في قتال في الساعات الخمسة عشر منذ بدء سريان وقف إطلاق النار ليل الاثنين». في غضون ذلك، أشاد سكان سوريون في مدينة حلب بوقف إطلاق النار لكنهم قالوا إنهم يخشون من أن جماعات مسلحة ستنتهكه قريبا. وبدا سريان وقف لإطلاق النار على مستوى سوريا كلها توسطت فيه الولايات المتحدة وروسيا مساء أمس الاثنين. وهذه هي المحاولة الثانية هذا العام من جانب واشنطن وموسكو لوقف الحرب الأهلية الدائرة منذ خمس سنوات. وأعلن الجيش السوري الهدنة لحظة بدء سريانها قائلا إن «نظام التهدئة» سيطبق في مختلف أرجاء سوريا. واحتفظ بالحق في الرد بكافة أشكال قوة إطلاق النار علي أي انتهاك. وقال عمر أحد سكان حلب لرويترز «أحنا مع الهدنة. بس بدك تقول إن ها الشىء كله مو ظبط معنا، يعني يوم إلك ويوم عليك، اللي عم بيصير ان بتصير هدنة وبعد يومين تلقى أثار الضرب علينا عم بنموت فيها أهليتنا أخواتنا كلهم راحوا ما ضل لنا حدا.» الى ذلك، أكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية والمغتربين السورية أن دمشق ترفض إدخال مساعدات إنسانية إلى حلب، ولا سيما من النظام التركي، دون التنسيق مع الحكومة والأمم المتحدة. وقال المصدر في بيان تلقت وكالة «سانا» السورية نسخة منه، «تعقيبا على التصريحات الصادرة عن النظام التركي بشأن عزمه إدخال مواد يدعي أنها مساعدات إنسانية إلى مدينة حلب فإن الجمهورية العربية السورية تعلن رفضها إدخال مثل تلك المواد من أي جهة كانت بما في ذلك بشكل خاص من النظام التركي دون التنسيق مع الحكومة السورية والأمم المتحدة». من جهة أخرى، جدد المصدر رفض الحكومة السورية لأي عمليات عسكرية على أراضي البلاد من دون التنسيق مع دمشق، واصفا مثل هذه البوادر بأنها خرق لسيادة سوريا. وأشار المصدر إلى أن «الحكومة السورية تؤكد أن قيام سلاح الجو التركي بأي عمليات حربية فوق الأراضي السورية بذريعة ضرب داعش دون التنسيق مع الحكومة السورية وقيادة العمليات الروسية إنما هو عدوان» على سوريا و»خرق لسيادتها وحرمة أراضيها»، مشددا على أن دمشق «ستقوم بالتصدي لهذا العدوان والرد عليه بالوسائل المناسبة في إطار دفاعها عن سيادتها الوطنية». وتابع البيان قائلا إن تركيا قامت منذ بدء الأزمة في سوريا «بدعم التنظيمات الإرهابية المسلحة وقدمت لها السلاح والمال والإيواء ولم تبخل على الإرهابيين باستضافتهم على أراضيها وتقديم كل المساعدات لهم واستقدمت كل هؤلاء الإرهابيين والقتلة من كل أنحاء العالم لقتل السوريين وتدمير بلدهم». ■

إلى الأعلى