الثلاثاء 30 مايو 2017 م - ٤ رمضان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / ساكسو بنك: النقص المحتمل في إمدادات القهوة لعام 2017 يعزز المنحى الإيجابي لسوقها
ساكسو بنك: النقص المحتمل في إمدادات القهوة لعام 2017 يعزز المنحى الإيجابي لسوقها

ساكسو بنك: النقص المحتمل في إمدادات القهوة لعام 2017 يعزز المنحى الإيجابي لسوقها

قال أولي هانسن، رئيس قسم استراتيجيات السلع لدى ساكسو بنك: أن القهوة العربية تشهد بوادر انتعاش جديدة أعقبت تماسكها على مدى الأشهر الـ 18 الماضية، وتم رصد هذا القاع عند نهاية توجهات الهبوط التي طال أمدها في مؤشر القهوة؛ وهو ما يشير بطبيعة الحال إلى انعكاس حركة الأسعار على المدى الطويل، وعادة يستغرق تكوين القاع الدائري عدة أشهر، وسرعان ما يأخذ اتجاهاً صاعداً بمجرد اختراقه.

وشكلت قهوة الروبوستا المحرك الرئيسي لانتعاش القهوة عموماً خلال الشهرين الماضيين .. كما لعبت الأحوال الجوية السيئة في فييتنام (أكبر دولة منتجة للروبوستا عالمياً) والبرازيل دوراً رئيسياً في التعافي القوي لأسعار القهوة، وبالتوازي مع إغلاق السوق الأميركية أمام التداول الاثنين الماضي، استطاعت عقود التداول النشطة لقهوة الروبوستا بلوغ أعلى مستوياتها خلال 18 شهراً في السوق اللندنيّة.

وفي حين استغرق انتعاش القهوة العربيّة وقتاً أطول من المتوقع، انتقلت قهوة الروبوستا من الاتجاه السلبي إلى الإيجابي الصاعد في السوق خلال وقت سابق من هذا العام، فمنذ بلوغ أدنى مستوياتها في فبراير الماضي، سجلت الروبوستا صعوداً بنسبة 44%، ثم ما لبثت أن تراجعت بنسبة تفوق 61.8% عن المستوى المسجل خلال موجة البيع في عام 2014 ومطلع عام 2016، وخلال الأسبوع المنتهي بتاريخ 30 أغسطس، رفعت صناديق التحوط رهاناتها الإيجابيّة بنسبة 11% لتبلغ 26665 حصّة، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر 2014.
وتشير التقديرات إلى أن القهوة العربيّة قد تقترب من سعر 154.75 سنت/ للرطل، وهو ما يمثل تراجعاً بنسبة 38,2% عن موجة البيع التي شهدتها القهوة والتي أشرنا إليها آنفاً.
ونؤكد أن اختراق سعر 154.75 سنت/ للرطل قد يحفّز استكمال القاع الدائري المذكور سابقاً، ونرجّح أن يسهم ذلك بدايةً في تعزيز الاتجاه الصعودي نحو سعر 168.25 سنت/ للرطل، أو لاحقاً إلى مستوى 181.75 سنت/ رطل أو أكثر.
وتركز صناديق التحوط حالياً على حيازة مراكز مفتوحة طويل الأمد بواقع 32 ألف حصة، وهو ما يعتبر ارتفاعاً خجولاً بالمقارنة مع مستوى الذروة الأخير الذي بلغ 36 ألف حصة في 19 يوليو الماضي، ومع عودة الأسعار لذروتها مجدداً في عام 2014، ارتفع صافي المراكز المفتوحة طويلة الأمد بنحو 36%، لتستقر عند 50 ألف حصة.
وجاءت قفزة الأسعار الأخيرة مدعومة بالبيانات التي أكدت تراجع صادرات القهوة العالمية، الأمر الذي دعم فرص التركيز على تشديد المعروض، وفي البرازيل، تنامى الحديث عن دور الصقيع وسوء الأحوال الجويّة في إلحاق الضرر بأشجار القهوة مما فاقم المخاوف بأن محصول عام 2017 سيكون أضعف من التوقعات.
في سياق متصل، أصدرت منظمة القهوة العالمية أحدث بياناتها خلال الأسبوع الماضي والتي أظهرت تراجع صادرات القهوة العالمية بنسبة 22% في شهر يوليو، ومع تفسير هذا الانخفاض كنتيجة لضعف الإمدادات أكثر من كونه انحساراً لمستوى الطلب، تتزايد التساؤلات في السوق عن المصادر الأخرى لإمدادات القهوة على مدى الأشهر المقبلة.
وقال ساكسو بنك: يقودنا ذلك إلى فكرة هامة وهي أن منتجي القهوة والتجار يركزون حالياً على حيازة مراكز مفتوحة قصيرة الأمد بواقع 76,000 حصة، علماً أن آخر مرّة سُجيل فيها هذا الكم من المراكز المفتوحة قصيرة الأمد كان في عام 2014، وذلك عندما تخطّى سعر تداول القهوة العربية عتبة 200 سنت/ للرطل، وتؤكد البيانات الجديدة أن عدد أكياس القهوة التي بقيت في المخازن المعتمدة لدى بورصة العقود الآجلة قد انخفض لأدنى المستويات منذ عام 1999.

إلى الأعلى