الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / دمشق تعتبر أن الاعتداءات الإسرائيلية تهدف لعرقلة الاتفاق الروسي الأميركي
دمشق تعتبر أن الاعتداءات الإسرائيلية تهدف لعرقلة الاتفاق الروسي الأميركي

دمشق تعتبر أن الاعتداءات الإسرائيلية تهدف لعرقلة الاتفاق الروسي الأميركي

موسكو: الهدنة هشة ومهمتنا الرئيسية الفصل بين «المعارضة» والإرهابيين

دمشق ــ الوطن ــ وكالات:
اعتبرت دمشق أن الاعتداءات الاسرائيلية تأتي بهدف عرقلة تطبيق الاتفاق الروسي الأميركي وذلك عقب تأكيد من الجيش السوري استهداف أحد مواقعه في جبل الشيخ بالجولان بصاروخين إسرائيليين.

ونقلت وكالة «سانا» للأنباء عن مصدر عسكري، قوله: «في إطار دعمه للتنظيمات الإرهابية أقدم كيان العدو الإسرائيلي أمس على الاعتداء على مربض مدفعية للجيش العربي السوري في السفح الشرقي لجبل الشيخ.» وأوضح المصدر أن الهجوم وقع مساء أمس الاول، واستهدف مربضا للمدفعية في موقع عين البرج بصاروخين أطلقتهما طائرة إسرائيلية من داخل الأراضي المحتلة ما أدى إلى تدمير أحد المدافع وإعطاب آخر. واعتبر المصدر أن «هذا الاعتداء يأتي إمعانا من العدو الإسرائيلي في دعم إرهابيي جبهة النصرة ذراع القاعدة في بلاد الشام ومحاولة واضحة للتصعيد وعرقلة تطبيق الاتفاق الروسي الأميركي (الخاص بتسوية الأزمة السورية). وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن أن طيرانه أغار على مواقع للقوات السورية في جبل الشيخ، ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، بزعم سقوط عدد من القذائف في الجولان المحتل. وجاء في بيان صدر عن الجيش الإسرائيلي: «ردا على قذائف انفجرت سابقا امس الاول في أراضي إسرائيل، هاجم سلاح الجو الإسرائيلي مواقع لمدفعية النظام السوري في وسط مرتفعات الجولان». وبحسب وسائل إعلام، سقطت ثلاث قذائف، على الأقل، خلال يوم الثلاثاء على الجانب الإسرائيلي من الحدود، دون وقوع إصابات. ويرجح العسكريون الإسرائيليون أن سقوط القذائف لم يكن متعمدا، كما في معظم الحوادث من هذا النوع. وتأتي الغارات الإسرائيلية على جبل الشيخ استمرارا لهجمات الطيران الإسرائيلي على مواقع الجيش السوري في ريف القنيطرة، حيث يستمر الاقتتال بين القوات الحكومية ومسلحي المعارضة. وكانت قيادة الجيش السوري قد أعلنت صباح امس الاول عن إسقاط طائرتين إسرائيليتين إحداهما حربية والثانية للاستطلاع، شاركتا في توجيه الضربات، فيما نفى الجيش الإسرائيلي إصابة أي من طائراته.
ميدانيا، وبتوجيه من الرئيس السوري بشار الأسد، قام العماد فهد جاسم الفريج نائب القائد العام نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بجولة ميدانية على عدد من المواقع والوحدات العسكرية في تدمر بريف حمص الشرقي.
والتقى العماد الفريج خلال الجولة المقاتلين في مواقعهم ونقل لهم تقدير الرئيس الأسد واعتزازه ببطولاتهم وشجاعتهم في تنفيذ واجباتهم الوطنية وهنأهم بحلول عيد الأضحى المبارك متمنياً لهم النجاح والتوفيق في تنفيذ مهامهم.
واطلع العماد الفريج أثناء جولته من القادة الميدانيين على طبيعة المهام القتالية والظروف الميدانية التي يواجه فيها رجال قواتنا المسلحة التنظيمات الإرهابية وأثنى على الروح المعنوية العالية التي يتمتع بها المقاتلون. وأشاد العماد الفريج بالجهود الكبيرة التي يبذلها رجال الجيش العربي السوري والملاحم البطولية التي يسطرونها في القضاء على العصابات التكفيرية مؤكداً أن المعركة مستمرة حتى القضاء على الإرهاب وإعادة الأمن والاستقرار إلى كل شبر من ربوع الوطن.
بدورهم أكد المقاتلون استعدادهم الدائم وجهوزيتهم القتالية العالية في التصدي لكل أشكال الإرهاب ودحره حتى إعادة الأمن والأمان إلى كامل أرجاء وطننا الغالي. رافق العماد الفريج في جولته عدد من ضباط القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة.
سياسيا، أعلن الكرملين، أن الهدنة في سوريا هشة لكنها تمنح الأمل في الوصول إلى حل سلمي للصراع. وأضاف الهدف الرئيسي من الهدنة هو فصل المعارضة المعتدلة عن «الجماعات الإرهابية». ونقلت سبوتنيك عن بيسكوف قوله للصحفيين.. إن نظام التهدئة الذي تم الإعلان عنه في سوريا “يعطي أملا بأنه سيسهم في التسوية السياسية بالإضافة إلى توفير الظروف الملائمة لذلك” مشيرا إلى أن نظام التهدئة “هش حاليا وأن المهمة الأساسية لإحراز تقدم إلى الأمام هي الفصل بين المعارضة المعتدلة والتنظيمات الإرهابية”.وخرقت المجموعات المسلحة منذ مساء الاثنين نظام التهدئة مرات عدة عبر استهدافها بقذائف الهاون والصواريخ واسطوانات الغاز المتفجرة وإطلاقها نيران رشاشات وقنص على عدة مناطق بحلب وريفها وأرياف حمص وحماة ودمشق وغيرها من المناطق. وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة أعلنت عن بدء تطبيق نظام تهدئة لمدة سبعة أيام مع الاحتفاظ بحق الرد الحاسم باستخدام جميع الوسائط النارية على أي خرق من جانب المجموعات المسلحة. كما أكدت وزارة الخارجية الروسية ضرورة نشر تفاصيل الاتفاق الروسي الأميركي حول سوريا لتجنب أي تفسيرات خاطئة تتعلق به. وقال مصدر في الوزارة لوكالة نوفوستي.. “يجب أن يكون جميع الزملاء والشركاء في المجتمع الدولي بمن في ذلك أعضاء مجلس الأمن قادرين على رؤية تلك الوثيقة والاتفاقات التي سبقتها لتجنب أي تفسيرات خاطئة” معتبرا أن الاتفاق “يطوي صفحة أحد أكثر الفصول صعوبة في الحوار مع الولايات المتحدة”. وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف أعلن أمس الاول أن موسكو تريد الكشف عن الاتفاق الروسي الأميركي حول سوريا للرأي العام خشية تحريفه بغية حماية تنظيم جبهة النصرة الإرهابي من الغارات الروسية والاميركية مشيرا إلى أن بلاده تخشى من توجه بعض الجهات إلى شطب التنظيم الذى غير اسمه مؤخرا إلى “جبهة فتح الشام” من قائمة الإرهاب الدولي وبذلك انقاذه من الاستهداف في اطار تنفيذ الاتفاق. من جهة أخرى قال المصدر.. إن “محاربة داعش لم تكن يوما موضوعا لأي اتفاقيات مع الولايات المتحدة وأن الحديث كان يدور خلال الأشهر الأخيرة حول الفصل بين المنظمات الإرهابية والمجموعات التي تعتبر نفسها معارضة معتدلة” مضيفا .. “التحرك ضد “داعش” واضح ولا خلاف عليه كمسألة قائمة أمامنا وأمام الأميركيين الذين يتولون قيادة ما يسمونه التحالف ضد داعش وهنا لا توجد أي مسائل خلافية بيننا”. وأعلن لافروف ونظيره الأميركي جون كيري يوم الجمعة الماضي التوصل إلى اتفاق جديد حول الأزمة في سوريا بعد مفاوضات طويلة في جنيف ينص على وقف الأعمال القتالية بدءا من منتصف ليلة ال12 من سبتمبر والفصل بين الإرهابيين وما يسمى “المعارضة” وتحديد المناطق التى سيتم فيها ضرب الإرهابيين من قبل الطيران الروسي والأميركي وإنشاء مركز مشترك لتنسيق الضربات واستئناف العملية السياسية لحل الأزمة في سوريا.

إلى الأعلى