الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / ليبيا: (الوفاق) تدعو للحوار وحفتر يسلم الموانئ لهيئة النفط

ليبيا: (الوفاق) تدعو للحوار وحفتر يسلم الموانئ لهيئة النفط

طرابلس ـ وكالات: دعت حكومة الوفاق الوطني في ليبيا الى الحوار لتفادي الانزلاق نحو تصعيد عسكري غداة سيطرة قوات الفريق أول خليفة حفتر على موانئ تصدير النفط الرئيسية في شرق البلاد فيما سلم حفتر الموانئ إلى هيئة النفط .
وقال رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج في بيان على صفحة مكتبه الاعلامي على موقع فيسبوك “أدعو جميع الاطراف الى إنهاء الاعمال الاستفزازية والاجتماع بشكل عاجل على طاولة واحدة لمناقشة آلية الخروج من الأزمة وإنهاء الصراع”.
وجاءت دعوة السراج غداة استكمال القوة المناهضة لحكومة الوفاق بقيادة الفريق أول خليفة حفتر المدعوم من حكومة موازية وبرلمان منتخب في الشرق سيطرتها على كامل منطقة الهلال النفطي التي تضم أكبر موانئ التصدير في إطار هجوم بدأته الاحد وتمكنت خلاله من طرد قوات حرس المنشآت النفطية الموالية لحكومة الوفاق من المنطقة.
ويتضمن تصريح السراج تراجعا واضحا عن النداء الذي وجهته حكومة الوفاق الاحد عقب بدء الهجوم المباغت الى قواتها ودعوتها الى “أداء واجبها العسكري” والعمل على استعادة السيطرة على موانئ السدرة وراس لانوف والبريقة والزويتينة.
وأكد السراج في بيانه الاربعاء انه لن يقبل بأن يقود “طرفا ليبيا أو أدير حربا ضد طرف ليبي آخر”، محذرا من أن ليبيا تمر “بمرحلة مفصلية” في تاريخها.
وتزامن هذا التصريح مع مؤشرات على انقسامات داخل فريق حكومة الوفاق.
فقد أصدر عضوان في حكومة الوفاق بيانا أعلنا فيه تأييدهما للعملية العسكرية التي قادها حفتر في شرق ليبيا.
واعتبر علي القطراني وفتحي المجبري، وكلاهما يشغلان منصب نائب رئيس الوزراء، ان الهجوم “يؤسس الى أوضاع تسيطر فيها الدولة على مواردها وتوظفها لصالح كل الليبيين”.
من جانبها أعلنت قوات حفتر انها سلمت ادارة موانئ التصدير في الهلال النفطي الى المؤسسة الوطنية للنفط بعد احكام سيطرتها على المنطقة.
وقال المتحدث باسم هذه القوات العقيد احمد المسماري “تم تسليم موانئ الزويتينة والبريقة وراس لانوف والسدرة الى المؤسسة الوطنية للنفط”، مضيفا ان “منطقة الهلال النفطي بكاملها اصبحت تحت ادارة المؤسسة”.
وتابع المسماري ان جهاز حرس المنشآت التابع لهذه القوات “يقوم بحماية موانئ التصدير. لقد أنهى الجيش مهمته وأوكل الحماية إلى حرس المنشآت”.
وبدا ان المؤسسة الوطنية للنفط التابعة لحكومة الوفاق الوطني تتجه الى التعامل مع الامر الواقع المستجد على الارض. فقد زار رئيس المؤسسة مصطفى صنع الله ميناء الزويتينة، بحسب ما ذكرت وكالة انباء “وال” القريبة من الحكومة الموازية.
ووعد صنع الله من داخل الميناء، بحسب ما أوردت الوكالة، “بمباشرة العمل فوراً بدا من ميناء الزويتية الذي يعد جاهزاً لتصدير” النفط الليبي.
وعلى الرغم من تأكيد استمرار ولائه لحكومة الوفاق، لم يوضح من هي الجهات التي يمكن ان يتم تصدير النفط اليها في ظل رفض المجتمع الدولي التعامل مع الحكومة الموازية، ومن هي الجهة الليبية التي ستستفيد من الواردات النفطية.
وقال المسماري “وضعنا خططا لكل الاحتمالات وجهاز المنشآت جاهز لصد اي هجمات على الموانئ رغم اننا نستبعد وقوعها”.
بدوره اكد العقيد مفتاح المقريف آمر جهاز حرس المنشآت النفطية التابع للقوات التي يقودها حفتر في تصريح من ميناء الزويتينة “الجيش انهى مهمته وقد تسلمنا الامن في كل الموانئ، ونحن على أهبة الاستعداد لصد أية هجمات من اية جهة كانت”.

إلى الأعلى