الخميس 30 مارس 2017 م - ١ رجب ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / نيابة البرزايل : لولا دا سيلفا كان (القائد الأعلى) لأضخم شبكة فساد
نيابة البرزايل : لولا دا سيلفا كان (القائد الأعلى) لأضخم شبكة فساد

نيابة البرزايل : لولا دا سيلفا كان (القائد الأعلى) لأضخم شبكة فساد

برازيليا ــ وكالات: أعلنت النيابة العامة البرازيلية، أن الرئيس اليساري السابق، لويس ايناسيو لولا دا سيلفا، كان “القائد الأعلى” لشبكة الفساد في شركة النفط الوطنية “بتروبراس”، مشيرة إلى أنها أحالت إلى قاض ملف اتهام لولا بالفساد وتبييض الأموال. وقال المدعي العام، ديلتان دالانيول، إن “النيابة العامة تتهم لويس ايناسيو لولا دا سيلفا بأنه كان القائد الأعلى لشبكة الفساد” داخل بتروبراس. وأدلى دالانيول بتصريحه هذا خلال مؤتمر صحفي في كوريتيبا، حيث سلم القاضي، سيرجيو مورو، المكلف بالتحقيق في “عملية التبييض السريع”، الملف الاتهامي، والذي سيقرر بناء عليه ما إذا كان سيوجه الاتهام إلى الرئيس الأسبق أم لا. كما كشف المدعي العام أن شبكة الفساد لم تكن تقتصر على بتروبراس، بل امتدت لتشمل كلاً من فرعها اليتروبراس ووزارتي التخطيط والصحة وبنك الادخار الحكومي “كايشا ايكونوميكا” وهيئات حكومية أخرى على الأرجح. وأضاف أنه “من دون سلطة قرار لولا لكان تشكيل هذه الشبكة مستحيلاً”، مؤكداً أن الرئيس الأسبق كان “في أعلى هرم” شبكة الفساد هذه. كذلك أكد المدعي العام أن الرئيس الأسبق المتورط في “فضيحة الفساد الأضخم في تاريخ البرازيل على الإطلاق” حصل “رشاوى” بقيمة 3.7 مليون ريال برازيلي (1.1 مليون دولار وفقاً لسعر الصرف الحالي). وحصل الرئيس الأسبق، بحسب المدعي العام، على انتفاعات عينية أخرى، مثل أعمال ترميم شقة. وكلفت الفضيحة المجموعة النفطية أكثر من ملياري دولار استفاد منها عشرات السياسيين من عدد من الأحزاب ومتعهدون في مجال الأشغال العامة وعدد من مديري بتروبراس. ورفض الرئيس السابق باستمرار الاتهامات الموجهة إليه، مؤكدا ان هذه الشقة لم تكن ملكا له يوما. وأوضح على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك” انه زار “مرة واحدة” هذه الشقة في غواروجا (شاطىء ساو باولو ـ جنوب) عندما كان ينوي شراءها. وبعد ساعات اعلن هذا المحامي العامل السابق في قطاع المعادن الذي اصبح الرئيس الاكثر شعبية في تاريخ البرازيل انه سيعقد مؤتمرا صحفيا امس في ساو باولو (جنوب). ومن هذه المدينة، اعلن محاميه كريستيانو زانين مارينز ان اتهام المدعي العام دالانيول الذي تنقصه الادلة “قد تاه في مشهد مؤسف”. وقال “هذا اتهام سياسي يهدف الى فرض ادانة غير مستحقة وظالمة على لولا دا سيلفا”. ويشمل الاتهام ايضا ماريا ليتيشيا زوجة الرئيس السابق، وستة اشخاص آخرين منهم ليو بينهيرو الرئيس السابق لمجموعة الاشغال العامة ورئيس معهد لولا باولو اوكاموتو. ويتعرض لولا دا سيلفا لثلاثة تحقيقات في اطار فضيحة بتروبراس. وقد كلف هذا الفساد الشركة الرائدة في البرازيل ملياري دولار واستفاد منه عشرات من رجال السياسة من مختلف الأحزاب ومدراء في بتروبراس.
واتهم لولا في 29 يوليو بمحاولة عرقلة عمل القضاء. وهذه هي المرة الاولى التي يطلب فيها من الرئيس السابق المثول امام محكمة بسبب هذه القضية. وفي 26 اغسطس، وجهت الشرطة البرازيلية إليه، وفي اطار هذا الملف، اتهامات بغض النظر عن الفساد وتبييض الاموال، في سياق محاكمة اقالة ديلما روسيف في مجلس الشيوخ. وانتقد محاموه آنذاك ما وصفوه بأنه اتهام “سياسي” مشككين في تزامن الحدثين.
واذا ما حكم على لولا دا سيلفا، فلن يتمكن من الترشح لولاية ثالثة في 2018.
وفي اواخر يوليو، قدم شكوى إلى لجنة الامم المتحدة لحقوق الانسان في جنيف ضد “تجاوزات السلطة” التي يقول انه يتعرض لها. وتشكل متاعبه القضائية ضربة جديدة قاسية إلى اليسار البرازيلي، بعد اقالة ديلما روسيف في مجلس الشيوخ بتهمة التلاعب في الحسابات العامة واستبدالها في 31 اغسطس بنائب الرئيس ميشال تامر، الرجل القوي في وسط اليسار، حتى نهاية ولايتها اواخر 2018.

إلى الأعلى