الثلاثاء 17 أكتوبر 2017 م - ٢٦ محرم ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / حضور التراث .. طابع أثري اجتماعي تنقله الأجيال بـقرية “حلم” بوادي بني جابر
حضور التراث .. طابع أثري اجتماعي تنقله الأجيال بـقرية “حلم” بوادي بني جابر

حضور التراث .. طابع أثري اجتماعي تنقله الأجيال بـقرية “حلم” بوادي بني جابر

صور ـ الوطن: الصور ـ المصدر:
قرية حلم، واحة خضراء مترامية حيث الجبال الشاهقة بوادي بني جابر التابع لولاية صور، هذه القرية تختزل الكثير من المشاهد اليومية التي طالما سجلت تفاصيل لحقب إنسانية جاءت بفعل التواصل بين الأجيال، يتوارث أهلها العادات والتقاليد الحميدة التي تأسست لتكون نقطة ظاهرة شكلت تاريخا إنسانيا فريدا عرفه المتتبع لأحوالها وأخبارها.
في كل عيد هناك حكاية رائعة للتواصل الإنساني الذي جاء من عمق التراث والثقافة التي عرفها العمانيون منذ الأزل، يتمثل في عادات يومية بالغة في الدقة، بعيدة عن التكلف، وكما للعيد أيضا طابع خاص ومتميز في مختلف قرى السلطنه التي قد تتشابة في معظمها، إلا أن التميز قد يشكل وجها رائعا في قرية “حلم” ، حيث تواصل الأهالي وبشكل سنوي مع مجموعة من العادات والتقاليد التي تبرز الثقافة الخاصة بهم، بدءا من اليوم للعيد وحتى آخر يوم لأجله، حيث يجتمع الاهالي للسلام على بعضهم البعض بعد الصلاة مباشرة وتقديم بعض الفنون الشعبية العمانية التقليدية كالرزحة والعازي والاهازيج الشعبية، إضافة إلى بروز صور التكافل الإجتماعي والتعاون الملموس والمشاهد بين الأهالي في تقديم المساعدة والعون لبعضهم البعض، ونقل صور للفرحة الغامرة للكبار والصغار، فهنا في هذه القرية الجميع يترنم باحتفالا العيد المبارك، فتخطلط مشاعر الفرح والبهجة، حيث يتقدم كبار السن وشعراء القرية بالتعبير عما في خواطرهم بإيصال التهاني القلبية في مشاهد معبرة مقرونة بالدعاء وأن يعيد هذه المناسبه وامثالها على جلاله السلطان قابوس لن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وإلى الشعب العماني الأدبي والأمة الإسلامية في أقصى مشارق الأرض ومغاربها، مع الاحتفاء بمظاهر العيد المتجددة والمتمثلة أيضا في تحضير الأضاحي والحفاظ على العادات الشعبية القديمة التنور والشواء وغيرها.
كل هذه التفاصيل تأتي لتشكل خارطة إنسانية تتشابه مع بعضها والقرى المجاورة في وادي بني جابر حيث “سلام العيد” على الأهالي والأقارب، وإيجاد روح التواصل بين أبناء البلد الواحد، وهو أمر متوارث منذ سنوات ماضية ، نقل بفعل روح المحبة والتسامح بين أفراد المجتمع، وما يميز هذا الفنون الشعبية العمانية التي طالما أسست لتكون جزءا لا يتجزأ من الحياة اليومية في الأعياد الدينية المباركة كالرزحة والعازي والقصافي وغيرها من الفنون الإنسانية الجميلة.

إلى الأعلى