السبت 25 مارس 2017 م - ٢٦ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / نفط عمان يرتفع 29 سنتًا والأسعار العالمية تهبط مع عودة إمدادات من ليبيا ونيجيريا
نفط عمان يرتفع 29 سنتًا والأسعار العالمية تهبط مع عودة إمدادات من ليبيا ونيجيريا

نفط عمان يرتفع 29 سنتًا والأسعار العالمية تهبط مع عودة إمدادات من ليبيا ونيجيريا

مسقط ـ عواصم ـ وكالات: بلغ سعر نفط عُمان تسليم شهر نوفمبر القادم يوم أمس 81ر42 دولار، وأفادت بورصة دبي للطاقة بأن سعر نفط عُمان شهد أمس ارتفاعًا بلغ 29 سنتًا مقارنة بسعر أمس الأول الخميس الذي بلغ 52ر42 دولار.

تجدر الإشارة إلى أن معدل سعر النفط العُماني تسليم شهر أكتوبر المقبل بلغ 44 دولارًا وسِنتين اثنين للبرميل، مرتفعًا بذلك 62 سنتًا مقارنة بسعر تسليم شهر سبتمبر الجاري.
وتراجعت أسعار النفط أمس الجمعة بفعل مخاوف من أن يستمر ارتفاع عدد منصات الحفر الأميركية وأن تؤدي عودة صادرات ليبية ونيجيرية إلى تعزيز تخمة المعروض العالمي من الخام.
وجرى تداول خام القياس العالمي مزيج برنت في العقود الآجلة بسعر 46.20 دولار للبرميل بانخفاض 39 سنتاً أو 0.8% عن سعر التسوية السابقة.
ونزل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقوو الآجلة 36 سنتاً أو 0.8% إلى 43.55 دولار للبرميل.
وقال بنك إيه.إن.زد الأسترالي في مذكرة «سيتحول التركيز إلى نشاط الحفر في الولايات المتحدة حيث من المتوقع أن تثير زيادة أخرى (في عدد منصات الحفر) مخاوف من تعافي الإنتاج الأميركي».
وساهمت أسعار الخام الأميركي التي تجاوزت 40 دولارا للبرميل منذ بداية أغسطس في دعم نمو عدد منصات الحفر بالولايات المتحدة.
وأضافت شركات الحفر الأميركية سبع منصات للتنقيب عن النفط في الأسبوع المنتهي في التاسع من سبتمبر ليصل إجمالي عدد منصات الحفر إلى 414 .
وقال متعاملون: إن استئناف إمدادات من ليبيا ونيجيريا سيعرقل عودة التوازن إلى سوق الخام العالمية بما يؤثر سلبا على المعنويات.
وقالت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا أمس الأول الخميس: إن ليبيا تستأنف صادرات النفط من بعض موانئها الرئيسية التي سيطرت عليها قوات موالية لخليفة حفتر في الأيام الأخيرة ورفعت حالة القوة القاهرة.
وقالت مصادر تجارية أمس الأول: إن اكسون موبيل لديها خط أنابيب جاهز لتصدير خام كوا إبوي النيجيري ومن المتوقع تحميل أول شحنة في نهاية سبتمبر.
وقال محلل السوق لدى شركة «اواندا» للسمسرة جيفري هالي: ان المخاوف تجددت «مع اعلان ليبيا ونيجيريا رفع حالة القوة القاهرة واستئناف التصدير».
وأسهمت التخمة النفطية في إبقاء الأسعار منخفضة منذ أكثر من سنتين مع سعي الدول المصدرة للحفاظ على حصصها من السوق.
ويتوقع أن يبحث لقاء مرتقب في الجزائر هذا الشهر بين روسيا ومنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) مسألة تثبيت الأسعار لكن المحللين يشككون في إمكان التوصل إلى اتفاق لتجميد أو خفض التصدير.
وقال هالي: انه في غياب أي تصريحات قبل ذاك اللقاء يتطلع السوق إلى قرار مجلس سياسات الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن الفائدة هذا الاسبوع بعد تصريحات متناقضة من مسؤولين في البنك المركزي الأميركي بشأن رفع فائدة الدين.
فأي رفع للفائدة من شأنه تقوية الدولار ما يجعل النفط أغلى بالنسبة للمتعاملين بالعملات الأضعف ويؤثر بالتالي على الطلب والأسعار.
من جهة أخرى قال مصدر مطلع على جدول تحميل ناقلات النفط في إيران: إن صادرات إيران من الخام في أغسطس قفزت 15% من مستواها في يوليو لتزيد على مليوني برميل يومياً وتقترب من مستوياتها قبل فرض العقوبات على طهران.
وزادت ثالث أكبر دولة منتجة في أوبك صارداتها من الخام لأكثر من المثلين ـ باستثناء المكثفات النفطية الخفيفة الفائقة الجودة ـ منذ ديسمبر، وفي يناير تم رفع العقوبات الاقتصادية التي استهدفت برنامج إيران النووي وتكافح طهران منذ ذلك الحين لاستعادة حصتها السوقية التي فقدتها لصالح منتجين آخرين في الشرق الأوسط على مدى السنوات الأربع الماضية.
وأتاح الطلب القوي على الخام الإيراني في آسيا وأوروبا لإيران زيادة إنتاجها إلى أكثر قليلا من 3.8 مليون برميل يوميا هذا الشهر لكنه ما زال يقل عن مستوى أربعة ملايين برميل يوميا الذي تشترط طهران الوصول إليه قبل مناقشة تثبيت الإنتاج مع السعودية وروسيا.
ومن المتوقع أن يجتمع الدول الأعضاء في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وروسيا خلال منتدى الطاقة الدولي بالجزائر في الفترة من 26 إلى 28 سبتمبر لمناقشة التثبيت المحتمل للإنتاج من أجل تحقيق الاستقرار في أسعار النفط التي مازالت تقل نحو 60% عن مستوياتها في منتصف 2014.
وقال فيكتور شوم محلل النفط لدي آى.إتش.إس للاستشارات «الطريقة الوحيدة التي تتيح للمنتجين تعظيم إيراداتهم في ظل تدني أسعار النفط من أجل تلبية متطلبات الميزانية هي رفع الإنتاج، لذا من المستبعد التوصل لاتفاق بشأن الإمدادات في أواخر سبتمبر».
وأضاف «يمكننا أن نتوقع استمرار إيران في زيادة الإنتاج».وذكر المصدر مستندا إلى بيانات جرى جمعها من جداول تحميل الناقلات أن صادرات إيران من الخام في أغسطس باستثناء المكثفات ارتفعت إلى نحو مثلي مستواها قبل عام لتصل إلى 2.11 مليون برميل يوميا.
وأظهرت جداول التحميل أن صادرات الخام الإيرانية ارتفعت الشهر الماضي من 1.9 مليون برميل يومياً في يونيو و1.83 مليون برميل يومياً في يوليو.
كما أشارت بيانات تحميل الناقلات للشهر الماضي إلى أن صادرات النفط الإيرانية في أغسطس هي الأعلى منذ يناير 2012 بدعم من مشتريات قياسية من الهند ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم وقفزة نسبتها 48% في المبيعات الأوروبية لتصل إلى 630 ألف برميل يوميا.
وتضع مصادر أخرى تتابع بيانات الشحن الإيرانية أو مطلعة على عمليات تحميل ناقلات النفط تقديرات مختلفة قليلا لصادرات إيران من الخام في أغسطس لكنها لا تزال تظهر ارتفاع الصادرات إلى نحو مثليها منذ يناير.
والوسيلة الأساسية لتقدير حجم تجارة النفط لدول مثل إيران لا تفصح عن بيانات رسمية لتجارتها تتمثل في إحصاء عدد الناقلات وإن كانت التقديرات قد تختلف من مصدر لآخر.
ولا تزال تفاصيل شحنات المكثفات لشهر أغسطس غير واضحة.
لكن إذا كانت شحنات الخام الخفيف الفائق الجودة تتماشى مع متوسط هذا العام الذي يقترب من 310 آلاف برميل يومياً فإن إجمالي صادرات الخام والمكثفات الشهر الماضي سيكون الأعلى هذا العام بوصوله إلى 2.41 مليون برميل يوميا لكنه مازال أقل من متوسط صادرات ما قبل العقوبات البالغ 2.5 مليون إلى 2.6 مليون برميل يوميا في 2011 وفق بيانات إدارة معلومات الطاقة الأميركية.
وبلغت صادرات النفط الخام الإيراني باستثناء المكثفات إلى آسيا في أغسطس 1.48 مليون برميل يومياً ارتفاعاً من 1.40 مليون برميل يومياً في يوليو.
وبلغت الشحنات المحملة إلى الهند مستوى قياسياً على الأرجح قرب 600 ألف برميل يومياً الشهر الماضي بحسب بيانات تمتد لما لا يقل عن 15 عاماً مرتفعة بواقع 150 ألف برميل يومياً عن يوليو ومتجاوزة الشحنات المحملة إلى الصين التي بلغت 564 ألف برميل يومياً.
وبلغت الشحنات المحملة إلى اليابان 230 ألف برميل يوميا مقارنة مع نحو 92 ألف برميل يومياً إلى كوريا الجنوبية.
وجري تحميل نفط إيراني إلى تركيا واليونان وإسبانيا فيما زادت الصادرات إلى إيطاليا لأكثر من المثلين مقارنة مع الشهر السابق لتصل إلى 87 ألف برميل يوميا بحسب جداول التحميل.
وفي مسعى لتعزيز صادراتها تتوقع إيران الانتهاء من بناء مرفأ بنهاية العام لتصدير خام جديد.

إلى الأعلى