السبت 16 ديسمبر 2017 م - ٢٧ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / تحليل إخباري: الروس أمام الصناديق غدا والاقتصاد يقلل الحماسة

تحليل إخباري: الروس أمام الصناديق غدا والاقتصاد يقلل الحماسة

موسكو ـ ا.ف.ب: يتوجه الناخبون الروس إلى صناديق الاقتراع يوم غد الأحد لاختيار نواب مجلس الدوما بدون حماس كبير في ظل أزمة اقتصادية أثرت بشكل كبير على القدرة الشرائية للسكان.
ويمكن للرئيس فلاديمير بوتين الذي يحظى بشعبية قياسية وحزب “روسيا الموحدة” الذي يتزعمه ان يتابعا باطمئنان هذه الانتخابات التي يتوقع ان تضمن الفوز للحزب الحاكم مع ترجيح الاستعداد لترشح بوتين لولاية رئاسية رابعة في 2018.
غياب الحماس
يوجد 110 ملايين ناخب في روسيا مدعوون لاختيار 450 نائبا في مجلس الدوما الذي يهيمن عليه حزب “روسيا الموحدة”.
ويتنافس في الانتخابات اكثر من 6500 مرشح من 14 حزبا وينتخب نصف النواب لاول مرة باغلبية الاصوات.
وسيجدد الناخبون كذلك برلمانات بعض المناطق وينتخبون حكامها. وعلى هذا الاساس سيختبر الرئيس الشيشاني رمضان قديروف لاول مرة خيار الناخبين منذ ان عينه الكرملين في هذا المنصب في 2007.
وستكون اول انتخابات تشريعية في القرم التي ضمتها روسيا في 2014 ثم نظمت استفتاء ايد ضمها ولم تعترف به كييف ولا الغرب.
حينها هلل قسم من سكان روسيا الاتحادية لقرار ضم القرم غير ان تلك المشاعر خبت مع الوقت رغم ارتفاع شعبية بوتين.
وعموما ورغم أهميتها، لم تثر الحملة الانتخابية حماسا كبيرا.
ويتوقع أن تصدر النتائج الأولى للانتخابات ابتداء من التاسعة مساء بتوقيت موسكو مع اغلاق مكاتب الاقتراع.
وتدور الانتخابات في ظروف استثنائية تتمثل في انهيار أسعار المحروقات التي تؤمن قسما مهما من عائدات خزينة الدولة والعقوبات الغربية على اثر الازمة الأوكرانية والأزمة النقدية التي تعيش فيها روسيا منذ نهاية 2014 والتي اعقبتها فترة انكماش هي الاطول منذ ان تصدر بوتين المشهد السياسي في 1999.
هذه الازمة التي قضت وفق الخبراء على كل التقدم الاقتصادي المحرز على مدى عشر سنوات انهكت القدرة الشرائية للروس ولا سيما المتقاعدون من ذوي الدخل المتدني والموظفين الذين وعد بوتين بتحسين مستوى معيشتهم.
وعدا عن الوضع الاقتصادي، فالانتخابات هي الأولى على المستوى الوطني منذ ضم القرم واندلاع النزاع في شرق اوكرانيا وتدهور العلاقات مع الغرب الى ادنى مستوى منذ نهاية الحرب الباردة.
وتأتي بعد قرابة سنة من تدخل روسيا في النزاع السوري والذي اعاد تاكيد دورها كفاعل رئيسي في الشرق الاوسط.
وتمكنت المعارضة الليبرالية من ترشيح عدد اكبر بكثير من المرشحين من انتخابات 2011 ومن نشر لقطاتها المصورة الانتخابية عبر شاشات التلفزيون، لكنها لا تبدو كثيرة التفاؤل.
ويجد المعارضون صعوبة في شحذ حماس الناخبين الذين يميلون لاختيار مرشحي السلطة او يمتنعون عن المشاركة.
ويتحرك المرشحون المعارضون بطريقة غير منظمة وبسبب الخلافات الداخلية فشلت المعارضة الليبرالية مجددا في تقديم لائحة موحدة.
وتمثل الانتخابات بالنسبة للسلطات الاختبار الاخير قبل انتخابات 2018 الرئاسية التي بدأ الكرملين بالاعداد لها على قدم وساق. ففي منتصف اغسطس غير بوتين مسؤول مكتبه وهو منصب استراتيجي وعين دبلوماسيا معروفا بولائه له واستقلاليته عن مجموعات الضغط المحيطة برجل الدولة.
وشملت التعديلات كذلك مناصب اخرى في مؤسسات الدولة وتغيير حكام بعض المناطق وازاحة وزراء لا يحظون بشعبية او مسؤولين محليين.
ودعا بوتين الخميس مواطنيه الى التصويت “من اجل روسيا” لكنه لم يعلن بعد ان كان سيترشح لولاية رابعة ليحطم بذلك الرقم القياسي الذي سجله ليونيد بريجنيف لبقائه في السلطة. ولكن لا يوجد اليوم من يستبعد الامر.

إلى الأعلى