الأحد 26 مارس 2017 م - ٢٧ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / تدريب فنيي العاملين في وزارة التنمية الاجتماعية ومتطوعي تثقيف الأقران لصندوق الأمم المتحدة
تدريب فنيي العاملين في وزارة التنمية الاجتماعية ومتطوعي تثقيف الأقران لصندوق الأمم المتحدة

تدريب فنيي العاملين في وزارة التنمية الاجتماعية ومتطوعي تثقيف الأقران لصندوق الأمم المتحدة

القائم بأعمال الصندوق بمسقط : الحلقة التدريبية تأتي في مجال تمكين الأسرة والشباب مدير المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس : ركزنا قضايا التمييز في المدارس والحوادث المرورية والاساءة للأطفال والعنف الأسري
متابعة : جميلة الجهورية : تصوير : حسين المقبالي :
لا يزال صندوق الأمم المتحدة للسكان ممثلا في المكتب شبه الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي يدعم كثيرا من البرامج والأنشطة والفعاليات المحلية والإقليمية ويكثف جهوده لتعزيز قدرات العاملين في مختلف القطاعات الاجتماعية والصحية والشبابية حيث نظم مؤخرا وضمن سلسلة برامج تدريبية حلقة عمل في مجال التدريب المسرحي لمهارات توظيف الدمى والعرائس في كثير من الموضوعات والتي استهدفت العاملين في وزارة التنمية الاجتماعية والشباب المتطوعين في برنامج متطوعي الشبكة الدولية لتثقيف الأقران لصندوق الأمم المتحدة للسكان وذلك بالتعاون مع المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس .
وحول هذه الحلقة التدريبية التي أقيمت بفندق مجان انتركونتيننتال التقت ” الوطن ” صلاح بن مرتضى آل صالح مسؤول البرامج والقائم بأعمال صندوق الأمم المتحدة للسكان بمسقط وقال : الفكرة تهدف إلى إعطاء جميع العاملين في مجال التوعية والذي يرتبط بالشباب والأسرة والمرأة أدوات وأساليب جديدة وهذا التعاون الثالث مع المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس في مجال مسرح الدمى والعرائس والخيال والظل ، حيث وصلنا ومن خلال تجربتنا في 2012 للطرق التي تستهدف كل فئة ، فوجدنا أن مسرح الدمى والعرائس يناسب الأطفال بشكل كبير في حين الخيال والظل مناسب للشباب اليافعين ، لنسعى في هذه المرة لدمج الوسيلتين .
ويضيف : الفكرة من البرنامج التدريبي هي كيفية توصيل الرسالة بأحسن إمكانية ولأكثر جمهور ، ولذلك كان التعاون مع وزارة التنمية الاجتماعية ، التي اختارت المشاركين الذين يعملون في مجال التوعية والإرشاد الاجتماعي والنفسي ، ويشير إلى أن الأسبوع اشتمل على برامج تدريبية لشبكة تثقيف الأقران في نفس المجال .
وخلال التجربتين السابقتين وفعاليتهما في التأثير في رسالة التوعية وسط تعدد التقنيات يقول آل صالح : ما زال موجودا ذلك الوهج وخصوصا عند الحديث عن مسرح الظل ، والذي نجد انه ومن خلال تجربة خاصة في مسرح الدمى والعرائس الناس تتقبل الرسالة ، وان كانت الرسالة في موضوع حساس إلا أن التأثير قد لا يكون كتأثير مسرح الظل والذي يتيح الحديث لمواضيع أعمق مشيرا إلى أن الخيال والظل قد يكونا فنا حديثا بعض الشئ أو غير منتشر ، ولذلك سعينا لدمج التقنيتين ” مسرح الدمى والظل ” .
ولفت القائم على مكتب صندوق الأمم المتحدة للسكان بمسقط إلى عملهم في مجالات كثيرة منها الصحة الإنجابية وتمكين المرأة والشباب وقال : هذه الحلقة التدريبية هي برنامج تنفيذي تأتي في مجال تمكين الأسرة والتي تهم الشباب والمرأة والأطفال ، وكذلك العاملين في قطاعات التعليم والصحة ، ولدينا أيضا برنامج آخر بالتعاون مع اللجنة الوطنية للشباب ، لوضع خطة داخلية كدعم فني من الصندوق ، غير ذلك عن التعاون مع منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة والعمل في وضع الخطة السنوية 2016 ـ 2017 .
خدمة المجتمع
وعلى مستوى المتدربين تقول أصيلة الحراصية من الشبكة الدولية لتثقيف الأقران والتي أكملت فيها العامين : إن تجربتها مع مسرح الدمى والعرائس ، تعد الأولى بالنسبة لها ولكن كانت في الإعداد مع الفريق في مهرجان صلالة ولم تكن من ضمن الطاقم التمثيلي ، لكن كحلقة تدريبية هي الأولى لها ، وتؤكد أن مفيدة ويمكن أن تضيف لجهودهم في العمل التطوعي ، فمن خلال تجربتهم لمست انجذاب الجمهور للمسرح.
وأهم الموضوعات والقصص التي يناقشونها تقول هي متعلقة بمواضيع الشباب بشكل عام ولكن في المهرجانات يتم التعاون مع وزارة الصحة فيتم اختيار المواضيع من خلالهم ، كانت أغلبها عن الإيدز والمخدرات وعن المباعدة عن الولادات وتفيد أن الحلقة ستكسبهم المهارات التقنية والتمثيل وكيفية التطبيق العملي وتوظيفها في المجتمع وخدمة برامج التوعية ولذلك الفرصة كبيرة للمتدربين والمشاركين لتعلم التمثيل وإن كانت الفترة قصيرة .
أما سالم الشعيبي من الشبكة الدولية لتثقيف الأقران والذي يشارك في الحلقة قال : إنه مهتم لتعلم تقنيات الاستفادة من مسرح الدمى والعرائس والخيال والظل والتي أقيمت لتعزيز مهاراتهم والاستفادة منها في توصيل فكرة للمجتمع والأفراد .
كما تؤكد فاطمة بنت علي المعمرية أخصائية إرشاد وتوجيه مهني بدائرة التنمية الاجتماعية بالبريمي أن هذه الحلقة فتحت لهم مجالا جديدا يستطيعون من خلاله الاستفادة منه في التوعية لطبيعة عملهم والذي يستهدف إقامة ندوات ومحاضرات في مختلف المواضيع النفسية والاجتماعية لمختلف فئات المجتمع .
الطفل بطبيعته بصري
من جانب آخر تقول كل من قدرية بنت ياسر التوبية وعايدة بنت البلوشية أخصائيات اجتماعيات بمركز رعاية الطفولة بالخوض : أن الحلقة أهدافها متناسبها مع أهدافهم المهنية ، وهي جديدة في مجالهم ، حيث لم يسبق لهم الالتحاق في مثل هذه البرامج ، الخاصة بالوعظ والإرشاد عن طريق مسرح الدمى وقد تم إضافة الشيء الجديد لهم لكونهم يعملون مع فئات مختلفة وأعمار مختلفة في حاجة لتقديم الدعم الإرشادي بطرق مختلفة .
كما أن كيفية تجهيز مسرح الدمى يعد مهارة جديدة لهم وكيفية تحقيق الهدف المطلوب وإخراج العمل بإنتاج مسرحي جيد ، وهادف ، وفي وقت زمني قصير .
وتشير قدرية إلى أن الطفل بطبيعته بصري أكثر من كونه سمعيا ، فيميل إلى الصورة أكثثر ، فالمحاضرات لا يمكن أن تثبت المعلومة في عقله كالصورة كما توضح عايدة البلوشية أنهن في مركز رعاية الطفولة يقدمن برامج كثيرة للأطفال وخدمات التوعية والإرشاد والتوجيه حيث إنهن يستخدمن تقنيات البوربوينت للعرض واللوحات وشاشات العرض المطورة والأفلام الكرتونية ، ومن خلال عروض السينما.
الشباب العماني
أما محمود الحوراني مدير المؤسسة العربية لمسرح الدمى والعرائس فقال : هذه الزيارة الثالثة لهم للسلطنة والتي تتم بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان بالسلطنة ويقول عن رؤيته للشباب العماني : من خلال تجربتنا بالسلطنة خلال الثلاث السنوات ، لم نعمل مع الفنانين عملنا مع مدرسين ومكتبين وعاملين اجتماعيين وناشطين ، وشباب وموظفين من مختلف القطاعات ، والمدهش ان تجد الفن ليس حكرا على من يدعي الفن فقط ، حيث نلتقي بأمهات ومدرسات وآباء عبر هذه الحلقات ، حيث تتاح الفرصة لهم للتدرب والجميل فيهم أنه وعند مراقبتهم لكيفية إعدادهم للدمى نجد انها تشبه الانسان العماني و تعكسه في المعمار والزي وتقاسيم حياته ، حيث انها من ثقافتهم ، وهو ما لا نجده في دول أخرى عملتها بها عملت فيها .
وقال عن الشباب : نعم الشباب العماني لديه إلهام ، ويحب هذا النوع من العمل ويتفاعل معه ، ويشير إلى أن القائم على صندوق الامم المتحدة للسكان بمسقط ، يتابع خلفه عمليات التدريب طيلة هذه السنوات ، وهناك من المتدربين من استفاد وواصل في توظيف المسرح لخدمة برامج التوعية في المجتمع و اقاموا العديد من العروض ، والواضح من ذلك انهم جادين في التعاطي مع هذه التقنية استثمارها .
وحول القصص وموضوعات المجموعات في الحلقة يشير : لانهم كانوا مقيدين بموضوعات المسرح التوعوي و الذي لا مجال فيه للقصة اكتشفنا من المجموعات هناك من يعمل على قضية التنمير في المدارس و هناك العنف الاسري والاساءة ضد الاطفال والتحرش الجنسي و هناك الحوادث المرورية المبالغ فيها .
وقال : ولذلك حرصت المجموعات على تناول قضايا هم متمكنين منها ولديهم معلومات كافيه حولها ، وسعوا لترجمتها بالدمى ، ولذلك طلبنا منهم دعاية تلفزيونية لتجاوز تحدي ” قصة المسرح ” ، وذلك لمدة ثلاث دقائق ، حول تلك القضايا ، وبالفعل عملوا بمنطق الفاصل الاعلاني التوعوي للتلفزيون ، كرسالة مباشرة ، فخرجنا من منطق المسرح والحبكةو التمثيل.
وعن المهارات التي يجب ان يكتسبها الاشخاص يشير إلى المرونة و القدرة على التخيل .
وقال : لكون المسرح قائم على القابلية في التمثيل حتى يتمكن من طرح قضايا جادة .

إلى الأعلى