الإثنين 24 يوليو 2017 م - ٢٩ شوال ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الأولى / تسريبات سنودن أضرت بالأمن القومي واسانج يخسر جولة قضائية جديدة

تسريبات سنودن أضرت بالأمن القومي واسانج يخسر جولة قضائية جديدة

واشنطن ـ استكهولم ـ وكالات: أصدرت لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي تقريرا لاذعا يتهم إدوارد سنودن المتعاقد السابق مع وكالة الأمن القومي بتسريب معلومات “ألحقت ضررا هائلا” بالأمن القومي للولايات المتحدة. في وقت خسر فيه مؤسس موقع ويكيليكس جوليان اسانج جولة جديدة في معركته القضائية بالسويد. وقالت لجنة المخابرات بمجلس النواب الأميركي في تقريرها إن سنودن ليس “مبلغا عن المخالفات” كما زعم وأن معظم المواد التي سرقها من وكالة الأمن القومي تكشف عن برامج مخابراتية ودفاعية تحقق فائدة كبيرة جدا لخصوم الولايات المتحدة الأجانب. وذكرت اللجنة أنه في حين أن “النطاق الكامل” للضرر الذي سببه تسريب سنودن لهذه المعلومات لايزال غير معروف فإن مراجعة المواد التي زعم الكشف عنها “توضح أنه سلم أسرارا تحمي القوات الأمريكية في الخارج وأسرارا توفر دفاعات أساسية للتصدي للإرهابيين.” واكتفت اللجنة بنشر ملخص من أربع صفحات فقط للتقرير الذي قالت إنه وقع في 36 صفحة ولايزال سريا للغاية لكن الملخص احتوى على تعبيرات قوية عن أفعال سنودن وخلفيته. ويحتوي التقرير على مزاعم لم تعلن من قبل بشأن سنودن ودوافعه المحتملة للاستيلاء على أسرار حكومية. ويزعم أن سنودن الذي لجأ إلى موسكو بعد أن فر إلى هونج كونج “كان ولايزال مبالغا وملفقا دأب على ذلك.” وقال التقرير إن سنودن زعم حصوله على شهادة تعادل شهادة إتمام الدراسة الثانوية لكن هذا لم يحدث قط. وأضاف أنه زعم أنه كان “كبير مستشارين” لوكالة المخابرات المركزية الأمريكية (سي.آي.إيه) لكنه في الواقع عمل بوظيفة فني حاسوب. وبينما يشير التقرير إلى أن سنودن “سرق 1.5 مليون وثيقة ذات حساسية” تقول مصادر أخرى فحصت مواد سلمها لوسائل إعلام إن الإجمالي يتراوح بين 200 و300 ألف وثيقة. واعترف بعض المسؤولين الأميركيين المشاركين في تحقيقات تتصل بقضية سنودن بأن الحكومة الأميركية لا تعلم عدد الوثائق التي حملها سنودن وأن رقم 1.5 مليون تقديري. كما يشكك التقرير في دوافع سنودن للاستيلاء على معلومات سرية وتسريبها قائلا إنه تشاجر مع مديرين في وكالة الأمن القومي في يونيو 2012 بشأن كيفية إجراء عمليات تحديث لأنظمة الحاسوب. وقال إن موظفا مسؤولا عن التعاقدات وبخه لأنه لم يتبع الإجراءات السليمة لتقديم شكوى وإنه بدأ تحميل المعلومات السرية بعد ذلك بأسبوعين. ويتزامن صدور تقرير اللجنة مع بدء عرض فيلم (سنودن) من إخراج أوليفر ستون الذي يصوره على أنه بطل.
على صعيد غير بعيد خسر جوليان اسانج جولة جديدة في معركته القضائية في السويد حيث يسعى مؤسس موقع ويكيليكس منذ العام 2010 إلى الغاء مذكرة توقيف أوروبية أرغمته على اللجوء إلى سفارة الاكوادور في لندن. وللمرة الثامنة في غضون ست سنوات ترفض محكمة سويدية طلب اسانج الاسترالي (45 عاما) وتبقي على مذكرة التوقيف الصادرة بحقه في إطار تحقيق حول اتهامات بالاغتصاب تعود الى 17 اغسطس 2010 في استوكهولم. ويطالب اسانج الغاء المذكرة اذ يخشى في حال تطبيقها ان تسلمه السويد بعدها الى الولايات المتحدة حيث يمكن أن يحاكم بتهمة تسريب ملفات سرية على موقعه ويكيليكس. وأكدت محكمة الاستئناف في استوكهولم حكما ابتدائيا و”رفضت طلبه لرفع مذكرة التوقيف” مبررة ذلك ب”مخاطر إفلاته من ملاحقات قضائية أو إدانة”. من الممكن الاعتراض على قرار محكمة الاستئناف أمام المحكمة العليا اذا قبلت النظر في القضية. ينفي اسانج الاتهامات الموجهة إليه بشدة ويندد بمؤامرة من أجل ترحيله إلى الولايات المتحدة.

إلى الأعلى