الجمعة 24 مارس 2017 م - ٢٥ جمادي الثاني ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / المستفيدون من (حاضنات شمال الباطنة):أعطتنا الفرصة لتأسيس مشاريع تجارية والتهيئة للمنافسة في السوق
المستفيدون من (حاضنات شمال الباطنة):أعطتنا الفرصة لتأسيس مشاريع تجارية والتهيئة للمنافسة في السوق

المستفيدون من (حاضنات شمال الباطنة):أعطتنا الفرصة لتأسيس مشاريع تجارية والتهيئة للمنافسة في السوق

مع دعم “الغرفة ” لثقافة العمل الحر
ـ الكيومي: نسعى لترجمة طموحات الشباب إلى واقع حقيقي في مجال الأعمال التجارية
ـ جمال عزيز: المبادرة تحفز الشباب نحو الإبداع والابتكار وحب العمل
صحار ـ “الوطن”:
تمثل مبادرة حاضنات مشاريع الشباب في محافظة شمال الباطنة واحدة من أهم برامج الدعم التي تقدمها غرفة تجارة وصناعة عمان لتعزيز طموح الشباب والمساهمة في نشر ثقافة العمل الحر حيث ثمن المستفيدون هذه المبادة باعتبارها أعطتهم الفرصة لتأسيس مشاريع تجارية والتهيئة للمنافسة في السوق.
وتقام هذه المبادرة التي انطلقت في شهر ديسمبر 2013م بمقر فرع الغرفة بصحار بالتعاون بين فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة ، ومؤسسات التعليم العالي المتمثلة في كلية العلوم التطبيقية بصحار وجامعة صحار والكلية التقنية بشناص وبرعاية شركة ميناء صحار الصناعي وشركة صحار المنيوم وتشرف عليها لجنة رئيسية تضم مسئولين في عدة جهات حكومية وخاصة في محافظة شمال الباطنة الي جانب لجنتين تنفيذية واستشارية.
وفي هذا الشأن ، قال سعادة سعيد بن صالح الكيومي رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان إن مبادرة الحاضنات تهدف الى دعم مشاريع الشباب ، ونشر ثقافة العمل الحر بين الشباب خاصة الخريجين واصحاب المشاريع الابتكارية الراغبين في ترجمة طموحاتهم الي واقع حقيقي في مجال الاعمال التجارية .
وأشار سعادته الي انه يجب ان يكون لدى الشباب ثقافة العمل الحر وطموح ان يصبحوا اصحاب أعمال وان يفتحوا ابوابا لتوظيف اخوانهم الباحثين عن عمل ، بما يصل الى تخفيف العبء على الحكومة في التوظيف.
استهداف الشباب
وأضاف : من هذا المنطلق جاءت فكرة حاضنات مشاريع الشباب في فرع الغرفة بمحافظة شمال الباطنة التي تستهدف الشباب الراغبين في الدخول الى القطاع الخاص كأصحاب عمل ، وذلك من خلال تعاون المؤسسات التعليمية التي نقدم لها الشكر والتقدير وهي كلية العلوم التطبيقية بصحار وجامعة صحار والكلية التقنية بشناص ، وبدعم مقدر من شركتي ميناء صحار الصناعي وشركة صحار المنيوم وقد اثمر هذا التعاون عن تجهيز مكاتب لمشاريع الحاضنات في مقر الغرفة بصحار وتم بقدر المستطاع تجهيز هذه المكاتب بما يعين الشباب من مزاولة نشاطهم التجاري كل حسب تخصصه مع المتابعة من خلال لجنتين فنية واستشارية .
مشاريع ناجحة
وقال سعادة رئيس مجلس ادارة غرفة تجارة وصناعة عمان : نحن اليوم فخورون بنجاح المشاريع التي تبنتها الحاضنات والتي منها ما اصبح قادرا على الدخول الى السوق ، كمشروع شركة الوان الزهور الحديثة لأعمال التصميم الجرافيكي المشترك بين فاطمة الشيزاوي وخلود المانعي وهما خريجتان من كلية العلوم التطبيقية بصحار ، حيث استطعن ان يحققن ما يؤهلهن الى المنافسة في مضمار التجارة ، وفي هذا الشأن نحث القطاع الخاص على دعم مشاريع الشباب خاصة منها التي في الحاضنات والى المبادرة في دعم حاضنات اخرى حيث نرى في تقييمنا ان مشاريع الحاضنات تعتبر فكرة ناجحة وتستحق تسليط الضوء بشكل اكبر مستقبلا ، وهنا نتقدم بجزيل الشكر والتقدير الى اعضاء اللجنة الرئيسية لحاضنات مشاريع الشباب بصحار واللجنتين الاستشارية.
تحفيز نحو الإبداع
من جانبه قال المهندس جمال بن عزيز توفيق الرئيس التنفيذي للمنطقة الحرة بصحار ونائب الرئيس التنفيذي لشركة ميناء صحار الصناعي ان إدارة ميناء صحار الصناعي سعت منذ بداية تطوير الميناء إلى تأسيس البنية الأساسية اللازمة لتعليم وتدريب القوى العاملة الوطنية وها هي الشركة الآن تخطو في نفس النهج في مساندتها ورعايتها لحاضنات مشاريع الشباب في غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الباطنة حيث تعبر هذه المبادرة عن أهمية تحفيز الشباب الى الإبداع والابتكار وإلى المثابرة وحب العمل، ومهما كانت مجالات هذه المشاريع فإنها بلا شك ستجد لها موطئا في صحار.
وأضاف: نحن في شركة ميناء صحار الصناعي يسعدنا ويشرفنا أن نشارك غرفة تجارة وصناعة عمان في رعاية هذه المبادرة وبعون الله سنواصل العمل في دعم مثل هذه المبادرات الهامة في السنوات القادمة.
دعم المجتمع
بدوره أوضح سعيد بن محمد المسعودي الرئيس التنفيذي لشركة صحار المنيوم ان قيام الشركة بدعم مبادرة حاضنات مشاريع الشباب في غرفة تجارة وصناعة عمان جاء في اطار برامج الدعم وتفعيل المسؤولية الاجتماعية لشركة صحار المنيوم ، حيث ان دعم مثل هذه المشاريع ينعكس ايجابا وبشكل مباشر على المجتمع المحلي ، وهو ما تضعه الشركة ضمن اولوياتها.
وأضاف: تعد حاضنات مشاريع الشباب فرصة لدعم تأسيس مشاريع تجارية للشباب الطموح والجاد،والتي من خلالها يتم ايجاد اصحاب اعمال في مشروعات صغيرة قد تنمو في المستقبل وتصبح ذات مساهمة فاعلة في توفير فرص عمل فنية وادارية للكوادر الوطنية ، فضلا عم مساهمتها في ايجاد خدمات ومنتجات عمانية طموحها الجودة والتميز ، ونحن في هذا الصدد نتمنى للشباب المستفيدين من مبادرة حاضنات مشاريع الشباب ان يأخذوا مساحتهم في الميدان التجاري ، وان تتعدد هذه الفرصة لتنتج لنا مشاريع شبابية ناجحة .
مؤشر نجاح
فيما يرى الدكتور هلال بن علي المقبالي رئيس اللجنة الاستشارية للحاضنات ان النجاح الذي سجلته مشاريع حاضنات الشباب بغرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الباطنة يعد مؤشرا جيدا، ويعمل على تشجيع المتابعة للتقدم والتطوير في هذا المشروع الوطني ، فعلى الرغم من بعض الصعوبات التي واجهها هؤلاء الشباب في البداية الا انهم بالإرادة والعزيمة استطاعوا ان يحققوا النجاح بفضل الدعم الذي تقدمه غرفة التجارة والصناعة والشركات الراعية للحاضنات وكذلك المتابعة والتوجيه الفني والاداري من اللجنتين الاستشارية والتنفيذية وهنا ايضا لا بد من الاشارة بالشكر الى كل المؤسسات التي اعطت الفرصة لهؤلاء الشباب لكي يثبتوا ذاتهم في بعض الاعمال الموكلة اليهم سواء في المؤسسات الحكومية او الخاصة ، ولعل نجاح تجربتهم في تصميم وطباعة مطبوعات معرض الوظائف بجامعة صحار ومطبوعات معرض الوظائف وريادة الاعمال بكلية العلوم التطبيقية بصحار اعطى لهم الكثير من الدافع والتحفيز لمواصلة المشروع وتطويره .
احتضان أفكار الشباب
أما علي بن عبدالله المطوع عضو اللجنة الاستشارية للحاضنات فيرى من جانبه أن الحاضنة هي المكان المناسب لتبني أفكار الشباب من خلال تكوين مشروعات صغيرة أو متوسطة حيث تقدم لهم المعلومات الكافية والدراسات اللازمة لخطط العمل وجدوى المشروعات وتسويق منتجاتهم واستمرار نموها كما يقدم خدمات شاملة متمثلة في المكان ، الخدمات والاتصالات الى جانب توفير بعض المعدات والمستلزمات، كما تهدف حاضنات الأعمال إلى دعم أصحاب الأفكار لتكوين مشروعات صغرى ومتوسطة واستيعاب واستحداث وظائف ومواقع عمل وزيادة الدخل الوطني من خلال تنمية الرأس المال المعرفي واستخدام القوى العاملة الماهرة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف: كان لزاما علينا نحن كرجال أعمال المساهمة لإنجاح فكرة حاضنات مشاريع الشباب التي تبنتها غرفة تجارة وصناعة عمان وأن نعمل على ضخ خبراتنا الميدانية في مجال العمل الحر حتى تقترن الفكرة بالواقع مع تطبيقها ضمن قواعد الاقتصاد العماني وتوضيح عملية إدارة الشركات و تكوينها من المرحلة المبدئية مع مراعاة تطورها و كذلك تطويرها وتوفير كل العوامل
والبيانات الطلوبة للشركات المحتضنة.
تدريب عملي
واشار علي المطوع انه تم التنسيق لتقديم محاضرات أسبوعية مدعومة بأمثلة حية من الواقع العملي للمستفيدين من الحاضنات وذلك لإيصال المعلومة بطريقة بسيطة ومختصرة ، مع تقديم شرح واف لجميع العوائق الحالية التي من الممكن أن تشكل عقبة في طريق النمو وكيفية حل هذه الإشكاليات وقد تضمن الدعم الفني العديد من المواضيع والنقاشات المفيدة ومنها على سبيل المثال شرح مبسط لوضع الاقتصاد العماني والشركات العاملة بالقطاع الخاص وكيفية اختيار المشروع المناسب وعوامل النجاح وأنواع الشركات التجارية في السلطنة ومناسبتها لصاحب المشروع وكذلك آلية إنشاء الشركة
والخطوات المطلوبة للدخول في عالم الأعمال الحرة.
كما تم شرح آلية المناقصات و كيفية التحضير لها
وأيضا إبرام العقود والبنود المهمة لأي عملية مالية أو محاسبية، كما قمنا بتوفير بعض النماذج المهمة كتلك التي تعني بالتحويلات البنكية أو الخطابات الرسمية لجميع المؤسسات كتقديم عروض الأسعار وأنواعها ، أيضا تم التطرق لدراسة الجدوى لكل مشروع أو منتج وكيفية تقييم جدوى المشروع من عدمه.
وأوضح عضو اللجنة الاستشارية للحاضنات أن عملية تحقيق أي تصور لابد و أن تمر بعقبات وكذلك حال فكرة حاضنات الشباب، إن إحدى أكبر العقبات التي واجهها المشروع هي القدرة على مراقبة العمل بشكل مستمر ووضع آليات للتقييم و المساعدة على نجاح الفكرة، كما إن إستيراتيجية إخراج المشروع لحيز الوجود من خلال كونه مشروع ناجح قادر على العمل لم تفعل بالطريقة المأمولة، على الرغم من بذل غرفة تجارة و صناعة عمان فرع محافظة شمال الباطنة مجهودا كبيرا إلا أن الدعم من بعض الجهات الحكومية و الخاصة لم يكن ملموسا ، كما إن التبعات المالية للمضي بالمشروع قدما كان يقع على كاهل الغرفة فقط ، إن إحدى عوامل نجاح هذه المبادرات بشكل كامل هو تكاتف جميع القطاعات
وليس جهة بحد ذاتها.
واعتبر علي المطوع ان العوائد الحالية من فكرة حاضنات الشباب عديدة و من أهمها للشباب القائمين على مشاريعهم تعزيزالثقة، وتحسين المهارات والتواصل مع مختلف الزبائن ، وتسهيل الدخول لبيئة العمل من خلال قنوات الغرفة العديدة كمشاركات في معارض و فعاليات مختلفة، كما أن استفادة الدولة من خلال خلق فرص عمل، وإمكانية إضافة عوائد الضرائب من الشركات والمشروعات المستحدثة، كما إن الحاضنات كفكرة تخلق تواصلا بين مؤسسات التعليم العالي وتخلق للطلاب الخريجين استخدام أمثل لكفاءتهم وقدراتهم وتشجيع مبادراتهم ، كما إن الحاضنات وبشكل عام تروج لثقافة الريادة والابداع والابتكار والمبادرة.
وما نتمناه على أرض الواقع هو إنشاء مركز حاضنات منفصل بإدارة لديها الكفاءة و الأدوات اللازمة لنجاح واستمرار هذه المشاريع بشكل أكبر، إن خلق مثل هذه القنوات ما بين رواد الأعمال الحاليين و أصحاب الأفكار والمشاريع الواعدة لهو الحل الأمثل لقاعدة مثالية لمؤسسات صغيرة و متوسطة.
الحاضنات فرصة للشباب
المستفيدون في مبادرة حاضنات مشاريع الشباب بفرع غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الباطنة ، أكدوا أن هذه المبادرة اعطت لهم الفرصة لتأسيس مشاريع تجارية، حيث وفرت لهم المكان المجهز بمختلف اللوازم المكتبية وبأجهزة الحاسب الالي وتوابعها وكذلك توفير النقل مع الضرورة ، حيث قالت خلود بنت ابراهيم المانعي وفاطمة بنت عبدالرؤوف الشيزاوي ، أنهن قامتا بتأسيس شركة مشاريع الوان الزهور الحديثة لأعمال التصميم الجرافيكي بعد تخرجهن من كلية العلوم التطبيقية بصحار ودخولهن الي مبادرة حاضنات مشاريع الشباب بغرفة تجارة وصناعة عمان في محافظة شمال الباطنة ، حيث وجدتا الفرصة في هذه المبادرة للاستعداد والحصول على الدعم من اجل الدخول الي مضمار التجارة ، وقد بدأت خلود وفاطمة العمل من خلال الحاضنات في شهر ديسمبر 2013م ببعض الاعمال البسيطة في مجال التصميم الجرافيكي والتنسيق مع المطابع للشركات والافراد في محافظة شمال الباطنة ، وبدأ العمل ينمو في شركتهن الصغيرة الي ان وصلن اليوم في الحصول على عقد من كلية العلوم التطبيقية بصحار للقيام بكافة اعمال التصميم والطباعة لمطبوعات معرض الوظائف وريادة الاعمال السنوي الرابع لكليات العلوم التطبيقية الذي استضافته مؤخرا كلية العلوم التطبيقية بصحار وهو العمل الذي اعطى الفرصة لخلود وفاطمة من اجل اثبات الذات وإثبات المقدرة على تنفيذ ما يوكل اليهن من اعمال في المستقبل بكل جودة وكفاءة ، وقبل ذلك قامتا ايضا بتصميم شعار ومطبوعات معرض الوظائف بجامعة صحار وهي كلها اعمال تضاف الي رصيد النجاح في شركة الوان الزهور الحديثة وتأمل خلود ومعها فاطمة في ان يحصلن على الفرص المتاحة في اعمال التصميم وادارة المواقع الالكترونية من خلال المؤسسات الحكومية والشركات الاستثمارية والافراد حيث ان ذلك يعد عاملا اساسيا لنجاح شركتهن وربما في المستقبل ايجاد فرص عمل جديدة للباحثين عن عمل ، وقد اصبحن اليوم بجاهزية للخروج من الحاضنات وافتتاح مشروعهن في الخارج بعد اجتيازهن فترة التأسيس ، الا انه ومع ذلك لا يزلن في طموح ان تمدد غرفة التجارة والصناعة فترة احتضان المشروع لاكثر من 6 أشهر لتكون فرصة الاستفادة في ذلك اكبر .

إلى الأعلى