الخميس 19 يناير 2017 م - ٢٠ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

احتفلت السلطنة مع العالم الإسلامي بحلول عيد الأضحى المبارك، أعاده الله عليها وعلى الأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات. وقد توجهت في أيام العيد عيون العالم الإسلامي نحو مكة المكرمة، حيث يقوم ملايين المسلمين بتأدية خامس أركان الإسلام، ألا وهو حج بيت الله الحرام الذي يأتي تلبية لنداء الله في القرآن الكريم: “وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق”.
وتأكيدا على تفاعله مع قضايا المجتمع، بما يؤكد دوره الذي يختزل تفاصيل الحياة ويعكسها في صورة نصوص ودراسات وأبحاث، يحاول الأدب ـ مقتسما دوره مع الثقافة ـ الاقتراب من عاداتنا وتقاليدنا، فيرسم ملامح من حياة الآباء والأجداد؛ فتتضح الصورة جلية أمام الأجيال القادمة. ويهمنا جميعا معرفة “العادات والتقاليد المرتبطة باحتفالية الحج”، والاقتراب منها، خصوصا مع أيام الحج المباركة، لذا يقدم لنا فهد بن محمود الرحبي، تفاصيلها في العدد الجديد من “أشرعة” في بحثه “التاريخ المروي العماني في موسم الحج” مفصلا من خلاله “توديع الحجاج” و”أناشيد الحجاج” و”نصب المرجحانة” و”هبطة العيد” و”عادات استطلاع الهلال” و”عادات استقبال الحجاج”، وقد استوقفته “فنون الأدب الشعبي” فاختار لنا منها “التهلولة”.
يعتبر الشاعر سعيد ولد وزير من القلة القليلة من الشعراء الشعبيين الذين حظيت قصائدهم بالجمع والتوثيق في فترة حياتهم، وهو مجهود قام به المحقق سالم بن محمد الغيلاني، الذي عمد من خلال الديوان المسمى بـ”الأدب الشعبي في بلد الشراع” إلى توثيق تجربة شاعر من أهم التجارب الشعرية الشعبية في السلطنة ألا وهي تجربة الشاعر سعيد بن عبدالله الفارسي والمعروف بـ”ولد وزير”.
وفي العدد الجديد من “أشرعة” يقدم لنا طاهر العميري الجزء الأول من دراسته حول التنوع في إنتاج الشاعر سعيد بن عبدالله ولد وزير، مقدما خلالها “سيرة المكان والتنوع الثقافي والمكاني” و”مدخل إلى التنوع الشعري”. وقد توقف (العميري) عند بعض النماذج، مظهرا التنوع من خلال الفنون الكتابية التي طرقها ابن وزير، مسلطا الضوء على قدرته الكتابية ومهارته في خلق هذا التنوع الكتابي في تجربته الشعرية؛ فعرض نماذج من “الفنون الغنائية”.
في منتصف الخمسينات أخرج عالم الاجتماع البريطاني تشالرز دافي كتابه “مشكلات الشباب”، مبينا أثر الإعلام على الحراك المجتمعي في المجتمع البريطاني، فكان للإعلام أبحاثه في العالم العربي، وبعدها كان التركيز على العولمة والغزو الثقافي، وما حدث من دراسات نحو الاستشراق والتغريب والتجديد، ثم عملية النقد والحداثة، وشيوع مصطلح الثقافة والمثقف كمصطلح قيم عليا بين السلطة السياسية، والسلطة الدينية والاجتماعية.
وبما أن الجانبين العولمي أو الكوكبي، وجانب الغزو الإعلامي الغربي والهيمنة الثقافية أشبعت حديثا في مسألة الحراك المجتمعي من خلال الثقافة، لذا رأى الباحث والكاتب بدر بن سالم بن حمدان العبري، أن يركز الحديث في هذا الجانب حول: “الثقافة والمشهد السياسي والتفرق القومي في العالم العربي” و”الثقافة والتطرف الديني والحروب الطائفية” و”الثقافة والجانب الفني والجمالي” و”الثقافة والوضع الاقتصادي والواقع الاجتماعي المتردي”، من خلال دراسته المعنونة بـ” الثقافة العربية والحراك الاجتماعي”.
وفي العدد الجديد من “أشرعة” العديد من الدراسات والأبحاث والقراءات النقدية والنصوص الشعرية والسردية التي تستحق القراءة.

إلى الأعلى