الأربعاء 18 يناير 2017 م - ١٩ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

نُقوش

وها أنا ذا
بعيدًا عن غبارِ الشمسِ
أرسمُ رملَ صحرائي
تُلوّنني انكفاءاتُ الظلالِ على كتوفِ النخلِ
أعزفُ أحجياتِ الروحِ
أشلاءا

مررتُ على جدارِ النيل
حيث أنا وبُحَّتُهُ
أسيرُ/ الروحُ ثائرةٌ
وأُسْدٌ غيرُ ثائرةٍ
تَعلّمت النقوشَ بخدِّها من تاجِ “رمسيسِ”

وتوتُ الليلِ
يُسدل لونَه
ماستْ به الظفراتُ
راقَصَه عبيرُ الحلمِ
ممتزجًا برائحةٍ ل”توتِ عنخِ آمونِ”

ونادوني
بقافلتي توابيتُ الفراعنةِ القُدامى
في حنوطهم شذى زهراتِ لوتسِهم
وصقرٌ فوق ثعبانٍ
وآوى

فآويني
جراحُ القلبِ راعفةٌ
ولم تعبرْ على “خوفو” مسلّاتُ الضياء
مررت ب”خفرعٍ” يبكي
تبلّلُ عينَه لغتي
و”منقرع” على وهنٍ
كئيبٌ من شرابِ الأمسِ
لم يرقصْ ولم ينم

عبرتُ البحرَ يا “رمسيس”
والعرباتُ من خلفي
وريشات النّعام ترفّ/ تُنعش زهرَ إكليلي
أمامي لجّةٌ من حلم
ولم تغرقْ
ولم أغرقْ
وما قذفت بي الأمواجُ منسيًّا على شطِّ

ومن شطّي إلى أخراي
منفيّا من الريحانِ للريحِ

تباريحي
سلالمُ طيفِ نجماتٍ
تشاكسُها “نفرتيتي”
وما جئتِ
على بوابةِ الرّؤيا
وما جئتِ
طرقتُ بملءِ أصدائي
فناجاني السرابُ على سجيّتهِ
ولم يعتبْ على لغتي
ولم تنبسْ له شفتي
أنا في حضرةِ الأسماءِ
لا أطفو
ولكنّي
غنائيٌّ
نسيتُ الآن أغنيتي
نسيت
الآن
أ
غ
ن
ي
ت
ي !

أشرف العاصمي

إلى الأعلى