الأربعاء 24 مايو 2017 م - ٢٧ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / أشرعة / التاريخ المروي العماني في موسم الحج

التاريخ المروي العماني في موسم الحج

عيد الأضحى هو أحد العيدين عند المسلمين (والآخر عيد الفطر)، ومناسبة الحج إلى مكة المكرمة والوقوف في عرفة من المناسبات الدينية الكبرى التي يحتفل بها المسلمون في أرجاء العالم.
في ايام العيد تتوجه عيون العالم الاسلامي بأكمله نحو مكة المكرمة حيث يقوم ملايين المسلمين بتأديته خامس اركان الاسلام وخاتمها ألا وهو حج بيت الله الحرام والذي يأتي تلبية لنداء الله في القرآن الكريم، حيث قال الله تعالى : “وأذّن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق”.
وعيد الأضحى يوافق يوم 10 ذي الحجة ، ويأتي بعد انتهاء وقفة يوم عرفة، ذلك الموقف الذي يقف فيه الحجاج المسلمون لتأدية مناسك الحج الأكبر وهو أهم مناسك هذه الشعيرة، وتنتهي هذه الشعيرة في يوم 13 ذي الحجة.
يعتبر هذا العيد أيضاً ذكرى لقصة إبراهيم عليه السلام عندما أراد التضحية بابنه إسماعيل تلبية لأمر الله تعالى لذلك يقوم العديد من المسلمين بالتقرب إلى الله عز وجل في هذا اليوم بالتضحية بأحد الأنعام (خروف، أو بقرة، أو ناقة) وتوزيع لحم الأضحية على الأقارب والفقراء وأهل بيته، ومن هنا جاء اسمه عيد الأضحى.
لأيام عيد الاضحى اسماء مختلفة منها : عيد الأضحى ، عيد الحج ، اما بالعامية فيسمى بالعيد العود أي : العيد الكبير ، وفي المقابل يسمون عيد الفطر بالعيد الصغير.

العادات والتقاليد المرتبطة باحتفالية الحج
توديع الحجاج
كان العمانيون يشاهدون الحجيج يجوبون القرى حتى يصلوا إلى منطقة الانطلاق نحو أم القرى (مكة المكرمة)، لأداء مناسك الحج، وذلك على متن المراكب البحرية المتجهة إلى ميناء جدة، أو القوافل المتجهة براً عبر صحراء الربع الخالي، لحظات من فيض العاطفة والوجد الروحي تنتاب جميع من يشاهد الحجيج ، فلا يملك المرء إزاءه إلا أن تدمع عيناه وهو يسمع التهليل والتكبير من قبل جموع المارة أثناء مشاهدتهم موكب الحجيج.
وفي بعض المناطق كانت هناك عادات خاصة تمارس عند خروج الحاج من منزله منها مثلاً : “أن يُدار على رأسه بحبات من الأرز المسمى محلياً ب(العيش) وعندما يستعد الحاج للسفر، يرفع الآذان ويرمون عليه النقود (مبلغ من المال) كما يوزعون على الحاضرين النقود أيضا بمعنى الصدقة لدفع البلاء عن الحاج ورجوعه بالسلامة.
وعند اقتراب موعد سفر الحجاج سواء عبر القوافل البرية أو عبر السفن الشراعية يخرج أهالي المنطقة بحيث يتجمعون عند مكان انطلاق قافلة الحجاج ، كما تُصف الإبل في طابور استعداداً لتحميلها بالمتاع ولوازم السفر والحج والكل يساعد في تحميلها، وتبدأ لحظة الوداع لسفر طويل (قد تصل مدته حوالي 6 أشهر) ، ووداع الحاج في عمان له تقاليده الخاصة فبعد أن ذرفت دموع الوداع ، يركب المسافرون أمطيتهم ، والكل ينظر إليهم متمنين لهم رحلة سعيدة وحجاً مبروراً وعوداً حميداً .

أناشيد الحجاج
كان في السابق الحُجاج يرددون أناشيد دينية لمنع الملل وتسلية المسافرين وهم في طريقهم إلى مكة المكرمة؛ ونذكر منها هذا الإنشاد الذي كانت تردده النساء:
دار فيله يو الحبيبة
دار فيله يو الحبيبة
معلم يوري السفينة
بين مكة والمدينة
ورحبت مكة وجالت (وقالت)
مرحبا بالزايرين
ومرحبا بالسيد أحمد
والصحابة أجمعين
وبوش أبوهم ماشي المجيد
بتعثر بين اليمال (الجمال)
وهبطوا سوج (سوق) الظلام
واشتروا من كل غالي

نصب المرجحانة
كما يمكن اعتبار عادة نصب المرجحانة عادة من عادات موسم الحج، فاستعداد الحاج للسفر يليه نصب المرجحانة ثم انتظار عودة الحاج من مكة المكرمة، وفي محطة الانتظار هذه عبر عنها الوجدان الشعبي العُماني بجملة من التغاريد والأناشيد التي تحمل في طياتها شحنات انفعاليه وعاطفية قوية، فرح يختلط بالحزن والترقب، حالات من التوجس والقلق النفسي تظل تحيط بأهل الحاج وأقربائه، وتنتهي كل هذه الانفعالات بعودته سالما.
فبسبب هذا الخوف على الغائب الذي ذهب لقضاء مناسك الحج، يقوم أهله بتسلية أنفسهم والترويح عنهم بالدعاء والأماني التي تكون على شكل أناشيد يرددونها على هذه المرجحانة.
تبدأ عادة نصب المرجحانة عند خروج الحاج من منزله حيث تروي لنا إحدى كبيرات السن فتقول: “وتنصب المرجحانة من يوم خروج الحاج من الحي وتبقى حتى يوم التاسع من ذي الحجة..” ولذلك تنصب المرجحانة في البداية داخل بيت الحاج اذا كان هنا متسع من المكان، أما اذا لم يكن هناك مكان مناسب فيتم نصبها في أماكن المرجحانة، أي الأماكن التي تكثر فيها وجود أشجار السدر أو النخيل ، أو حتى في اماكن أخرى قريبة من بيوت القرية. وبعد أن تنصب المرجحانة يبدأ الأطفال بالإقبال عليها والتأرجح من يوم الى يوم. (وتسمى المرجحانة في عمان بالمرجيحة ، ومن أسمائها أيضا “ديرفانه” مفردها ديرفة” وربما قيل “ديرفة خشب” وتسمى أحيانا بـ ” الجاروف”) .

هبطة العيد
يبدأ الاحتفال بالعيد من الهبطة، وهي عبارة عن سوق شعبي يحتوي على جميع احتياجات الأسر للعيد، بدءاً بالأضحية التي لا يشتريها العماني إلا من سوق الهبطة وانتهاء بالحلوى العمانية التي لا يكتمل العيد إلا بأكلها، وتقديمها للضيوف، وجاء تسمية هذه الأسواق في عُمان بـ “الهبطة ilhabteh أو الحِلقة ilhelqeh للأسباب التالية:

أولاً : الهبطة من دلالة الهبوط من الأعلى، وهي تسمية شائعة لدى أهل القرى المرتفعة ، ذلك لأن أهالي القرى يهبطون من قراهم المختلفة إلى سوق واحد متعارف عليه في كل ولاية من ولايات السلطنة.
ثانياً : الحِلقة جاءت من دلالة الدائرة التي تدل عليها “الحِلقَة” ، وذلك لأنهم يتحلقون حول البائعين (أو الدلال) حلقات دائرية الشكل ، وهي تسمية شائعة لدى أهل المدن والقرى القريبة منها.
ويختلف موعد إقامة الهبطة من ولاية إلى ولاية، لكنه لا يقام غالبا قبل يوم الخامس من ذي الحجة، وصار معروفا لدى الجميع مثلاً هبطة سرور تقام في يوم السادس من ذي الحجة، وهبطة سناو والخابورة في يوم السابع من ذي الحجة ، وهكذا بقية هبطات عيد الضحى.
ووفق هذه المواعيد يقطع العمانيون مئات الكيلومترات لحضور “هبطة العيد”، وفق تقليد شعبي له أصوله. وعلى الرغم من أن الهبطات ارتبطت ببيع الأغنام والمواشي، التي يقتنيها العمانيون للتضحية، فإن جميع مستلزمات العيد تكون حاضرة، وبقوة في الهبطات.
ويزور الهبطة الرجال والنساء والأطفال، حيث تقام على هامش الهبطة عرضة الخيل والابل، واستعراضات للخيول والجمال العربية الأصيلة، وعلى الرغم من أن هذه العادة قد اختفت من بعض الهبطات فإنها ما زالت موجودة حتى اليوم في الكثير منها. كذلك زوار الهبطة في الفترات الماضية يحضرونه وهم بكامل هندامهم الرسمي، حيث يرتدون الدشداشة العمانية والخنجر وتعلو رؤوسهم العمامة العمانية.
ويختلف أسلوب بيع الأغنام والأبقار في الهبطة باختلاف المناطق، حيث يتم بيعها في بعض “الهبطات” بأسلوب المزايدة المعروفة محليا بـ”المناداة”، (وهي عملية مزايدة ومنافسة بين المشترين) وبشكل عام فإن العمانيين يفضلون السلالة المحلية على المستوردة، باعتبارها تأكل مزروعات محلية تتوافق مع طبيعة المنطقة، التي يعيشون فيها، بينما تأكل المستوردة أعلافا غير معروفة المصدر، ومن أكثر الأضاحي طلبا في أسواق الهبطات هي الأبقار المحلية الواردة من ظفار، جنوب البلاد ، وذلك بسبب مرعاها الطبيعي من هطول الأمطار في فصل الخريف في محافظة صلالة.
وتكون مهمة الدلال بعد أن يقوم كل شخص بعرض المبلغ الذي سيدفعه لشراء الشيء المنادى عليه ويردد الدلال بقوله : ” من يزيد ” حتى يصل إلى مبلغ لا يقبل أحد من المشترين الزيادة عليه ، ويعطي الدلال مبلغ من قبل صاحب البضاعة.

عادات استطلاع الهلال
كان الناس في السابق يستطلعون هلال العيد بتعيين أشخاص يقطنون الجبال لرؤية الهلال فتبدأ احتفالات العيد من لحظة رؤية الهلال (هلال العيد) فإن رأوه فإنهم يشعلون ناراً ، وعندما يرى الناس هذه النار فإنهم يعلمون أن الغد هو غرة ذي الحجة ويعلمون الوالي أو رشيد المنطقة بأنهم رأوا النار من الجهة ( الفلانية ) – أي الجهة التي رأوا فيها النار- وهو بالتالي يأمر الحرس بإطلاق طلقات من المدفع ليعلم الجميع أن غداً هو بداية دخول أيام العشر .
وعند آخرين فإنهم عندما يرون الهلال فإنهم يطلقون الرصاص الحي في الهواء من بنادقهم لزيادة الإعلام وزيادة في الابتهاج بهذه المناسبة. وفي بعض القرى عندما يأتي اليوم التاسع من ذي الحجة (يوم وقفة عرفة) يقوم أهل القرية بتجَمع ووضع الغداء لأهل القرية بالكامل.
ومنذ أن يتم إعلام الجميع برؤية الهلال من خلال إطلاق طلقات حية في الهواء ابتهاجا بالعيد ، كذلك يطلق مدفع العيد الذي يصل صوته لمسافة 15 كلم ، الذي يتم دق البارود له قبل العيد بأيام حيث يجتمع أهالي الولاية لدقة (والبارود يتكون من الكبريت والضخام بحيث يكون بودره تسمى محليا بضخام شخر والشوارى) ، ويردد الأهالي عند دق البارود بعض الكلمات منها :
نعمل البارود ونهز المسقل
عند باب الحصن سوينا معقل
وفي بعض الولايات كانت عادة إطلاق المدفع في كل عيد ثلاث مرات ، الأولى مساء يوم ثبوت رؤية الهلال، والثانية بعد اداء صلاة العيد، والثالثة آخر أيام العيد ـ أي في مساء اليوم الرابع ـ وبعد أن تقام الفنون الشعبية ، يذهب الجميع الى مشاهدة عرضة الخيل أو الابل في “المركاض”، وهو مكان خاص لسباق الخيول والابل، وتقام الفنون الشعبية بعد صلاة العصر وتستمر الرقصات الشعبية لمدة ثلاثة أيام ،ومن ثم هناك عادات مرتبطة بالعيد في بعض ولايات السلطنة كرماية الهدف للكبار.

عادات استقبال الحجاج
يبدأ الأهالي في استقبال الحجاج عند وصول الحاج إلى بيته حيث يقوم الأهالي برفع (البنديرة) الأعلام على بيوت الحجاج دليل على وصول الحاج إلى المنزل، وتكون ألوان الأعلام المرفوعة في بعض المناطق الأحمر والأخضر والأزرق ، ويقوم أهل الحاج بذبح الذبايح ودعوة الجيران كصدقة على رجوع الحاج بسلامة ، تستكمل الفرحة بعودة الحجاج سالمين إلى منازلهم يأتي الأهل والجيران لمصافحته وليباركوا للحاج عودته وسلامته ، ويقدم لهم الحاج بعض الهدايا البسيطة التي أحضرها.

فنون الأدب الشعبي والأداء
التهلولة
هي مدلول تراثي شعبي متعارف عليه في عُمان، حيث يقوم الأولاد بالتجمع بعد صلاة المغرب في الأيام العشر الأولى من ذي الحجة، ويحضرون معهم المصابيح والفوانيس، وتعتبر التهلولة من أجمل الأناشيد التي يرددها الأطفال في أيام الحج الأولى والتي تبعث في نفوس السامعين الراحة والروحانية والطمأنينة؛ وتقال هذه الأناشيد بعد الإعلان عن رؤية هلال ذي الحجة؛ لعظمة هذه الأيام، حيث أقسم الله بها في القرآن الكريم، قال تعالى: “والفجر وليالٍ عشر ..” حيث يجتمع صبيان حارة القرية كل ليلة بعد صلاة العشاء، سواء في داخل السبلة أو خارجها، ويقوم الأولاد بتقدم أحدهم يتميز بالنباهه، والصوت الجهوري، ويقرأ عليهم التهلولة، ثم يطوفون أرجاء القرية عبر الحارات وبين البيوت رافعين أصواتهم بقراءة آيات من القرآن الكريم تصلح للسجع وأدعية معروفة لديهم يحفظونها مسبقاً، ثم يواصل القارئ الطواف بين الحارات وهو يقرأ بصوت واضح مسموع أبيات قصيدة إسلامية ذات دلالات ومعانٍ إسلامية واضحة، وتكون هذه الأبيات عبارة عن رحلة إيمانية حيث تتناول البقاع المقدسة، والجنان، والكثير من الرحلات الإيمانية التي يحتاج الإنسان لها إلى وقفة، والأخذ بمعنوياتها الرائعة بالتهليل والتكبير، ويمضى من خلفه الصبية هاتفين في نهاية كل بيت شعري ” لا إله إلا الله ” أو “سبحان الله”، وفي العادة يقوم أحد المحسنين بشراء الحلويات أو العصائر للصغار المشاركين في هذه التهلولة، ومما يقال فيها:
سبحان الله محمد رسول الله سبحان الله فاسممعوا يا مسلمين
سبحان الله واستيقظوا يا نائمين سبحان الله وانتبهوا يا مؤمنين
سبحان الله الحج فرض قد وجب سبحان الله وهو لاشك ولا ريب
سبحان الله فأسرعوا له الطلب سبحان الله وابذلوا له الذهب
سبحان الله وهو فرض في الكتب سبحان الله الله نادى من أحب
سبحان الله فسارعوا إلى الطلب سبحان الله فمن لمولاه أجب
سبحان الله فاسلكوا له السبيل سبحان الله واصحبوا له الدليل
سبحان الله ووسعوا الزاد كميل سبحان الله مفوض أمري إليك
سبحان الله وافعلوا فعل الرباح سبحان الله من جمار وذباح
سبحان الله وطواف وفلاح سبحان الله ومناسك ونجاح
سبحان الله وودعوا البيت الحرام سبحان الله وبلغوا مني السلام
سبحان الله عليك يا بدر التمام سبحان الله محمد خير الأنام
ويستمر الحال حتى حلول ليلة عيد الأضحى، ومازالت هذه العادة الحميدة تمارس إلى اليوم ويربى الأهالي أبناءهم عليها .
الأرجوحة : كانت الأرجوحة ، أو المرجحانة من العهود القديمة مشغلة للصغار في مناسبة عيد الأضحى، وكانت المرجحانة تشغل حيزا كبيرا في حياة الأطفال، والأرجوحة عبارة عن حبل يوضع في مكان مرتفع، ويقعد فيه الأولاد واحد تلو الآخر، ويميلون به، فيأتي ويذهب معلقاً في الهواء، مشدوداً بحبل من طرفيه يعلق في العادة في شجرة أو جذوع النخيل. وتمثل هذه اللعبة أحد العادات العُمانية الجميلة التي تقام في هذه المناسبة التي ينتظرها الأطفال بشغف طوال العام، ويبدأ اللعب بحيث تجلس فتاة على الحبل وتقابلها أخرى في نفس الحبل وتدفعهما ثالثة لتحريكهما لتنطلق أصواتهن بغناء بعض الأهازيج الشعبية بينما تتطاير الضفائر المدهونة بالياس مع الريح حيث النسيم يداعب أغصان الاشجار والنخيل.

ومن الاناشيد الشعبية الموروثة ما يلي:
أمي طلعت الجبل وريت أخوي يبيع يبيع بيع الفلا يرفع بميزانه
يأختي يأختيه نهار العيد زوريني هاتيلي لقيمة عصيدة في صحن صيني
ومنها :
يانيه نايوه يانيه
تايوه محانايه
هلن ليالي العشر
والناس قالوا العيد
هو حد حبيبي معه
وحد حبيبه بعيد
وبعضهم يردد هذا المقطع: “يا الله أهل الحجاج حجكم قبولي الله يعودكم بالسلامة”
شوط البطة
أما عندما يريد الطفل أن يلعب لفترة أطول، فتسمى ب”شوط البطة” ، ولنذكر جزءا من أغنية شوط البطة:
شوط شوط البطة
أمي تناديني ..تبغى اتحنيني
صيني على صيني.. ياربي تهديني
وأحج بيت الله..وأزور رسول الله
وليس الأطفال فقط من يتغنون بالأغاني ، بل هناك بعض الأغاني تخص النساء، وكانت تذكر عادة عند الحكام في أيام الأعياد ، على سبيل المثال أغنية
“يالعايدوه”:
يالعايدوه يالعايدوه
مريت بالقلعة وشلعني ارداية
نص على رأسي ونص احذايه
يالعايدوه …
ومنها:
العيد عيدنا وشكينا لحجول
والف صلينا على الهادي الرسول
وحجوا الحجاج بيام السعود
ياعيده الزينة على الحجي تعود
العيد باكر والذباح الليلة
عساك يالحجي حجة امكملة
بحج بيت الله ويجي لمنزله
جتنا اخطوط امن المدينة امشمعه
يقراها الحجي وأنا بتسمعه
عساك يالحجي حجة اميدنة
تحج بيت الله وتجينا بالهنى
بيتك يالحجي سيسوا يبنونه
وبيت العدو بالتفق يرمونه
بيتك يالحجي بالمنور من ورى
يعجب المار جنة منظرة
وهناك أيضا مثلا آخر :
من يوم دخلن العشر
صاحن مواقع ياس
والياس حال الجواري
بوه ناشلات الراس
وطلعت فوق الجبل
عاينت قرن إزكي
عاينت بنت البدو حويسرة تبكي
على حرز مسلسل صوغته تركي
محد لقالي خوي
فسوق مطرح أمس
فوقه خنيجر ذهب ومقابلبها الشمس
وفي بعض الولايات تسمى “مراجيح العشر” : لأنها تستمر عشرة أيام أي حتى يوم عيد الأضحى المبارك ، تستمتع الفتيات والامهات بالمراجيح ويغنين وينشدن : ” دخلى العشر دخلي ..” كتاب قريات.

توصيات
* العمل على إنشاء قاعدة بيانات لتسجيل وتوثيق كل مفردة من مفردات احتفالية الحج، وذلك من خلال موقع تفاعلي يتيح إضافة العناصر الخاصة بالاحتفالية بصورة منهجية مصنفة تصنيفا علميا.
* العمل على تسجيل عنصر احتفالية الحج على القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة “اليونسكو” كتراث إنساني حي.
* عقد حلقة عمل متخصصة في التاريخ المروي العماني بشكل عام وحلقة لتوثيق احتفالية الحج بشكل خاصة .
* الاهتمام بالراوي العماني من خلال تحديد يوم احتفائي .

* جزء من ورقة قدمها الباحث ضمن مشاركته في الملتقى الدولي لتوثيق احتفالية الحج بالإسكندرية: 19 – 21 أبريل 2015م

فهد بن محمود الرحبي

إلى الأعلى