الجمعة 26 مايو 2017 م - ٢٩ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / الاقتصاد / “التجارة والصناعة” تجري دراسة حول “المحتوى المحلي لسلطنة عُمان”
“التجارة والصناعة” تجري دراسة حول “المحتوى المحلي لسلطنة عُمان”

“التجارة والصناعة” تجري دراسة حول “المحتوى المحلي لسلطنة عُمان”

تهدف لتحسين الميزان التجاري وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين

مسقط ـ العمانية: كلفت وزارة التجارة والصناعة ممثلة في المديرية العامة للصناعة ـ دائرة التخطيط والدراسات الصناعية ـ منظمة الخليج للاستشارات الصناعية بإجراء دراسة حول (المحتوى المحلي لسلطنة عُمان) تهدف إلى زيادة إحلال الواردات بالصناعات المحلية مما يساعد على تحسين الميزان التجاري وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين وتحسين مستوى المعيشة وتوسيع القاعدة الصناعية وتوطين التكنولوجيا.
تأتي هذه الدراسة انطلاقًا من الجهود التي تبذلها السلطنة لتحسين مناخ الاستثمار المستمر في البلاد ومن أجل جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية والمشاركة في العديد من مشروعات التنويع الاقتصادي خاصة في مجال البتروكيماويات والأسمدة والتعدين اذ أثمرت هذه الإجراءات والجهود عن توقيع عدة اتفاقيات لإنشاء بعض المشاريع الصناعية الكبرى في هذه القطاعات.
وتسلط الدراسة الضوء على واقع ومرتكزات الصناعات التحويلية في السلطنة وطاقتها التصميمية وهي تضع إطارا عاما للصناعات الوطنية بالسلطنة مع تحليل واقع الصناعات الغائبة وتحديد فرص الاستثمار الممكنة للصناعات الغائبة والصناعات غير الكافية لسد حاجة الطلب المحلي والمساهمة في دعم ومساندة سياسة التنويع الصناعي وتقوية وتعزيز القاعدة الإنتاجية الصناعية في السلطنة والاستفادة المثلى من الموارد الطبيعية والبشرية في السلطنة وتحسين الميزان التجاري من خلال تقليل الواردات وإحلالها بصناعات وطنية وتشغيل المزيد من الأيدي العاملة المحلية وإيجاد فرص عمل جديدة للمواطنين وزيادة معدل النمو الاقتصادي وتحسين مستوى المعيشة للمواطنين.
وتبحث الدراسة وتحلل عددا من الموضوعات حيث سلط الفصل الأول الضوء على الوضع الراهن للصناعات التحويلية في السلطنة خاصة ما يتصل بعدد المصانع العاملة واستثماراتها التراكمية وعدد العاملين والتركيب السلعي للصناعة التحويلية وقدمت نبذة عن الاقتصاد العماني ومساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي وما يختص بتوزيع المصانع حسب أحجامها.
ويشخص الفصل الثاني واقع التنافسية الصناعية في السلطنة ومرتكزاتها من خلال تسليط الضوء على الإنجازات التنافسية التي حققتها في ظل الإدارة الحكيمة والاستقرار السياسي الذي تعيشه السلطنة في ظل العهد الزاهر لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ وتستعرض عناصر القوة التنافسية للقطاع الصناعي ومرتكزاتها الاقتصادية وبيئة الأعمال والاستثمار في السلطنة.
أما الفصل الثالث فيستعرض الطاقات التصميمية للمنتجات الصناعية التحويلية شائعة الاستعمال بحسب الأنشطة الصناعية المدرجة في التصنيف الدولي ISIC فيما يستعرض الفصل الرابع محددات الإطار العام للصناعات الوطنية والاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية ذات الأهمية لقيامها والصناعات ذات المحتوى المحلي الغائبة وشائعة الاستعمال موزعة حسب الأنشطة الصناعية الرئيسية التي تم تعريفها بالدراسة وشملت المنتجات شائعة الاستعمال لكنها لا تنتج محليا، كما شملت المنتجات الوطنية شائعة الاستعمال التي تنتج محليا غير أن كمياتها غير كافية لسد احتياجات الطلب المحلي وتتم تغطيتها عن طريق الواردات من الأسواق الخارجية.
وحددت الدراسة المنتجات الغائبة وفجوة الطلب من هذه المنتجات بتحليل مفردات الواردات والصادرات السلعية عام 2013م ومعرفة صافي الواردات ومقابلتها مع الطاقات التصميمية للمصانع العاملة والمتاحة ضمن قاعدة صناعات الخليج بالمنظمة للتوصل إلى معرفة فجوة الطلب على تلك المنتجات.
أما الفصل الخامس فقد تناول تحديد إطاري عام لفرص الاستثمارات الصناعية الممكنة والغائبة شائعة الاستعمال في السلطنة كما تناول تحليلا تفصيليا لحوالي خمس فرص استثمارية مناسبة.
واعتمدت المنهجية التي اتبعت في إعداد الدراسة الأسلوب التحليلي الاستنباطي للمعلومات المتوفرة بصورة أساسية شملت قواعد المعلومات المحدثة في المنظمة (قاعدة بيانات التجارة الخارجية وقاعدة صناعات الخليج وقاعدة البيانات الاقتصادية والاجتماعية) .. كما شملت مجموعة من الدراسات والبحوث التي سبق أن قامت بها المنظمة بهذا الخصوص مستفيدة من الأدبيات الصادرة عن وزارة التجارة والصناعة والجهات المعنية الأخرى في السلطنة والبحث في عدة مواقع متخصصة على شبكة الإنترنت.
ولأغراض الدراسة فقد اعتبرت الصناعات الغائبة وشائعة الاستعمال في السلطنة تلك الصناعات غير الموجودة، وتتم تغطية الطلب المحلي منها عن طريق الواردات، كما تشمل الصناعات القائمة لكن طاقتها لا تفي بحاجة الاستهلاك المحلي، وتتم تغطية فجوة الطلب منها عن طريق الواردات أيضا وبكميات متفاوتة.
وأوضحت وزارة التجارة والصناعة أن الدراسة سعت إلى تحديد فجوة الطلب على المنتجات الصناعية والصناعات التحويلية الغائبة بأنواعها وتحديد الفرص الاستثمارية الخمس المقترحة على مراعاة القضايا الفنية الأساسية وهي الاستفادة من الموارد الطبيعية المتاحة في السلطنة كالركائز المعدنية واللافلزية ومن المواد الهيدروكربونية والموارد الطبيعية النباتية والحيوانية وصيد الأسماك وغيرها وتعظيم الفائدة من بعض المواد الأساسية التي يتم تصديرها بشكلها الخامي بزيادة حلقات تصنيعها بدلًا من تصديرها بشكلها الحالي كالميثانول.

إلى الأعلى