الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ

مبتدأ

يحتفي “أشرعة” في عدده اليوم بالنصوص الفائزة في مسابقة المنتدى الأدبي 2013م والتي أعلن عن نتائجها نهاية الأسبوع المنصرم ، حيث بلغت المشاركات التي أجازتها لجنة الفرز والمتابعة (136) مشاركة من أصل (139) مشاركة تمثلت في الدراسات والبحوث (11) بحثا، وفي الشعر الفصيح (19) قصيدة وفي الشعر الشعبي (20) قصيدة وفي شعر الفنون الشعبية (الرزفة) نص واحد وفي (الشرح) نص واحد وفي القصة القصيرة (31) قصة وفي المقال (20) مقالا وفي النصوص المسرحية ( 8) نصوص وفي الرواية (4) روايات وفي الترجمة (5) مشاركات وفي أدب الطفل (16) نصا.
ويواصل الشاعر حمد الخروصي قراءاته النقدية والإنطباعية في تجربة “الشعر الشعبي” حيث يرصد “الخروصي” في هذا العدد اللفظ والمعنى ومعنى المعنى في ديوان الشاعر نايف صقر حيث تسافر أسراب المترادفات الشعرية في فضاء النقد الواسع، كالشكل والمضمون، الموهبة والتصنع، الإبداع والابتداع، الشاعر والمتلقي، وغيرها الكثير من المصطلحات النقدية المتعمقة في قراءة القصيدة أو النص الشعري.
وفي تاريخياته المتجددة يقدم محمد بن حمد الشعيلي الأكاديمي في الجامعة العربية المفتوحة موضوعه “التنافس الآنجلو ـ فرنسي في عمان في القرن الثامن عشر” حيث يقول بدأت العلاقات البريطانيةـ العمانية مع بداية حكم اليعاربة، وفي الخمسينات من القرن السابع عشر جرى اتصال بينهما، وتوصلا إلى إقامة مركز بريطاني في مسقط عندما جاء وفد من شركة الهند الشرقية البريطانية إلى عمان عام 1659م للحصول على الموافقة، ولكنه فشل لإصرار الإمام سلطان بن سيف الأول على عدم السماح بقيام أية مؤسسة أوروبية على الأراضي العمانية، وهو تقليد سوف يتبعه جميع أئمة اليعاربة في عمان من بعده حتى نهاية حكمهم، ويرجع هذا الموقف إلى ما كان قد عاناه العمانيون من الوجود الأوروبي البرتغالي، ولهذا كان الإصرار اليعربي سبباً في ذلك الموقف من عدم دخول أو حصول المستعمرين الأوروبيين على امتيازات أو إقامة مراكز تجارية في عمان، ولم يترك رفض إمام اليعاربة للمطالب البريطانية إنشاء وكالة لهم في مسقط أية آثار في العلاقات بين الطرفين، وإن كان لهذا الاتصال دور في حرص العمانيين والبريطانيين على عدم الصدام فيما بينهما، برغم متابعة البريطانيين بحذر شديد لتزايد القوة البحرية لأسطول اليعاربة.
اما الشاعر حمود الحجري فيقدم في هذا العدد قراءة في ديوان “علياء” للشاعر علي الحارثي بعنوان “ما يتعذر على الشاعر بلوغ المرام “علياء” ـ علي الحارثي ـ انموذجا” حيث جاء في مقدمته تتنوع قصائد الديوان، والتي يغلب عليها الشكل العمودي الكلاسيكي ، ما بين الوطنية والقومية والاجتماعية والذاتية والعاطفية. وبنظرة خاطفة ، يأتي ثلاثة عشر عنوانا، من واقع اثنين وعشرين عنوانا، بتركيب المضاف والمضاف اليه ( نهار العز ، خير قايد ، أضواء الشوارع ، قبلة الاسفاف ، نبض الكراسي ، أول القبلة ، ..، .. ) ، بينما أخذت العناوين الأخرى صفة المفرد ( خمسة عناوين ) والصفة والموصوف ( المدينة الفاضلة ) والسؤال الاستنكاري ( من قال لك ) واسلوب النهي ( لا تنامي) ، ما يشي بأن تركيب المضاف والمضاف اليه يغلب على عناوين نصوص ” علياء ” بل أنه يحظى بالنصيب الأوفر، ولعل هذا مرده الى ما يتيحه هذا التركيب للشاعر من الجمع بين المتضادات والحسي واللاحسي والمعنوي والمادي والتخصيص والحصر وغيره .يتميز نص علي بن سالم الحارثي بالصوت الهامس الهادئ الذي يتيح للقارئ مساحة وافية للتأمل والإبحار السلس على مركب الشعر الجميل ، ليصل الى هدفه من أقرب الطرق ، بلا حشو ولا زوائد ، لا تغن ولا تسمن.

المحرر

إلى الأعلى