الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / المحليات / بشفافية: أفكار لدعم مشاريع الشباب (2)

بشفافية: أفكار لدعم مشاريع الشباب (2)

سهيل النهدي

**
نواصل اليوم الحديث عن بعض الافكار لدعم مشاريع الشباب والتي من شأنها ان تساهم بشكل فاعل في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطه للشباب في ظل منافسة قوية من قبل التجار المتمكنين في السوق وعدم تكافوء المنافسة في ظل تباين الامكانيات والموارد والظروف والمقومات، فمع كثرة الحديث والفعاليات والمحاولات والمشاريع لدعم هذه المشاريع وهي (المتوسطه والصغيرة) لا بد من ان نكون اكثر واقعية في الدعم والتسهيل والتشجيع وعدم الاكتفاء بما تم الى الآن والدخول الى العمق الحقيقي للدعم والتشجيع والتسهيل.
تاجر صغير بمشروع صغير او متوسط بدأ مشروعه الخاص واول العقابات التي تواجهه عدم اتاحة الفرصة له في ايجاد موقع له في المجمعات التجارية الكبيرة، وهذا مثال على واحد من العراقيل التي تواجه الشباب بكل أسف، وعلى سبيل المثال عند الشروع لبناء مشاريع تجارية كبيرة في السلطنة ويحاول اي شاب ان يتقدم لاستئجار محل بهذه المجمعات لا يعطى فرصة بأن يكون له موقع بهذه المجمعات ومن بين ردود إدارات المجمعات الرافضة لهذه المشاريع القول بأن هذا المشروع او العلامة التجارية ليست (عالمية)! وهو الرد الذي يصطدم به الكثير من مشاريع الشباب العماني الطامح لتاسيس مشاريع له بالسوق، وفي الحقيقة ان هذا الرد بحاجة الى وقفة كبيرة من قبل الجهات المعنية بحيث يتم محاسبة كل من يعترض على هذه المشاريع بحجة انها ليست عالمية ، فكيف لهذه المشاريع ان تصبح عالمية وهي لا تلاقي الاعتراف او الدعم او التسهيل في بلدانها؟ فكيف لها ان تصبح عالمية وهي محليا ليس لها مكان ؟. هنا وهذه النقطة تحديداً يجب ان تكون ضمن اولويات الجهات المعنية لدعم المشاريع المتوسطه والصغيرة لمحاولة ايجاد حل لها ووضع حل بينها وبين إدارت هذه المجمعات.
مواقع مميزة لمحطات وقود واراض صناعية وتجارية، من السهولة جداً ان تلاقي النجاح في حالة اقامة اي مشروع تجاري بها، لكن هذه المواقع ايضا نجد بان مشاريع الشباب، والشباب نفسهم ليس لهم نصيب فيها، فلماذا لا يتم اعادة النظر في كيفية توزيع هذه المواقع الحيوية وايجاد آلية معينة بحيث يكون للشباب من ابناء الولاية او المنطقة ممن يرغبون بتأسيس مشاريع لهم بان يكون لهم الاولوية في هذه المواقع بدلاً من ان تضاف الى ارصدة اشخاص قد سبق لهم وان حصلوا على مواقع عديدة؟.
هناك مئات وآلاف المشاريع يمكن للشباب ان ينخرطوا فيها ويشقوا طريقهم بكل نجاح فيها متى ما فتح المجال لهم للبدء بشكل مناسب، مع التأكيد على اهمية الدعم لهذه المشاريع والدعم هنا لا يقصد به التدخل او التقليل من همة الشباب، لكن هذا الامر لا بد منه ، فكل الشركات والمؤسسات الكبيرة اليوم بدات سابقا بالدعم ووقفة الحكومة معها وامدتها بمشاريع ومناقصات وغيرها من اساليب الدعم، واليوم المنافسة اكبر واقوى من ذلك الوقت، والحكومة قادرة وبشكل كبير في تدعم هذه المشاريع وبشكل متوازن، دون ان تكلف على خزينتها او تثقل على نفسها بدفع مبالغ طائلة، فهناك طرق سهلة جدا للدعم، فقط اذا كنا لا نعرفها نبحث عنها وسنجدها بين ايدينا ونتجرأ بكل شجاعة ونوزع الدعم الحكومي بشكل معقول وللجهة التي تستحقها.
موضوع المنافسة غير العادلة بين المشاريع الصغيرة والمتوسطه مع اصحاب المشاريع الكبيرة ليس بجديد وسبق ان تم التطرق اليه بعدة مواضيع وبطرق مختلفة، لكن الحديث عنه بشكل متكرر هو من باب ان هذا الموضوع لم يتم معالجته الى الآن بالشكل المناسب الذي يطمح اليه الشباب الراغبين في تأسيس مشاريع تجارية لهم، وحان الوقت لنقف وقفة جادة لدعم افكار الشباب خصوصا ان نجاح اي مشروع صغير او متوسط سيفتح الفرصة لدخول المزيد من الشباب لعالم المال والاعمال الخاصة التي هي اساس لحل الكثر من المشاكل المتعلقة بندرة الوظائف وقلة الشواغر.
*suhailnahdy@yahoo.com

إلى الأعلى