الخميس 25 مايو 2017 م - ٢٨ شعبان ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الباحث ربيع العريمي يصدر كتابه الأول “صور العمانية مهد الملاحة البحرية”
الباحث ربيع العريمي يصدر كتابه الأول “صور العمانية مهد الملاحة البحرية”

الباحث ربيع العريمي يصدر كتابه الأول “صور العمانية مهد الملاحة البحرية”

يبرز دور صور الملاحي العريق وإسهامها الكبير في الحضارة العمانية

صور ـ من عبدالله بن محمد باعلوي
أصدر الكاتب والباحث في التاريخ البحري ربيع بن عمبر العريمي كتابه الأول بعنوان “صور العمانية مهد الملاحة البحرية” والذي يعتبر نتاج جهد للباحث وحصادا لعدة سنوات من البحث والتقصي لمدينة صور العمانية ودورها الملاحي العريق واسهامها الكبير في الحضارة العمانية حيث تميز الكتاب بتصميمه وإخراجه وتسلسله التاريخي وسلاسة سرده، حيث يعتبر مرجعا للباحثين والدارسين في التاريخ البحري لولاية صور.
وأشار الباحث ربيع بن عمبر العريمي في مقدمة الكتاب بأن محتوى هذا الكتاب هو حصاد عدة سنوات من البحث والتقصي والمقابلات الشخصية وتجربته في هذا الميدان وبالرغم من ذلك فهو لا يرقى إلى الكمال في إبراز كافة المفردات الملاحية وإنما هو مدخل يتيح للقارئ فرصة للسعي للوصول إلى آفاق اوسع للتاريخ البحري لهذه المدينة العمانية واضاف الباحث كذلك في مقدمة الكتاب بقوله: وحرصا مني على تحري المصداقية في مصادر المعلومات فقد استقيتها مباشرة من الرجال الذين عايشوا فترة الإبحار الشراعي خلال النصف الثاني من القرن العشرين من نواخذه وبحارة وأساتذة فانتهجت نهجا يقوم على المشاهدة المباشرة والدافع الذي أعيشه بالميدان نفسه عند وصف المشهد والظروف الطبيعية عامة ونقل المقابلة بدقة والكتابة عن النشاط البشري بصورة أمينة للمنظور الخارجي متنقلا عن تاريخ المدينة إلى صناعة السفن وأجزائها والمصطلحات المستخدمة والإبحار وكل الجوانب الاقتصادية والصناعية والفنية والسلوكية والأدبية وسنة الإبحار وأخلاقها في أقصى درجات الدقة العلمية ليكون تقويم العمل وجودته موضوعيا وسلوكيا لبناء المستقبل وتوثيق التراث لأضع القارئ أما دراسة ميدانية شاملة يستفيد منها أصحاب الاختصاصات الجزئية المختلفة بأسلوب يثير المتعة ومواصلة القراءة.
وقد افتتح الباحث كتابه بمقتطفات من النطق السامي لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم ـ حفظه الله ورعاه ـ في العيد الوطني السادس والعشرين المجيد والذي احتضنته ولاية صور حيث قال جلالته: إنه لمن دواعي البهجة الغامرة، والسرور المتجدد ‏، أن نلتقي في هذا اليوم المبارك، على أديم هذه المدينة الزاهرة، التي يزهو التاريخ بأصالتها، ويباهي الزمان بعراقتها، ويعبق التراث المجيد في ساحاتها وعرصاتها .. مدينة صور ..
ذات الأمجاد ‏البحرية التليدة التي سار بذكرها الركبان، فكانت مفخرة من مفاخر أبناء عمان. نعم .. فمن هذه المدينة التاريخية انطلق الشراع العماني، حقبة طويلة من الدهر، يجوب البحار والمحيطات، زاهيا متألقا كالغيمة البيضاء الصافية، يحمل الخير الى اركان الدنيا النائية، ويؤوب منها ظافرا بصنوف من السلع والبضائع المتنوعة في تبادل تجاري كبير ومنتظم، جعل من عمان إحدى المحطات التجارية الهامة على امتداد ‏فترة غير قصيرة من عمر الزمان”.
ويتكون الكتاب من ستة فصول تناول الأول التعريف بولاية صور وتاريخها وحضارتها ودورها الملاحي والبحري وما حظيت به خلال عصر النهضة المباركة من انجازات، فيما تناول الفصل الثاني صناعة السفن في ولاية صور وتوصيفها وأنواعها واسماء وألقاب السفن، وتطرق الفصل الثالث بالتعريف بأطقم السفن ومهاهم ووسائل قيادة السفن ومعدات الإبحار الشراعي، والفصل الرابع تحدث عن الرحلات الموسمية وحكام سنة البحر ومفهوم السنيار والميحب والنقل البحري الساحلي، وتناول الفصل الخامس الفنون البحرية كالشوباني والتصويت ودعاء السفر والنهمة، وتطرق الفصل السادس والأخير إلى الحوادث البحرية ورحلة موزمبيق وغرق السفينة سمحة وعودة السفينة فتح الخير وحوادث السفن والإحصاء العام للسفن وتميز الكتاب بالصور التوضيحية التي تجسد الحياة في المدينة وتبرز معالمها.
ومن اهم الصور الموجودة في الكتاب صورة حي الساحل لمدينة صور تم تصويرها عام 1908 واخره بنفس العام لمنطقة بلاد صور حيث تنتشر زراعة النخيل ومركز صناعة النسيج منذ القدم في المنطقة وصورة اخرى صورت عام 1920 لرسو سفن الاسطول التجاري للولاية بحي الرشة بخور صور وغيرها من الصور التاريخية للسفن والنواخذة والبحارة والموانئ البحرية التي وصلتها السفن الصورية كالكويت وممباسة وزنجبار وشط العرب بالعراق والهند وغيرها من الموانئ البحرية اضافة الى صور للفنون البحرية وتغلف الكتاب بتصميم تمثل في لوحة فنية للسفن العمانية من تصميم الكاتب نفسه هذا ويعتبر الكاتب من ابرز الباحثين وأحد رموز واعلام مدينة صور في التراث البحري وهو من مواليد ولاية صور ودرس بدولة الكويت وعمل معلما ومشرفا للتربية الفنية في مدارس وزارة التربية والتعليم اضافة إلى انه فنان تشكيلي ونفذ الكثير من اللوحات الفنية التي تجسد التراث البحري وتولى انشاء المتحف البحري بولاية صور عام 1988 اضافة إلى مشاركاته العديدة في مختلف المناسبات الوطنية والمحلية وقدم العديد من المحاضرات والندوات في التراث البحري لولاية صور.

إلى الأعلى