الثلاثاء 24 يناير 2017 م - ٢٥ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / ثقافة وفنون / الفرقة الأهلية للفنون المسرحية تعرض “حكمة مجانين” بقريات
الفرقة الأهلية للفنون المسرحية تعرض “حكمة مجانين” بقريات

الفرقة الأهلية للفنون المسرحية تعرض “حكمة مجانين” بقريات

قريات ـ من عبدالله بن سالم البطاشي
قدمت الفرقة الأهلية للفنون المسرحية بالتعاون مع اللجنة الثقافية والاجتماعية بنادي قريات الرياضي الثقافي، مساء أمس الأول مسرحية بعنوان “حكمة مجانين” على مسرح نادي قريات.
دارت أحداث المسرحية ـ التي طُرحت في قالب كوميدي خفيف يحمل طابع المسرح المتنوع في الطرح ـ حول العديد من القضايا الاجتماعية، حيث تكونت من أربع شخصيات من الذكور وثلاث شخصيات من العنصر النسائي لكل شخصية قضية معينة، يتم طرحها للجمهور وتقديم رسالة لهم، مثل حوادث السير والمحافظ الوهمية وعقوق الوالدين، وفشل بعض حالات الزواج وغلاء المهور، ومن الأمثلة دور الشخصية التي قامت بدور أم لها ولد واحد ربته بعد وفاة والده، وبعدما كبر تزوج ورفضت زوجته أن تعيش أمه معه في البيت، وبدأ الابن تنفيذ أوامر زوجته كي لا تغضب عليه، وهنا تعرضت الأم لحالة نفسية جعلتها تصل إلى المكان الذي تدور فيه أحداث العرض، كذلك تضمنت المسرحية بعضا من الفنون العمانية التي تشتهر بها السلطنة ؛ بالإضافة إلى الجانب الجمالي في العرض.
المسرحية من تأليف وإخراج ماجد الجديدي، أداء ماجد الهنائي وأحمد الهنائي وإبراهيم الحضرمي وسلطان البلوشي ولميس السيابية وأشواق السيابية ونوال الكليبية، وإشراف الإعلامي هلال بن سالم الهلالي، حيث أُقيمت المسرحية تحت رعاية خالد بن علي العادي رئيس مجلس إدارة نادي قريات، بحضور سعادة سعيد بن جمعه الغزيلي، وسعادة محفوظ بن علي آل جمعه عضوي مجلس الشورى ممثلي الولاية، وأعضاء من إدارة النادي وعدد من رؤساء إدارات الفرق الأهلية وجمع من الأهالي، وبعد الانتهاء من عرض المسرحية قام راعي الحفل بتكريم المشاركين في مسرحية “حكمة مجانين”، والمشاركين في مسرحية “مال البخيل يأكله العيار”، كما تم تكريم المؤسسات التي أسهمت في نجاح الأنشطة، والفرق الرياضية التي ساهمت في عمل أنشطة، وبرامج إجازة عيد الأضحى المبارك، ورؤساء الفرق الأهلية الذين كان لهم دور في تفعيل الأنشطة بفرقهم، عقب ذلك قام عضوا مجلس الشورى وراعي الحفل بتقديم هدية تذكارية للإعلامي هلال بن سالم الهلالي المشرف على المسرحية.
وعن أهمية المسرحية، أوضح محفوظ بن علي آل جمعه عضو مجلس الشورى قائلا: سعدنا بهذه المسرحية الرائعة التي جاءت على شكل رسالة جميلة من الممثلين، حيث أعطى كل ممثل رسالة للمجتمع سبب وجوده سواء في المستشفى أو في الحياة بشكل عام، كُلاً منا له قضية أو قصة نستطيع، أما أن نتغلب عليها من خلال مواجهتها بالحلول والاستعانة بمن يستطيعون حلها، وأما الضياع والوصول إلى طريق مجهول، ونتمنى من الجميع الاستفادة من هذه المسرحية لكونها رسالة هادفة. وقال: أتقدم بالشكر والتقدير للممثلين وكافة القائمين على هذا العمل المتكامل، لما فيه من إخراج وتنفيذ وإعداد لعناصر بذلت جهدا وفكرا، كما قال عميد الأدب العربي ( أعطني مسرحاً أعطيك شعباً مثقفاً )، وإن مثل هذه الأعمال المتكاملة تعطي دافعاً للحركة المسرحية، إن كان على مستوى السلطنة أو على مستوى الوطن العربي، والجميع في أمس الحاجة لوجود نهضة مسرحية.
وحول فكرة المسرحية قال الإعلامي هلال بن سالم الهلالي المشرف على المسرحية: بالنسبة لهذا العمل “حكمة مجانين” من اسمه يعبر عن نفسه، حيث يُعبر عن قضايا الحياة ومفرداتها التي هي دائماً في تغير مستمر، وكفيله أن تغير أشياء كثيرة في حياة الانسان، فالفلسفة التي تكمن في هذا النص، وفي هذا العمل مجموعة من الأشخاص في مصحه نفسية ومصحه عقلية كل يعبر عن ذاته، وعن زاوية من زوايا حياته في قالب كوميدي وبمفردات المسرح المعروفة، وكيفية نستثمر طاقات وجزئيات المسرح من إكسسوارات معينة، والسيناريو المكتوب في هذا العمل جزئي بمعنى ليس هناك سيناريو محدد، ولكن سيناريو يعتمد على الموقف، ومن الممكن أن شخصية تلعب أكثر من دور في وقت واحد، والكل يتحدث عن الجانب الحياتي في نفسه.
وأضاف: تدور أحداث هذه المسرحية عن قضية تخص الإنسان، وكيفية تعامله بطبيعته مع أحداث هذا الموضوع، ثم وصل إلى هذه الحالة، وهذه الرسالة توعوية فيها فلسفة جميلة جداً، كيف يمكن تلعب الأقدار بأن الانسان يصل إلى هذه المرحلة ومن المسئول، ومن الذي أوصله إلى أن يفقد عقله الذي يُعتبر أهم شيء فيه فهو المنطق، ومنطق الحكمة في هذا الموضوع معروف (خذ الحكمة من أفواه المجانين)، فعندما يصل الانسان إلى هذه المرحلة أكيد تعلم من أمور الحياة الكثير والكثير، فيمكن أن يكون الإنسان في قمة العقل، ولكن يحكم عليه المجتمع بأنه مجنون، ويمكن أن يكون الانسان فعلاً يعامل الآخرين معاملة صعبة لا تليق، ويُحكم عليه بأنه إنسان عاقل في منتهى العقلانية، هذه هي الفلسفة الجميلة الموجودة في هذه الحكاية، قدمها أبناء هذه المجموعة من خلال هذه المنظومة، واللعبة المسرحية المعروفة في المسرح، وقد نالت استحسان الجميع، وهناك الكثير من التفاعل من الجمهور في هذا العرض المسرحي، الذي يُقدم لأول مرة على مسرح نادي قريات، وينال هذا القدر الكبير من الاهتمام والشفافية والتصفيق.

إلى الأعلى