الإثنين 16 يناير 2017 م - ١٧ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / سرطان الاستيطان يستعر في القدس وعمليات الهدم تتوسع بالضفة
سرطان الاستيطان يستعر في القدس وعمليات الهدم تتوسع بالضفة

سرطان الاستيطان يستعر في القدس وعمليات الهدم تتوسع بالضفة

* مخطط لبناء 2000 وحدة استيطانية جديدة في المدينة المقدسة وإنشاء مراكز شرطية جديدة
القدس المحتلة ــ الوطن:
حذر تقرير فلسطيني أمس من تصاعد وتيرة الاستيطان بالقدس المحتلة، وعمليات هدم منازل الفلسطينيين المتلاحقة بالضفة الغربية المحتلة.
وقال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان أن الاحتلال الاسرائيلي يهدف إلى الاستيلاء على أراضي الفلسطينيين يصنفها “املاك غائبين”، واعتبر المكتب ذلك تجاوزًا للخطوط الحمراء خاصة وأن سياسات الحكومات الإسرائيلية السابقة بما فيها سياسات الليكود كانت قد امتنعت عن مصادرة ما تسميه “أراضي الغائبين” لأغراض استيطانية، كما اتهم حكومة الاحتلال بسرقة أراضي الفلسطينيين الخاصة في وضح النهار، كما يفعل المستوطنون. حيث تنوي سلطات الاحتلال مصادرة أراض فلسطينية جرى تصنيفها كـ ‘أراضي غائبين’ بهدف نقل البؤرة الاستيطانية ‘عمونا’ إلى هذه الأراضي. بعد أن ما تسمى بـ ‘الإدارة المدنية’ إعلانا في صحيفة ‘القدس’، يتضمن خارطة لمساحات تعتبر ‘أراضي غائبين’ قرب البؤرة الاستيطانية ‘عمونا’، تشمل 30 قسيمة أرض يمكن نقل البؤرة الاستيطانية إليها على مساحدة تزيد على 200 دونم تقع حول ‘عمونا’ وبعضها لا يبعد سوى أمتار معدودة عنها، وتضمن الإعلان دعوة للفلسطينيين، أصحاب الأراضي، إلى إجراء اتصال مع الإدارة المدنية وتقديم إثباتات ملكية بهدف تقديم اعتراض على المخطط.
وحذر المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان من مخططات الاحتلال الاستيطانية وتصعيد قوات الاحتلال لممارساتها العدوانية في القدس المحتلة، بما في ذلك مشاريعها الاستيطانية وسعيها المحموم لحسم موضوع القدس وفرض أمر واقع فيها، حيث كشفت سلطات الاحتلال عن بناء 2000 وحدة استيطانية جديدة في القدس المحتلة على أراضٍ فلسطينية تقع بين مستوطنة “جيلو” ، المقامة هي الأخرى على أراضٍ فلسطينية، وبين شارع الأنفاق قرب بيت جالا. وأشار التقرير إلى أن هذا المخطط يأتي بعد اسبوعين فقط من الإعلان عن مخطط بناء 770 وحدة استيطانية في حي جيلو الاستيطاني في القدس المحتلة، بهدف عزل شرقي القدس المحتلة عن جنوب الضفة الغربية بعد ان عزلها جدار الضم والتوسع عن شمالها، وترسيخ ضمها لـ”إسرائيل” والحيلولة دون عودتها عاصمة للدولة الفلسطينية في المستقبل، ويندرج هذا ضمن سلسلة إجراءات سبق اتخاذها من قبل حكومة نتنياهو للقدس عام 2020 ببناء 54 ألف وحدة استيطانية. وسيحتل المشروع الاستيطاني الجديد، الذي يعمل عليه جنرال في قوات الاحتياط التابعة لجيش الاحتلال، مئات الدونمات، معظمها ملكية خاصة والأراضي التي يستهدفها المشروع تقع بالقرب من بلدتي بتير والولجة التابعتان لمحافظة بيت لحم في المناطق المصنفة “C ”، على مشارف شرق القدس. وفي السياق ايضا أقرت اللجنة المحلية للتخطيط و البناء في بلدية الاحتلال في القدس المحتلة، مصادرة قطعة أرض فلسطينية بمساحة 1.2 كيلو متر مربع لبناء كنيس يهودي بجبل المكبر شمال المدينة. والحي سيُبنى لصالح الحارة اليهودية فاحشة الثراء في حي “نوف تسيون” والتي تضم 90 عائلة ثرية. وحسب بلدية الاحتلال فإن هذه القطعة الخاصة لا يعرف لمن تتبع وأن قرار المصادرة جاء بناءً على طلب وزارة البنى الدينية بالقدس وإن المصادرة ضرورية لبناء المعابد وإعادة الأمل للسكان اليهود وفق ما أفاد عضو مجلس البلدية عن حزب “ميرتس”.
وفي سياق مخطط التهويد تنوي شرطة الاحتلال إنشاء خمسة مراكز شرطية جديدة في القدس المحتلة، ومقدمة لذلك تقوم شرطة الاحتلال بنشر المئات من افرادها داخل الأحياء الفلسطينية، بهدف ترهيب المقدسيين وبسط السيادة اللا شرعية بقوة الاحتلال، وتواصل الاقتحامات الاستفزازية والمتعددة للمسجد الأقصى وللمقدسات الدينية الإسلامية والمسيحية. حيث اقتحم 8960 مستوطنًا وشرطيا باحات المسجد الأقصى منذ بداية العام الجاري، معظمهم من المستوطنين ونشطاء وأفراد الجماعات اليهودية ومنظمات الهيكل المزعوم وفق تقرير اعتمد التوثيق الميداني اليومي ومعلومات دائرة الأوقاف الإسلامية، منهم 7183 مستوطنًا، و482 من عناصر مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، إضافة لـ 241 من الجنود بزيهم العسكري والشرطة بزيهم الخاص. وبين التقرير أن شهر ابريل، كان الأكثر عددا في الاقتحامات، إذ وصل عدد المقتحمين فيه إلى 1908، تلاه شهر يونيو (1335). وفي السياق ايضا قال رئيس لجنة الخارجية والأمن البرلمانية لدى الاحتلال افي دختر، ان “تطبيق السيادة الإسرائيلية على معاليه أدوميم هو مسألة وقت ليس إلا”، وأضاف “معاليه أدوميم والكتل الاستيطانية الأخرى هي جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل وهكذا ستظل.” فيما قال الوزير عن حزب الليكود، ياريف ليفين، إنه يتعين شرعنة جميع البؤر الاستيطانية التي أقيمت في الضفة المحتلة، وأضاف ليفين أنه لا يعقل هدم النقطة الاستيطانية العشوائية عمونا وأن تسير الأمور كالمعتاد.
وعلى صعيد انتهاكات الاحتلال والمستوطنين التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض في فترة اعداد التقرير فقد كانت على النحو التالي:
ــ القدس: في سياق الأعمال الاستفزازية والمخططات التهويدية في القدس المحتلة، اقتحم 8960 مستوطنًا وشرطيا باحات المسجد الأقصى منذ بداية العام الجاري، معظمهم من المستوطنين ونشطاء وأفراد الجماعات اليهودية ومنظمات الهيكل المزعوم وفق تقرير اعتمد التوثيق الميداني اليومي ومعلومات دائرة الأوقاف الإسلامية، منهم 7183 مستوطنًا، و482 من عناصر مخابرات الاحتلال الإسرائيلي، إضافة لـ 241 من الجنود بزيهم العسكري والشرطة بزيهم الخاص. وبين التقرير أن شهر ابريل، كان الأكثر عددا في الاقتحامات، إذ وصل عدد المقتحمين فيه إلى 1908، تلاه شهر يونيو (1335)، فيما أطلق ناشطون في فعاليات بناء “الهيكل” المزعوم واقتحام المسجد الأقصى حملة لجمع تبرعات، استكمالًا لتمويل مشروع لبناء تطبيق” إلكتروني بهدف تكثيف الاقتحامات اليهودية للأقصى. وقد لقيت المبادرة تأييدًا من عدة قيادات دينية يهودية، والتي دعت إلى دعم المشروع. وفي السياق نفسه قررت شرطة الاحتلال افتتاح 5 مراكز شرطة إضافية في أحياء عدة بمدينة القدس المحتلة، إلى جانب زيادة في أعداد الكاميرات حيث سيتم نشر مئات الكاميرات الجديدة وربطها بغرفة العمليات التابعة لشرطة الاحتلال، إضافة للاستفادة من كاميرات المراقبة الموجودة حاليا، في القدس الغربية و60 كاميرا اخرى مختصة ومتخصصة في تسجيل ارقام لوحات تسجيل السيارات، سيتم تركيبها هي الأخرى حتى نهاية العام الجاري غالبيتها في الاحياء الفلسطينية سلوان، الطور، وادي الجوز، العيسوية في القدس المحتلة. وتنوي بلدية الاحتلال القيام بمخطط تهويدي جديد في القدس يهدف إلى هدم بيوت فلسطينيين في القدس المحتلة، في الحي الإسلامي؛ بهدف توسيع ساحة ما يسمى “حائط المبكى”، ما أثار مجددا الحديث عن مخطط، يهدف إلى إقامة “ساحة أو ساحات أخرى لـ “حائط المبكى”، من خلال هدم منازل قريبة منه في الحي الإسلامي”. ويصل طول حائط البراق إلى 488 مترا، منها 350 مترا مختفية داخل الحي الإسلامي، وهناك عشرات المنازل التي تستند إلى الحائط الذي يشكل جدرانا في هذه المنازل.
ــ الخليل: هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، 5 بركسات سكنية، في قرية أم الخير شرق بلدة يطا، جنوب الخليل وحاصرت المنطقه القريبة من مستوطنة “كرمائيل”، وشرعت بهدم البركسات الخمسة، التي تعود ملكيتها لمواطنين من عائلة الهذالين، للمرة التاسعة علمًا أن المنازل التي هدمت يتم بناؤها بتمويل من الاتحاد الأوروبي. وأصيب الطفل يوسف عبد الرحمن الرجبي (9 أعوام) بجروح، بعد ان اعتدى المستوطنون عليه بالضرب اثناء تواجده بالقرب من مقر المحكمة الشرعية في منطقة ‘السهلة’ وسط مدينة الخليل، فيما نفذت جرافات عسكرية إسرائيلية، عمليات تجريف لأراضي المواطنين في قرية طواس القريبة من البرج العسكري الإسرائيلي المقام على مدخل بلدة بيت عوا القريبة جنوب غرب دورا بالخليل.
ــ رام الله: قررت سلطات الاحتلال الإسرائيلي مصادرة 231 دونما من أراضي بلدة سلواد إلى الشمال من مدينة رام الله ونشرت إعلانا بهذا الخصوص في وسائل الاعلام يشير إلى قرار وضع اليد على هذه الأراضي. وجاء في الإعلان الموقع باسم “يوسي سيجال” المسؤول عن أملاك حكومة الاحتلال والأموال “المتروكة” في الضفة الغربية، “عملا بالصلاحيات المخولة إليّ بمقتضى أمرٍ بشأن الأموال المتروكة (الممتلكات الخصوصية) منطقة الضفة الغربية رقم 58 لسنة 1967، أصرح بعد الفحص الذي أجريته بنيتي وضع يدي على الأموال المتروكة بموجب المادة رقم 4 من الأمر رقم 58″. وأضاف الإعلان “يحق لكل من يدعي بحقوقٍ في الأموال الموصوفة أو بجزءٍ منها أن يقدم اعتراضًا إلى المسؤول عن الأموال المتروكة في الارتباط الصهيوني في رام الله خلال 60 يوما”. وقالت مصادر فلسطينية إن هذه الأراضي المصادرة تعود لـ “فلسطينيين غائبين”، وإن سلطات الاحتلال تنوي إقامة الموقع الاستيطاني العشوائي “عمونا” على هذه الأراضي بموجب قانون “أملاك الغائبين”.
ــ نابلس: أصيب عشرات المواطنين، في بلدة قصرة، بحالات اختناق، جراء استنشاقهم الغاز المسيل للدموع عقب قيام آليات الاحتلال بأعمال تجريف في الأراضي المحاذية لمستوطنة “مجدوليم” قبل أن يتصدى لهم المواطنون ويمنعوها من مواصلة التجريف الذي طال ايضا اراضي المواطنين الزراعية والتي تعود ملكيتها للمواطنين (صقر شحادة، وعزمي حسن، وورثة المرحوم تيسير فرح.
وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، مطعما ومعملا للخزف في بلدة سبسطية شمال نابلس واستراحة “القلعة” الذي تعود ملكيته للمواطن نائل عقل، إضافة إلى معمل للخزف، الذي تعود ملكيته للمواطن أحمد ذياب عقل، قرب المنطقة الأثرية في البلدة؛ بذريعة البناء في المنطقة المصنفة (ج). كما اخطرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، المواطن يوسف خالد عودة من بلدة حواره، بهدم منزله؛ وذلك بحجة البناء غير المرخص في مناطق مصنفة (ج) فيما اقتحمت قوة من جيش الاحتلال بلدة بيت دجن شرق نابلس، وصورت آليات تعمل على شق طريق زراعي في المنطقة الواقعة ضمن الأراضي المصنفة ج، واستولت قوات الاحتلال على طابق علوي لأحد المنازل في عصيرة القبلية جنوب نابلس عقب مواجهات مع جنود الاحتلال في البلدة حيث تفاجأ المواطنون بقرار وضع اليد على الطابق العلوي للمنزل لاغراض عسكرية. واعتلى جنود الاحتلال سطح المنزل المحاذي لمستوطنه يتسهار وطردوا عائلته من الطابق العلوي للمنزل. وأصيب عشرات المواطنين بالاختناق، فيما استهدفت قوات الاحتلال الإسرائيلي محولا رئيسيا للكهرباء، خلال قمعها لمسيرة كفر قدوم الاسبوعية السلمية المناهضة للاستيطان والمطالبة بفتح شارع القرية المغلق منذ أكثر من 14 عاما لصالح مستوطني “قدوميم” المقامة عنوة على اراضي القرية
ــ سلفيت: أعدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، نحو 250 شجرة زيتون في أراضي بلدة اسكاكا شرق سلفيت،وجًرفت مساحات واسعة من حقول الزيتون الواقعة في أراضي منطقة “البياضة” في قرية اسكاكا بزعم انها “أراضي دولة” .
عمليات التجريف واقتلاع أشجار الزيتون التي يتروح عمرها من ما بين 3-10 سنوات، طالت اكثر من 20 دونم، لصالح توسعة مستوطنتي “نفيه حنانيا” و”رحاليم” الواقعتين شرق قرية اسكاكا شرقي سلفيت. ودمرت السناسل والجدران الاستنداية بذريعة أنها اراضي مصادرة”. كما قامت جرافات تابعة لمستوطنة” ليشم”، بتجريف جديد في أراضي تتبع بلدة ديربلوط من جهة السهل من الناحية الشرقية للبلدة، تهيئة للمزيد من بناء الوحدات الاستيطانية على حساب أراضي دير بلوط. فيما واصلت ما يسمى بجامعة ومستوطنة ”اريئيل” سكب مجاريها ومياهها العادمة في أراضي غرب سلفيت ملوثة البيئة من هواء وتربة ومياه. وقال شهود عيان إن المجاري تشبه النهر الجاري لغزارتها وعدم توقفها على مدار الساعة، وهو ما تسبب بتلوث بيئي خاصة للأراضي المحيطة بمجرى المياه العادمة.
ــ قلقيلية: هدمت جرافات الاحتلال الإسرائيلي، بركسًا لمواطن في بلدة جيوس قضاء قلقيلية يعود للمواطن أبو عمار البدوي، حيث تمنع قوات الإحتلال البناء في تلك المنطقة بذريعة أنها منطقة “ج” .
ــ بيت لحم: اقتلعت قوات الاحتلال الإسرائيلي 50 شجرة زيتون في أراضي قرية واد رحال، جنوب بيت منطقة خلة النحلة، وتعود للمواطن إبراهيم عابدة. بهدف ضمها لحدود مستوطنة “افرات” المقامة على أراضي المواطنين، كما قامت سلطات الاحتلال بتركيب كشافات ضوئية وكاميرات في الشارع الممتد من مفرق بيت عانون وحتى مفرق “غوش عصيون” غرب بيت لحم وقال مسؤول في الشركة الاسرائيلية المشرفة على اقامة هذا المشروع ان الهدف من ذلك هو كشف المناطق الجبلية المطلة على الشارع من كلا الجانبين ومن اجل الحد من عمليات رشق الحجارة والزجاجات الحارقة التي يكثر القائها في المكان بحسب تعبيره
ــ الأغوار: دمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خط مياه تحت الإنشاء يهدفُ لمد سكان قريتي يارزا والمالح في منطقة الاغوار من مدينة طوباس بالمياه، قوات الاحتلال دمرت خط المياه الواصل من طوباس إلى يارزا بطول 4 كم تدميرا كاملا وصادرت اجزاء كبيرة من الخط الواصل من يارزا إلى المالح بطول 9 كم. والممول من مؤسسة العمل ضد الجوع الدولية، كماهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بركسات وخياما، في بلدتي الجفتلك وفصايل في الأغوار الفلسطينية. قوات الاحتلال اقتحمت قرية الجفتلك وهدمت بركس اغنام للمواطن رشيد سالم حزيرات، والواجهة المتبقية من منزل المواطن ساري أبو عرام، وخيمة سكنية تأوي عائلة ابراهيم أبو هنية في تل الصمادي في الجفتلك. وفي بلدة فصايل، هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خيمة تعود للمواطن زيد محمود أبو خربيش. وبركسا قيد الإنشاء للمواطن محمد حسن الزايد.

إلى الأعلى