الأربعاء 25 يناير 2017 م - ٢٦ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الاحتلال يعدم فلسطينيًّا (ميدانيا) بالخليل ويشن حملات قمع ودهم واسعة بالضفة
الاحتلال يعدم فلسطينيًّا (ميدانيا) بالخليل ويشن حملات قمع ودهم واسعة بالضفة

الاحتلال يعدم فلسطينيًّا (ميدانيا) بالخليل ويشن حملات قمع ودهم واسعة بالضفة

إصابات بالرصاص والاختناق خلال مواجهات بغزة

رسالة فلسطين المحتلة من رشيد هلال وعبدالقادر حماد :
نفذت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس اعداما ميدانيا جديدا بمدينة الخليل جنوب الضفة المحتلة، لترتفع حصيلة شهداء اعدامات الاحتلال الميدانية إلى 4 في اقل من 24 ساعة، يأتي ذلك في وقت شنت فيه حملات قمع واعتقال واسعة بأرجاء الضفة. في حين أصيب عدد من الشبان الفلسطينيين اثر مواجهات مع قوات الاحتلال بغزة.
واستشهد الشاب حاتم عبد الحفيظ عبد الغني الشلودي (26 عاما)، صباح امس،” برصاص قوات الاحتلال الاسرائيلي قرب مسجد جبل الرحمة مدخل حي تل الرميدة وسط مدينة الخليل، جنوب الضفة الغربية. وأفادت مصادر فلسطينية وشهود عيان ان جنود الاحتلال اطلقوا وابلا من الرصاص صوب شاب فلسطيني، ومنعوا طواقم الهلال الاحمر من الوصول إلى المكان، ونقلوه بعد وضعه داخل “كيس اسود” الى جهة غير معلومة. وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي أعدمت ليلة أمس الأول، الفتى محمد ثلجي كايد الرجبي (16 عاما) بإطلاق نيران أسلحتها الرشاشة صوبه في منطقة تل رميدة وسط الخليل، ليرتفع بذلك عدد الشهداء في الضفة الغربية إلى أربعة شهداء منذ يوم الجمعة. ووفق مصادر فلسطينية فإن جنود الاحتلال تركوا الفتى الرجبي ينزف على الأرض دون إسعافه، حتى استشهاده بذريعة تنفيذ عملية طعن. وقد هرعت إلى المنطقة قوات كبيرة من جيش الاحتلال، ومنعت الطواقم الطبية الفلسطينية من دخول تل رميدة بذريعة أنها عسكرية مغلقة. يذكر أنه سبق ذلك قيام قوات الاحتلال بإعدام شاب آخر يوم الجمعة الماضي بالقرب من مستوطنة “كريات أربع” شرق الخليل، وكذلك شاب أردني في مدينة القدس المحتلة. وفي وقت لاحق، استدعت قوات الاحتلال والد الشهيد الرجبي إلى أحد معسكراتها للتعرف على جثمان نجله، كما استدعت والد الشهيد فراس الخضور من بني نعيم، للتحقيق معه في مركز توقيف وتحقيق “عتصيون”.
في سياق متصل، اتهمت عائلة الشلودي قوات الاحتلال الاسرائيلي بإعدام ابنها حاتم عبد الحفيظ الشلودي، خلال توجهه لعمله. وقال أيمن الشلودي شقيق الشهيد حاتم:” نحن نسكن بجوار مسجد جبل الرحمة والذي لا يبعد سوى بضعة امتار عن الحواجز الاسرائيلية المحيطة بحي تل ارميدة وسط مدينة الخليل، وكعادته توجه حاتم إلى العمل عند الساعة السابعة من صباح اليوم، وخلال مروره قرب الحاجز قام جنود الإحتلال باطلاق النار عليه واعدامه بدم بارد”. وأوضح أن الشهيد حاتم يعمل في أحد مصانع مدينة الخليل، والمكان الذي استشهد فيه هو الطريق الوحيد الذي يستخدمه سكان المنطقة خلال ذهابهم لمركز مدينة الخليل، بعد اغلاق قوات الاحتلال طريق حي تل ارميدة وشارع الشهداء امام حركة عبور المواطنين. وأضاف الشلودي:” ان جنود الاحتلال قتلوه خلال عبوره من الطريق الوحيدة التي يستخدمها سكان المنطقة.. حسبي الله ونعم الوكيل”.
والدة الشهيد حاتم الشلودي، وفور سماعها لاطلاق الرصاص، غادرت منزلها، وطلبت من احد الجنود الوصول الى جثة الشاب الفلسطيني الملقاة على الارض للتعرف على هويّته حيث لم يكن يدور بخلدها ان ابنها هو الذي استشهد، لكن جنود الاحتلال منعوها من الاقتراب من الشهيد، ليتبين فيما بعد أنه ابنها. وكانت قوات الاحتلال قد داهمت منزل الشهيد الشلودي وفتّشته وعبثت بمحتوياته، واستجوبت والده قبل مغادرتها المنزل.
وتخشى قوات الاحتلال الاسرائيلي من استئناف موجة عمليات الطعن الفردية وتصاعدها مع قرب حلول الاعياد اليهودية حسب تعبير موقع “يديعوت احرونوت ” الالكتروني الذي اورد التقرير. وقال الموقع إن جيش الاحتلال لم يلحظ علاقة مباشرة بين محاولة الطعن التي نفذها شاب اردني في باب العامود بالقدس المحتلة، وبين ما وقع في الخليل المحتلة أمس الاول، لكن هناك خشية وتحسبا من استمرار موجة جديدة ومتصاعدة من العمليات الفردية. وأضاف الموقع إن الاحتلال يخشى من تصاعد هذه الموجة التي سبقت التوقعات الامنية الاسرائيلية التي كانت ترى امكانية لتصعيد الاوضاع خلال اعياد شهر أكتوبر وهو الشهر الاول من السنة العبرية اليهودية الجديدة او شهر نوفمبر من السنة الميلادية وذلك كما وقع مرات عديدة خلال فترات الاعياد والمناسبات الدينية اليهودية وهذا هو سبب فرض طوق وحصار داخلي شامل وكامل على بلدة بني نعيم شرق الخليل المحتلة وهي البلدة التي خرج منها العديد من منفذي العمليات، اخرهم من ادعت قوات الاحتلال انه حاول تنفيذ عملية دهس حسب تعبيرها. وتخشى قوات الاحتلال من قيام بعض افراد اسرة فارس موسى خضور بالانتقام له او الاسترشاد بدربه ومحاولة تقليده وتنفيذ عمليات اخرى حسب ما نقله الموقع الالكتروني عن قوات الاحتلال. وقررت قيادة قوات الاحتلال فيما يعرف بفرقة “يهودا والسامرة” عدم اتخاذ اجراءات امنية معززة في هذه الفترة او تعزيز القوات العسكرية التابعة لها المنتشرة في الضفة الغربية باستثناء التعزيزات الروتينية التي تصل هذه القوات كل نهاية اسبوع لكن اذا استدعت الحاجة سيتم تعزيز هذه القوات مع قرب انطلاق الاعياد اليهودية الشهر القادم. ورغم القرار السابق تلقت ما يسمى بقوات الامن الجاري اليومي العاملة في الضفة الغربية المحتلة تعليمات بإبداء مزيد من الحذر واليقظة خاصة خلال تنفيذ اعمال الدورية وعلى الحواجز ومناطق الاحتكاك.
وكانت قوات الاحتلال الاسرائيلي، داهمت بلدة بني نعيم شرق الخليل، واقتحمت عددا من المنازل وفتشتها وسلمت عدداً من المواطنين بلاغات لمراجعة مخابراتها. وأفادت مصادر فلسطينية، أن قوات الاحتلال اقتحمت بني نعيم، وقامت بمداهمة منازل وسلمت كلا من مراد محمد ابو ساكوت، وعبد الرحمن خالد الطشلي، بلاغين لمقابلة مخابراتها، وفتشت منزل المواطن يوسف الخضور وهو عم الشهيد فراس الذي استشهد امس واصيبت خطيبته شرق مدينة الخليل، بعد ان أطلق جنود الاحتلال الرصاص صوب المركبة التي كان يقودها بحجة محاوته تنفيذ عملية دهس. وفي سياق متصل، أغلقت قوات الاحتلال أمس، مداخل بلدة بني نعيم بالسواتر الترابية والمكعبات الاسمنتية في مناطق واد الجوز، خلة الوردة، ويقين، ومنعت المواطنين من الخروج أو الدخول للبلدة.
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فتيين من بلدة اليامون غرب جنين. وأفادت مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال اعتقلت الفتيين علي رمزي سماره (17 عاما)، ورامي ماهر سماره (17 عاما)، أثناء تواجدهما بالقرب من معسكر سالم غرب جنين. واعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فتى من بلدة بيت أمر، شمال مدينة الخليل، وأصابت عددا من المواطنين بالاختناق خلال مواجهات بعد اقتحامها البلدة. وقال الناشط ضد الاستيطان في البلدة محمد عوض في تصريحات صحفية إن قوات الاحتلال اعتقلت الفتى عنان عادل حسن أبو عياش (17 عاماً)، فيما أصيب عدد من المواطنين بالاختناق في المواجهات التي اندلعت بين الفتية وقوات الاحتلال، بعد اقتحامها البلدة. وبين عوض أن قوات الاحتلال اقتحمت منطقتي “البقعة” و”عصيدة” في البلدة، وأطلقت نوعا جديدا من القنابل تطلق رائحة سامة، تسببت باختناق عدد من المواطنين الذين منعتهم من الوصول إلى المنطقة، حيث أوقفت مركباتهم وفتشت عدد منها. وفي ذات السياق، أصيب شابان، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال مواجهات اندلعت على مدخل مخيم الجلزون، شمال مدينة رام الله. وأفاد شهود عيان لـ (الوطن) بأن قوات الاحتلال أطلقت الرصاص الحي، والمعدني المغلف بالمطاط، وقنابل الغاز والصوت، صوب الشبان والفتية خلال المواجهات التي اندلعت على مدخل المخيم، ما أدى لإصابة شابين نقلا إثرها إلى مستشفيات مدينة رام الله. إلى ذلك، أجبرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي المواطن مراد جعابيص، على هدم منزله بيديه في بلدة جبل المكبر جنوبي القدس المحتلة، تنفيذا لقرار بلدية الاحتلال بهدمه بحجة البناء غير المرخص. وأوضح المواطن جعابيص، لـ “الصحفيين”، أنه أُجبر على هدم منزله القائم منذ 10 أعوام ويؤوي 8 أفراد، لتوفير تكلفة الهدم بآليات الاحتلال التي تزيد عن 80 ألف شيكل. وقال: “بلدية الاحتلال سلمتني أمرا نهائيا بالهدم منذ 3 أشهر وستكبدني خسائر ضخمة في حال عدم تنفيذ القرار، لذلك أُجبرت على الهدم رغم صعوبة الأمر بأن يهدم الإنسان منزله بعد أن بناه حجرا فوق حجر.” وشدد جعابيص على أنه مواليد بلدة جبل المكبر ويسكن فيها ولن يتركها حتى لو سكن الخيام على أرضها، مضيفا: “الاحتلال يطبق بحقنا تطهيرا عرقيا لتفريغ المدينة من الفلسطينيين ضمن حربه الشاملة”. وتجمع عشرات المواطنين والجيران منذ ساعات الصباح حتى المساء لمساعدة المواطن جعابيص في تنفيذ أمر الهدم وإزالة الركام، تنفيذا لقرار بلدية الاحتلال.
وفي قطاع غزة، أصيب ثلاثة شبان، ليلة أمس الأول، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في مواجهات اندلعت شرق مدينة غزة وشرق مخيم البريج وسط قطاع غزة. وأفاد مراسلنا في قطاع غزة نقلاً عن مصادر فلسطينية، بأن قوات الاحتلال المتمركزة في محيط موقع “ناحل عوز” العسكري شرق حي الشجاعية شرق مدينة غزة، أطلقت الرصاص الحي صوب مجموعة من الشبان، ما أدى إلى إصابة شاب على الأقل بالرصاص في قدمه، وآخرين بالاختناق بالغاز المسيل للدموع. ونقل الشاب الجريح إلى مستشفى الشفاء غرب مدينة غزة، حيث وصفت حالته بالمتوسطة. وأضاف مراسلنا أن جنود الاحتلال المتمركزين في موقع “المدرسة” العسكري الجاثم على الشريط الحدودي شرق البريج وسط القطاع، أطلقوا الرصاص الحي صوب عدد من الشبان والفتية، ما أدى لإصابة شابين أحدهما في الفخذ والآخر بيده.
ونقل الجريحان إلى مستشفى شهداء الأقصى في مدينة دير البلح المجاورة، حيث وصفت حالتهما بالمتوسطة. ويتعمد جنود الاحتلال إطلاق الرصاص الحي صوب المواطنين الذين يقتربون من مناطق التماس شمال وشرق القطاع بشكل يومي.
وكان أصيب عشرات المقدسيين مساء امس الاول بالاختناق إثر إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي قنابل الغاز المسيل للدموع في حي عين اللوزة ببلدة سلوان في القدس المحتلة. وذكر مركز معلومات وادي حلوة أن قوات الاحتلال اقتحمت حي عين اللوزة، وانتشرت في الشارع الرئيس وبين المنازل، وشرعت بإطلاق وابلًا من قنابل الغاز باتجاه المنازل بشكل عشوائي، ما أدى لإصابة الطفل سعيد أحمد أبو دياب (3 سنوات ونصف)، والحاجة أم محمد هادية (52 عامًا) بالاختناق. وأوضح أن طواقم جمعية نوران حضرت لمنازل المصابين، وتم تقديم الإسعافات الأولية اللازمة لهما، ثم نقلت هادية إلى مستشفى هداسا عين كارم، والطفل سعيد إلى مستشفى هداسا العيسوية، لإجراء الفحوصات اللازمة لهما. وأشار إلى أن اقتحام الحي جاء بعد أن ألقى شبان زجاجة حارقة نحو سيارة تابعة لشرطة الاحتلال، والتي أطلقت بدورها الرصاص الحي ثلاث مرات في الهواء، وقنابل الغاز والصوت والأعيرة المطاطية نحو المنازل بشكل عشوائي، ما أدى إلى تسرب الغاز داخل المنازل وإصابة الطفل والسيدة. وأفاد بأن قوات الاحتلال انسحبت من حي عين اللوزة، إلى حيي بئر أيوب والربابة في سلوان، وتمركزت في مداخل الحيين، وأغلفتهما بسيارات الشرطة، فيما أوقفت سيارة إسعاف في رأس العامود بحثًا عن مصابين من سلوان. ورد عليها الشبان بإغلاق الشارع الرئيس بحاوية النفايات والحجارة، ورشقوا قوات الاحتلال بالحجارة والمفرقعات. وفي سياق متصل، أغلقت قوات الاحتلال امس الاول الشارع الرئيس وكافة المداخل المؤدية إلى حي الطور شرق المسجد الأقصى، لمدة ساعة ونصف بعد إلقاء زجاجة حارقة نحو سيارة عسكرية. وذكر شهود عيان أن قوات الاحتلال انتشرت وسط الطور، وأجبرت التجار على إغلاق محالهم التجارية، وأغلقت مداخل الحي والشارع الرئيس، وحولتها إلى منطقة شبه عسكرية، حيث منعت السكان من الوصول إلى منازلهم أو الخروج منها، وانسحبت من المكان دون اعتقال أحد من السكان. وكانت قوات الاحتلال اقتحمت بعد عصر الجمعة ، حي أبو ريالة وحبائل العرب في قرية العيسوية، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع بشكل عشوائي باتجاه المنازل، كما اعتقلت الطفل محمد صالح أبو رميلة قبل انسحابها من القرية. فيما اندلعت مواجهات خفيفة بين الشبان وقوات الاحتلال في شارع المقبرة في بلدة العيزرية جنوب شرق القدس. وأوضح الشهود أن قوات الاحتلال أطلقت قنابل الغاز والعيارات المطاطية نحو شبان، من برج المراقبة التابع لجيش الاحتلال والملاصق للجدار الفاصل في العيزرية، دون وقوع إصابات. وكانت مصادر عبرية أعلنت أن سائق حافلة “إيجد” أصيب بجراح طفيفة خلال عمله عند مدخل مستوطنة “معاليه أدوميم” شرق القدس، بعد إلقاء شبان الحجارة وزجاجة حارقة والدهان نحو الحافلة.

إلى الأعلى