الإثنين 23 يناير 2017 م - ٢٤ ربيع الثانيI ١٤٣٨ هـ
الرئيسية / السياسة / الهند: مقتل 17 جنديا بهجوم في “كشمير”
الهند: مقتل 17 جنديا بهجوم في “كشمير”

الهند: مقتل 17 جنديا بهجوم في “كشمير”

سريناغار (الهند) ـ ا.ف.ب: قتل 17 جنديا في هجوم شنه مسلحون على مقر للجيش في القسم الهندي من اقليم كشمير فجر الاحد، بحسب ما اعلنت القيادة الشمالية للجيش، في اسوا هجوم يشهده الاقليم المتنازع عليه منذ سنوات.
وهاجم المسلحون مقر لواء للجيش يضم فيه مئات الجنود في بلدة اوري القريبة من الخط الفاصل مع الجزء الباكستاني من الاقليم. وكانوا مسلحين بالقنابل اليدوية والاسلحة الرشاشة، بحسب ضابط في الجيش طلب عدم الكشف عن هويته.
وقتل كذلك اربعة مسلحين خلال اشتباك مع قوات الامن احترقت خلالها خيام وغيره من اماكن الاقامة المؤقتة الخاصة بالجنود، بحسب ما صرح الجيش في بيان.
واضاف البيان ان الهجوم اسفر عن “سقوط عدد كبير من الضحايا. ونحيي تضحية 17 جنديا استشهدوا في العملية”.
وتوعد رئيس الوزراء الهندي نارندرا مودي بمعاقبة المسؤولين عن الهجوم الذي وصفه ب”المشين والجبان”.
وقال في تغريدة “ندين باشد العبارات الهجوم الارهابي الجبان في اوري. واطمأن الشعب بان المسؤولين عن الهجوم لن يفلتوا من العقاب”.
وتعتبر الغارة اسوأ هجوم من نوعه يشهده الاقليم منذ سنوات رغم اندلاع التمرد ضد الحكم الهندي منذ 1989.
وكان مسلحون اقتحموا معسكرا للجيش في منطقة اوري في ديسمبر 2014 ما ادى الى مقتل 11 جنديا وضابط شرطة.
وقال البيان ان الجيش يفتش حاليا قاعدة على بعد 100 كلم غرب مدينة سريناغار الرئيسية بحثا عن مزيد من المسلحين.
ونقل العديد من الجنود الجرحى جوا الى مستشفى عسكري في سريناغار، بحسب ضابط في الجيش. ويتمركز عدد كبير من الجنود في اوري بعد ان انهوا مناوبتهم في الاقليم المضطرب.
وتشهد المنطقة اضطرابات دموية مستمرة منذ اكثر من شهرين، وسط احتجاجات للسكان ادت الى اشتباكات شبه يومية مع قوات الامن في اسوأ اعمال عنف منذ 2010.
وقتل 87 شخصا على الاقل واصيب الالاف في احتجاجات ضد الحكم الهندي سببها مقتل زعيم للمتمردين في اشتباك مع الجنود في الثامن من يوليو.
تتعرض الحكومة الى ضغوط متزايدة بسبب ارتفاع عدد القتلى والجرحى خلال الاحتجاجات وبسبب استخدام قوات الامن طلقات الرش التي يمكن ان تصيب المتظاهرين بالعمى.
وتحدى الاف المتظاهرين حظر التجول المفروض في كشمير السبت للمشاركة في جنازة تلميذ عثر على جثته مليئة بالكريات المعدنية ما اثار اشتباكات جديدة مع قوات الامن.
وتتنازع الهند وجارتها باكستان على اقليم كشمير منذ استقلال البلدين من الاستعمار البريطاني في 1947، وتزعم كل واحدة منهما احقيتها في الاقليم المضطرب بكامله وخاضتا حربين من ثلاث حروب بسبب الاقليم.
وشاهد سكان اوري الاحد اعمدة الدخان تتصاعد من قاعدة عسكرية قريبة بعد فجر الاحد، وسمعوا اطلاق عيارات نارية كثيفة، فيما حلقت المروحيات العسكرية فوق البلدة.
وهاجم المسلحون كذلك قاعدة على الجبهة قريبة من الحدود المحصنة مع باكستان والمعروفة بالخط الفاصل قبل ان يتقدموا نحو مقر اللواء العسكري في اوري، بحسب ما افاد الكولونيل س.د غوسوامي المتحدث باسم الجيش.
وذكرت تقارير ان وزير الداخلية راجناث سنغ يعقد اجتماعا امنيا رفيع المستوى في نيودلهي بعد ان صرح في وقت سابق انه الغى رحلات مقررة الى روسيا والولايات المتحدة.
وياتي هجوم الاحد بعد ان شن مسلحون هجوما جريئا على قاعدة جوية هندية في ولاية البنجاب الشمالية ادت الى مقتل سبعة جنود في يناير.
والقت الهند بمسؤولية الهجوم على جماعة مسلحة مقرها باكستان.
وقاتل العديد من جماعات المتمردين الجنود الهنود سعيا لاستقلال المنطقة او انضمامها الى باكستان.
ويبلغ عدد الجنود المنتشرين في كشمير نحو نصف مليون جندي.
وقتل الالاف في المعارك معظمهم من المدنيين.

إلى الأعلى