الإثنين 11 ديسمبر 2017 م - ٢٢ ربيع الأول ١٤٣٩ هـ
الرئيسية / السياسة / 110 ملايين روسي ينتخبون نوابهم وتوقعات باكتساح الحزب الحاكم
110 ملايين روسي ينتخبون نوابهم وتوقعات باكتساح الحزب الحاكم

110 ملايين روسي ينتخبون نوابهم وتوقعات باكتساح الحزب الحاكم

المراقبون الأجانب يشيدون بالتنظيم الجيد

موسكو ـ وكالات: دعي اكثر من 110 ملايين ناخب روسي للتصويت في الانتخابات التشريعية في اقتراع يتوقع ان يفوز به الحزب الحاكم.
وفتح اول مكاتب الاقتراع ابوابه امس الاول في شبه جزيرة كامتشاتكا في اقصى مناطق شرق روسيا. وفي بلد يتفاوت التوقيت بين مناطقه بشكل كبير، بدأ معظم الناخبين الإدلاء بأصواتهم ابتداء من صباح الأمس في القسم الاوروبي من البلاد بما يشمل مدينتي موسكو وسانت بطرسبرج.
وقالت فالنتينا بانتيلفيا (75 عاما) لدى خروجها من مكتب الاقتراع “ان التصويت امر مهم عندي لتحسين حياتنا” مضيفة انها صوتت لمرشح طبيب “لأنه يغني بشكل جيد”. من جهتها تقول الكسندرا (متقاعدة) ان “الحملة الانتخابية كانت باهتة. جميعهم يعد بالكثير لكن لا شيء يتغير” مؤكدة رغم ذلك انها جاءت وصوتت حتى “لا يختار الآخرون” عنها.
وتجري هذه الانتخابات في وقت تمر فيه البلاد بأزمة اقتصادية عميقة. فقد ادى تراجع سعر النفط الذي يمثل قسما مهما من عائدات الميزانية والعقوبات الغربية على خلفية الأزمة الاوكرانية، إلى التسبب في اطول فترة ركود اقتصادي منذ دخول فلاديمير بوتين الساحة السياسية في 1999.
كما يأتي الاقتراع في ظرف سياسي خاص فهي اول انتخابات وطنية منذ قيام روسيا بضم القرم واندلاع النزاع في شرق اوكرانيا وتدهور العلاقات مع الغرب إلى اسوا مستوى منذ نهاية الحرب الباردة.
وستشكل الانتخابات اختبارا في القرم حيث يشارك السكان للمرة الأولى في انتخابات روسيا.
وتأتي هذه الانتخابات التشريعية التي يتنافس فيها اكثر من 6500 مرشح من 14 حزبا للفوز بمقاعد مجلس الدوما (450 مقعدا)، بعد نحو عام من تدخل عسكري غير مسبوق لروسيا في سوريا جعل من موسكو الرقم الصعب في النزاع.
كما انتخب الروس ايضا اعضاء بعض البرلمانات المحلية وحكامهم. وفي هذا الإطار يخوض رئيس الشيشان رمضان قديروف للمرة الأولى الانتخابات منذ تعيينه في منصبه في 2007.
ويخوض الرئيس بوتين الذي يحظى بشعبية عالية بنحو 80 بالمئة خصوصا بسبب ضم القرم الذي كان موضع اشادة كبيرة من الروس، وحزبه (حزب روسيا الموحدة) المهيمن على الدوما، هذه الانتخابات باطمئنان، واثقين من الفوز الذي سيفتح الباب واسعا امام بوتين لولاية رابعة اذا ما قرر الترشح للانتخابات الرئاسية في 2018.
وقال بوتين (63 عاما) الخميس في كلمة عبر التلفزيون “اطلب منكم التوجه إلى مكاتب الاقتراع والتصويت والتعبير عن موقفكم حددوا خياركم، صوتوا لروسيا”.
وبعكس الانتخابات التشريعية في سبتمبر 2011 التي ندد مئات آلاف المتظاهرين بوجود تزوير فيها، يبدو ان الرئاسة الروسية تريد هذه المرة ان تضفي على العملية الانتخابية مزيدا من الشفافية.
وعين بوتين على رأس اللجنة الانتخابية المركزية المندوبة السابقة لدى الكرملين لحقوق الانسان ايلا بامفيلوفا بدلا من فلاديمير تشوروف الذي اتهمته المعارضة بالتلاعب بنتائج الانتخابات الماضية.
غير ان الاقتراع الذي سينتخب نصف النواب فيه بنظام الأغلبية للمرة الاولى، لم يثر حماسة في روسيا.
وقالت منظمة غولوس لحقوق الناخبين في تقرير “انها الحملة الانتخابية الاقل حماسة وحيوية في السنوات العشر الاخيرة”.
وفشلت المعارضة الليبرالية التي تملك هذه المرة فرصة تقديم عدد اكبر من المرشحين وبث دعاية انتخابية عبر التلفزيون، في تجاوز خلافاتها الداخلية ولم تتمكن من تقديم لائحة موحدة.
وأمام الالة الانتخابية للنظام، يجد المعارضون المتفرقون صعوبة في اثارة حماسة الناخبين الذين يخير معظمهم التصويت “للنظام القائم” او الامتناع عن التصويت.
من جانبهم أشار المراقبون الأجانب الذين يتابعون سير التصويت في انتخابات مجلس الدوما الروسي، إلى جو الانفتاح والتنظيم الجيد لهذه العملية الانتخابية، وامتدحوا سير عمليات التصويت، طبقا لما ذكره موقع “روسيا اليوم” أمس.
فقد أعلن رئيس المنظمة الشبابية الديمقراطية خافيير هورتادو ميرا أن روسيا تشهد إصلاحات سياسية، أحد أهم اتجاهاتها – زيادة وتعزيز مدى انفتاح المنظومة الانتخابية.
وقال:” هنا تبدأ الأمور من صناديق الاقتراع الشفافة في المراكز الانتخابية وتنتهي بتنظيم العملية ذاتها. كل شيء بدا شفافا ومفتوحا للجمهور والمجتمع”. وشدد على وجود اهتمام كبير من جانب الناخبين بالعملية الانتخابية.
من جانبه لاحظ عضو البرلمان الأوروبي ستيفانو ماوليو أن النظام الانتخابي الروسي تغير كثيرا نحو الأفضل. وقال:” وهذا الأمر يشاهد ليس فقط في وجود تنوع كبير في قائمة الأحزاب المشاركة بل وفي كيفية استعدادها لهذه الانتخابات”.
وذكر البرلماني الأوروبي أنه تمكن مع زملائه خلال يوم من زيارة أربعة مراكز للاقتراع شاهدوا خلالها كيفية إجراء التصويت، وتحدثوا مع الناخبين. وقال:” كل الأمور تجري بشكل جيد بدون أي انتهاكات”.
وتجدر الإشارة إلى أن روسيا تشهد اليوم انتخابات مجلس الدوما. وبالإضافة إلى ذلك، تجري في 39 منطقة من الكيانات الروسية عمليات انتخاب البرلمانات الإقليمية وفي تسعة كيانات سيتم انتخاب حكام المقاطعات.
وتجري كذلك انتخابات هيئات السلطة المحلية والبلدية في عدة آلاف من التشكيلات البلدية.
ووفقا للمعطيات المتوفرة مع حلول الساعة الثانية عشرة بتوقيت موسكو بلغت نسبة المشاركة حوالي 23%.

إلى الأعلى